يبقى منتخب البرازيل واحدًا من أبرز المرشحين لحصد لقب كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، في نسخة تاريخية تُقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا، وذلك بفضل تاريخه العريق وسجله الاستثنائي في البطولة الأهم عالميًا.
البرازيل في كأس العالم 2026.. رحلة البحث عن النجمة السادسة
ويخوض منتخب البرازيل النسخة المقبلة من كأس العالم بطموحات كبيرة لاستعادة أمجاده المونديالية، بعدما غاب عن منصة التتويج منذ عام 2002، واضعًا نصب عينيه تحقيق اللقب السادس في تاريخه وتعزيز رقمه القياسي كأكثر المنتخبات تتويجًا بكأس العالم.
مواجهة ودية مرتقبة بين مصر والبرازيل
وفي إطار الاستعدادات المكثفة لكأس العالم 2026، يلتقي منتخب البرازيل مع منتخب مصر في مباراة ودية قوية تُقام في تمام الساعة الواحدة فجر الأحد بتوقيت القاهرة.
ويدخل المنتخب البرازيلي المواجهة بمعنويات مرتفعة بعدما حقق فوزًا كبيرًا على منتخب بنما بنتيجة 6-2 في آخر مبارياته الودية قبل التوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في حين تمثل المباراة اختبارًا مهمًا للفراعنة أمام أحد أعظم المنتخبات في تاريخ اللعبة.
البرازيل.. المنتخب الوحيد الحاضر في جميع نسخ المونديال
واستعرض موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تاريخ البرازيل الكروي مع المونديال، إذ تسجل حضورها في كأس العالم للمرة الثالثة والعشرين على التوالي، معززةً رقمها القياسي كأكثر المنتخبات مشاركة في البطولة.
ويُعد منتخب "السيليساو" الفريق الوحيد الذي شارك في جميع نسخ كأس العالم منذ انطلاق البطولة عام 1930 في أوروجواي، وهو إنجاز يعكس استمرارية التفوق الكروي البرازيلي عبر الأجيال المختلفة.
وعلى مدار 96 عامًا من تاريخ البطولة، نجحت البرازيل في الحفاظ على مكانتها بين القوى الكروية الكبرى، لتصبح رمزًا عالميًا لكرة القدم الجميلة والمهارات الفردية المذهلة.
كارلو أنشيلوتي.. حقبة جديدة في تاريخ السامبا
يدخل المنتخب البرازيلي مونديال 2026 بقيادة المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي تولى المهمة عقب رحيله عن ريال مدريد بنهاية موسم 2024-2025.
ويحمل تعيين أنشيلوتي أهمية تاريخية، إذ أصبح أول مدرب أجنبي يقود المنتخب البرازيلي في كأس العالم، في خطوة غير مسبوقة بالنسبة لاتحاد الكرة البرازيلي.
ويُعد المدرب الإيطالي أحد أنجح المدربين في تاريخ كرة القدم، بعدما حقق العديد من الألقاب القارية والمحلية مع أندية كبرى مثل ميلان وتشيلسي وباريس سان جيرمان وبايرن ميونخ وريال مدريد.
ورغم أن هذه هي تجربته الأولى كمدير فني للمنتخبات الوطنية، فإن كأس العالم ليست غريبة عليه، بعدما عمل مساعدًا للمدرب أريجو ساكي خلال قيادة منتخب إيطاليا إلى نهائي مونديال 1994، الذي انتهى بفوز البرازيل بركلات الترجيح.
مباريات البرازيل في كأس العالم 2026
أسفرت قرعة بطولة كأس العالم 2026 عن وجود البرازيل في مجموعة تبدو في متناولها نسبيًا، حيث يبدأ منتخب السامبا مشواره في البطولة بمواجهة المغرب يوم 13 يونيو على ملعب نيويورك نيوجيرسي، ثم يلتقي منتخب هايتي يوم 19 يونيو في مدينة فيلادلفيا.
قبل أن يختتم منافسات دور المجموعات بمواجهة اسكتلندا يوم 24 يونيو على ملعب ميامي، ويأمل "الكانارينيو" في حصد العلامة الكاملة خلال الدور الأول لضمان عبور مريح نحو الأدوار الإقصائية.
كأس العالم 2026.. كيف حجزت البرازيل بطاقة التأهل؟
شهدت تصفيات أمريكا الجنوبية منافسة شرسة بين المنتخبات العشرة التابعة لاتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول"، حيث أُقيمت المباريات بنظام الدوري الكامل ذهابًا وإيابًا.
وأنهت البرازيل مشوار التصفيات في المركز الخامس، لتحجز أحد المقاعد الستة المؤهلة مباشرة إلى نهائيات كأس العالم 2026.
ورغم أن التصفيات لم تكن مثالية بالنسبة للمنتخب البرازيلي مقارنة بمعاييره التاريخية، فإن التأهل لم يكن مهددًا في أي مرحلة، ليواصل الفريق سلسلة حضوره الدائم في البطولة.
تاريخ كأس العالم.. خمسة ألقاب صنعت أسطورة البرازيل
ويبقى منتخب البرازيل الأكثر تتويجًا بكأس العالم عبر التاريخ برصيد خمسة ألقاب أعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002.
وجاء اللقب الأول في السويد عام 1958 بقيادة الأسطورة بيليه، قبل الاحتفاظ بالكأس في تشيلي عام 1962.
أما نسخة المكسيك 1970، فتُعتبر بالنسبة للكثيرين أعظم منتخب في تاريخ كرة القدم، بعدما قدم البرازيليون عروضًا استثنائية بقيادة بيليه وجيرزينيو وريفيلينو وتوستاو.
وعادت البرازيل إلى منصة التتويج بعد غياب طويل في الولايات المتحدة عام 1994، ثم أضافت اللقب الخامس في كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 بقيادة رونالدو وريفالدو ورونالدينيو.
مونديال 1970.. النسخة الأجمل لمنتخب البرازيل في التاريخ
عندما يتحدث عشاق كرة القدم عن أعظم منتخب عرفته اللعبة، غالبًا ما يكون منتخب البرازيل في كأس العالم 1970 حاضرًا بقوة في النقاش.
نجح الفريق آنذاك في الفوز بجميع مبارياته، وقدم كرة هجومية ممتعة ما زالت تُدرَّس حتى اليوم، قبل أن يتوج باللقب بالفوز على إيطاليا بنتيجة 4-1 في المباراة النهائية.
ولم يكن هذا الإنجاز مجرد تتويج بالكأس، بل كان عرضًا استثنائيًا للفن الكروي البرازيلي الذي أصبح علامة مسجلة للمنتخب الأصفر.
منتخب البرازيل وخيبة الأمل في قطر 2022
كانت آخر مشاركة للبرازيل في كأس العالم خلال نسخة قطر 2022، حيث دخل الفريق البطولة ضمن أبرز المرشحين للتتويج.
وتمكن المنتخب البرازيلي من تصدر مجموعته بعد الفوز على صربيا وسويسرا، رغم خسارته أمام الكاميرون في الجولة الأخيرة.
وفي دور الـ16، تجاوز منتخب كوريا الجنوبية بنتيجة 4-1، قبل أن يصطدم بكرواتيا في ربع النهائي.
وانتهت المباراة بالتعادل 1-1 بعد الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن تبتسم ركلات الترجيح للمنتخب الكرواتي بنتيجة 4-2، ليغادر البرازيليون البطولة وسط حسرة جماهيرهم.
رونالدو.. الهداف التاريخي للسامبا في المونديال
يُعتبر الظاهرة رونالدو نازاريو أحد أعظم المهاجمين في تاريخ كرة القدم، ويحمل لقب الهداف التاريخي للبرازيل في كأس العالم برصيد 15 هدفًا.
وسجل رونالدو أهدافه خلال نسخ 1998 و2002 و2006، وكان أبرزها الثنائية التي قادت البرازيل للفوز على ألمانيا في نهائي مونديال 2002.
واحتفظ النجم البرازيلي بالرقم القياسي كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم لسنوات طويلة، قبل أن يتجاوزه الألماني ميروسلاف كلوزه في نسخة 2014.
كافو.. رجل الأرقام القياسية مع البرازيل
يحمل الظهير الأسطوري كافو الرقم القياسي في عدد المشاركات مع البرازيل في كأس العالم، بعدما خاض 20 مباراة عبر أربع نسخ مختلفة.
وكان كافو أحد أفراد المنتخب المتوج بلقب 1994، قبل أن يقود الفريق قائدًا لتحقيق النجمة الخامسة عام 2002.
كما يُعد أكثر اللاعبين تمثيلًا لمنتخب البرازيل بشكل عام برصيد 150 مباراة دولية، ما يجعله أحد أبرز الرموز في تاريخ الكرة البرازيلية.
لحظات لا تُنسى مع البرازيل في ذاكرة المونديال
تمتلئ ذاكرة البرازيل باللحظات الخالدة في كأس العالم، بدءًا من تألق بيليه في نهائي 1958، مرورًا بإبداعات جارينشا في نسخة 1962، وصولًا إلى الأداء الأسطوري لمنتخب 1970.
كما يظل نهائي 1994 أمام إيطاليا واحدًا من أكثر المشاهد رسوخًا في أذهان الجماهير، عندما حسمت ركلات الترجيح اللقب لصالح البرازيل.
وفي عام 2002، قدم الثلاثي رونالدو وريفالدو ورونالدينيو واحدة من أجمل الشراكات الهجومية في تاريخ البطولة، لينجح المنتخب في استعادة اللقب العالمي.
البرازيل بين المجد والإخفاق.. هزيمة قاسية أمام ألمانيا فى 2014
رغم الإنجازات الضخمة، لم تخل رحلة البرازيل من اللحظات المؤلمة، وأبرزها خسارة لقب مونديال 1950 على أرضها أمام أوروجواي في المباراة الشهيرة التي عُرفت باسم "ماراكاناسو".
كما تبقى الهزيمة القاسية أمام ألمانيا بنتيجة 7-1 في نصف نهائي كأس العالم 2014 واحدة من أكثر الصدمات إيلامًا في تاريخ كرة القدم الحديثة.
ومع ذلك، أثبت المنتخب البرازيلي عبر العقود قدرته الدائمة على النهوض والعودة إلى المنافسة، وهو ما يمنح جماهيره الأمل في رؤية النجمة السادسة تزين قميص "السيليساو" خلال كأس العالم 2026.














0 تعليق