لا يذكر تاريخ كرة القدم المصرية إلا وتتزاحم الذكريات العطرة حول نادي الترسانة، شواكيش الكرة المصرية، النادي الذي زعزع عروش الكبار وأنجب أساطير خطت أسماءها بحروف من نور في سجلات الكرة المصرية، ممن أبدعو فى فنون اللعبة وأظهروا جمالياتها.
ودائما كان نادي الترسانة رمزا للأندية الجماهيرية التي تضفي على الملاعب نبضا حقيقيا وطعما خاصا للمنافسة، بعيدا عن صخب الاستثمار التجاري البحت.
لكن بين الماضي والحاضر، يقف نادي الترسانة اليوم أمام الواقع الذي يفرض نفسه بقسوة، سنوات طويلة قضتها القلعة الزرقاء تصارع من أجل حلم العودة إلى الأضواء حيث المدى الجماهيري والظهور التليفزيوني والمنافسة القوية.
ويعود حلم الصعود إلى الأضواء ليشغل مساحة كبيرة من اهتمامات جماهير الترسانة، وخصوصاً مع الاستعدادات التى يتمنى الجميع أن تأتي ثمارها خلال الموسم القادم، مع المشرف العام للكرة ورئيس النادي النائب طارق سعيد، ويستعيد الفريق مكانته الطبيعية بين كبار الكرة المصرية، بعد سنوات من الابتعاد عن منافسات الدوري الممتاز.
وهنا لابد أن ندرك أن الجماهير كلمة السر، حيث تمثل جماهير الترسانة أحد أهم عناصر القوة في رحلة البحث عن الصعود، خاصة أن الدعم الجماهيري يمنح اللاعبين حافزًا إضافيًا، ويعيد للنادي الأجواء التي اعتادها في فترات وجوده بين الكبار.
ولذلك الجماهير تنتظر أن يتحول هذا الحماس إلى مشروع حقيقي يقود الفريق خطوة بخطوة نحو استعادة مكانته، بعيدًا عن الحلول المؤقتة.
وبين الواقع والمأمول، يبقى صعود الترسانة حلما مشروعا لجماهيره، لكنه يحتاج أكثر لوحدة الصف والتعاون بين الجميع والدعم غير المحدود من كل محبي الشواكيش.
وبين المنافسة وطموحات الجماهير، يقف نادي الترسانة أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته للعودة إلى المشهد من جديد، واللعب مع كبار الأندية في الدوري الممتاز، باستغلال الفرص واقتناصها في المباريات القادمة.
لذلك أرى أن المرحلة المقبلة لدينا مشروع واحد وهو الوقوف خلف الفريق على أسس أكثر استقرارًا، حتى لا تكون العودة مجرد صعود مؤقت، وإنما بداية لمرحلة جديدة يستعيد خلالها الترسانة مكانته بين أندية الكرة المصرية.
وفى النهاية.. الترسانة ليس مجرد ناد أسس لممارسة الرياضة، بل هو جزء من وجدان الكرة المصرية وذاكرتها التاريخية، وعودته إلى الدوري الممتاز ليست مطلبا خاصا بأبناء ميت عقبة فحسب، بل هو مطلب جماهيري عام لكل محبي كرة القدم الحقيقية التي تعج بالحياة والتشجيع الراقي.















0 تعليق