أكد المجلس الوطني الفلسطيني، أن الشعب الفلسطيني ما زال يواجه المشروع الاستعماري الإحلالي القائم على الاقتلاع والتهجير وسرقة الأرض ومحاولات طمس الهوية الوطنية الفلسطينية، مشدداً على تمسك الفلسطينيين بحقوقهم التاريخية وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح المجلس في بيان صادر بمناسبة الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، أن نكبة عام 1948 بدأت مع تدفق جماعات وعصابات صهيونية إلى فلسطين تحت ذرائع مختلفة، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني استقبلهم بروح إنسانية، قبل أن ترتكب تلك العصابات أبشع المجازر بحق الفلسطينيين، وتدمر مئات القرى والمدن وتهجر السكان الأصليين بالقوة، في واحدة من أكبر جرائم التطهير العرقي في التاريخ الحديث.
وأضاف البيان أن الشرعية الدولية أصدرت قرارات تنص على إقامة دولتين، إلا أن المجتمع الدولي نفذ فقط شق إقامة دولة الاحتلال، بينما تجاهل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وهو ما اعتبره المجلس غطاءً لاستمرار الاحتلال وحرمان الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير.
وأشار المجلس إلى أن الشعب الفلسطيني تعرض لـنكبة جديدة عام 1967 مع احتلال الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، وما تبع ذلك من تهجير قسري واعتقالات ومصادرة أراضٍ وتوسيع استيطاني ممنهج، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
و حذر البيان من تصاعد الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، ومحاولات تهويد المدينة وتغيير طابعها التاريخي والقانوني، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على رجال الدين والمصلين وحراس الأماكن المقدسة.
ووصف المجلس الوطني الفلسطيني الحرب الجارية في قطاع غزة بأنها امتداد مباشر للنكبة الفلسطينية المستمرة، متهماً قوات الاحتلال بارتكاب مجازر جماعية بحق المدنيين وتدمير الأحياء السكنية والبنية التحتية والمستشفيات ودور العبادة، وسط "صمت دولي مخز" وعجز عن محاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى الاعتراف الكامل بدولة فلسطين، واتخاذ خطوات عملية لعزل إسرائيل باعتبارها نظاماً استعماريا وعنصريا قائما على الفصل العنصري، مع فرض عقوبات عليها ومحاسبة قادتها أمام المحاكم الدولية.
وشدد البيان على أن الوحدة الوطنية الفلسطينية أصبحت ضرورة ملحة في ظل الظروف الحالية، مؤكداً أن إفشال مخططات الاحتلال يتطلب توحيد الصف الفلسطيني وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته دفاعاً عن حقوقه الوطنية.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني، رغم ما تعرض له على مدار 78 عاماً من نكبات وحروب وجرائم، سيواصل التمسك بحقوقه الوطنية والتاريخية حتى نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم وفق قرارات الشرعية الدولية.















0 تعليق