إنذار مبكر قبل كأس العالم.. بي بي سي تحذر من خصم جديد لمنتخب الفراعنة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قبل شهر واحد فقط من انطلاق كأس العالم 2026، لا تتركز المخاوف حول جاهزية المنتخبات والملاعب فحسب، بل تتجه الأنظار بشكل متزايد نحو عامل قد يفرض نفسه بقوة على البطولة العالمية، وهو الطقس القاسي المتوقع في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، الدول المستضيفة للحدث الأكبر في عالم كرة القدم.

 

تحذيرات من الطقس الحار في كأس العالم 2026

ومع اقتراب صافرة البداية، بدأت التحذيرات تتصاعد بشأن التأثير المحتمل للحرارة المرتفعة والرطوبة الشديدة والعواصف الرعدية، إلى جانب تدهور جودة الهواء الناتج عن حرائق الغابات الموسمية، وهي عوامل قد تتحول إلى تحديات حقيقية تهدد سير المباريات وسلامة اللاعبين والجماهير خلال فترة الصيف.

ويستعد منتخب مصر للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في التاريخ، حيث أوقعت قرعة المونديال منتخب مصر في المجموعة السابعة مع منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.

ويُنتظر أن تشهد عدة مدن مستضيفة درجات حرارة مرتفعة للغاية، خاصة في مناطق جنوب الولايات المتحدة، حيث تتراوح درجات الحرارة المعتادة صيفاً بين 31 و35 درجة مئوية، فيما قد تتجاوز حاجز 40 درجة مئوية خلال موجات الحر القاسية، حسبما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

ولا تقتصر الأزمة على الحرارة فقط، بل إن ارتفاع نسب الرطوبة يزيد من صعوبة تبريد الجسم لنفسه، ما يرفع الإحساس الفعلي بالحرارة إلى مستويات مرهقة بدنياً، حتى وإن كانت درجات الحرارة المسجلة أقل من ذلك.

وفي هذا السياق، أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم بإمكانية تحول الطقس إلى أحد أبرز التحديات التنظيمية والطبية خلال البطولة، ما دفعه إلى اعتماد فترات إلزامية للتبريد والترطيب داخل المباريات، تستمر كل منها ثلاث دقائق في كل شوط، بهدف الحد من مخاطر الإجهاد الحراري على اللاعبين.

ويبرز خلال التحضيرات للمونديال مصطلحان من المتوقع أن يكونا حاضرين بقوة في التقارير الجوية والطبية طوال البطولة، الأول هو مؤشر الحرارة المحسوسة، والذي يعكس درجة الحرارة كما يشعر بها جسم الإنسان، وليس كما تسجلها أجهزة القياس التقليدية، ففي مدينة ميامي مثلاً، قد تبلغ درجة حرارة الهواء نحو 32 درجة مئوية، لكن الإحساس الفعلي بها قد يصل إلى ما يعادل 43 درجة مئوية بسبب الرطوبة العالية.

أما المؤشر الثاني فهو درجة حرارة البصيلة الرطبة الكروية المعروفة اختصاراً بـWBGT، وهو مقياس يستخدم لتحديد مستوى الإجهاد الحراري الذي قد يتعرض له الجسم أثناء النشاط البدني.

ويعتبر الخبراء أن وصول هذا المؤشر إلى نحو 28 درجة مئوية يمثل مرحلة تبدأ عندها المخاطر الصحية بالتصاعد بشكل واضح لدى الرياضيين المحترفين، خاصة خلال المباريات ذات المجهود البدني المرتفع.

وبحسب دراسة نُشرت عام 2025 في المجلة الدولية للأرصاد الجوية الحيوية، فإن 14 مدينة من أصل 16 مدينة مستضيفة لمباريات كأس العالم سجلت بالفعل مستويات تجاوزت هذا الحد خلال فترات بعد الظهر الصيفية.

كما أشارت الدراسة إلى أن ست مدن مرشحة للوصول إلى مستويات خطيرة للغاية من الإجهاد الحراري، وهي ميامي وهيوستن ودالاس ومونتيري وكانساس سيتي وأتلانتا، حيث قد يصل مؤشر WBGT إلى 32 درجة مئوية أو أكثر، وهو مستوى يصنف على أنه "إجهاد حراري شديد" يجعل من الصعب على الجسم الحفاظ على درجة حرارته الطبيعية. 

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو كأس العالم 2026 مرشحة لتكون واحدة من أكثر النسخ تحدياً على المستوى المناخي، ما يضع المنتخبات والأجهزة الطبية والمنظمين أمام اختبار غير مسبوق للتعامل مع الظروف الجوية القاسية التي قد تتحول إلى لاعب خفي في تحديد مصير البطولة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق