يسعى فريق أولمبيك أسفي المغربي لخطف بطاقة العبور إلى نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية عندما يستضيف اتحاد العاصمة الجزائرى في التاسعة مساء اليوم، في ختام مرحلة الإياب بالدور نصف النهائي من عمر المسابقة.
أولمبيك أسفي ضد اتحاد الجزائر
وتحظى مباراة أولمبيك أسفي ضد اتحاد الجزائر باهتمام نادي الزمالك وجماهيره، كونها ستحدد الطرف الثاني في نهائي كأس الكونفدرالية الإفريية هذا الموسم، بعدما صعد الزمالك إلى نهائي المسابقة أثر تفوقه على شباب بلوزداد الجزائري بهدف دون مقابل في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
وعاد أولمبيك آسفي بتعادل سلبي ثمين من ميدان مضيفه اتحاد الجزائر في لقاء الذهاب، نتيجة قد تبدو للوهلة الأولى متوازنة، لكنها تمنح الفريق المغربي أفضلية نسبية قبل مواجهة الإياب، وتبقي حظوظه قائمة في مواصلة رحلته القارية التاريخية.
ورغم هذه الأفضلية، يدرك أولمبيك آسفي أن مهمته لم تُحسم بعد، وأنه سيكون مطالباً بتحقيق الفوز بأي نتيجة إذا أراد العبور إلى الدور التالي من كأس الكونفيدرالية الأفريقية، ومواصلة مغامرته التي خطف بها الأنظار هذا الموسم.
فقد نجح الفريق في تحقيق مفاجآت مدوية، أبرزها إقصاء الوداد البيضاوي، أحد أبرز المرشحين، من الدور ربع النهائي، ليؤكد قدرته على مقارعة الكبار رغم محدودية خبرته القارية. ومع ذلك، تبدو مهمته المقبلة معقدة أمام منافس يمتلك خبرة واسعة في مثل هذه المواجهات الحاسمة.
أولمبيك أسفي واتحاد الجزائر تحت أنظار الزمالك
على الجانب الآخر، يدخل اتحاد الجزائر المباراة بأفضلية الخبرة والتجارب السابقة، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً يتمثل في تحقيق التعادل الإيجابي على الأقل، وهو ما يكفيه لضمان التأهل، ويستند الفريق الجزائري إلى سجله القاري المميز، خاصة بعدما تُوج بلقب البطولة عام 2023، ليصبح النادي الجزائري الوحيد الذي تمكن من اعتلاء منصة التتويج في هذه المسابقة.
ورغم هذا الحضور القوي قارياً، فإن مسيرة اتحاد الجزائر على الصعيد المحلي هذا الموسم تبدو أقل إقناعاً، حيث يحتل مركزاً متأخراً في جدول ترتيب الدوري الجزائري للمحترفين، مبتعداً مبكراً عن دائرة المنافسة على اللقب، رغم امتلاكه بعض المباريات المؤجلة. وهو ما يجعل آماله في ضمان مشاركة قارية خلال الموسم المقبل عبر الدوري تبدو محدودة، ليتحول تركيزه إلى بطولتي الكونفدرالية وكأس الجزائر، التي بلغ فيها الدور نصف النهائي، كفرصتين أساسيتين لإنقاذ موسمه.
في المقابل، لم يكن أكثر المتفائلين من جماهير أولمبيك أسفي يتوقع هذا المسار اللافت للفريق في البطولة، خاصة في ظل نتائجه المتواضعة محلياً منذ بداية الموسم. فقد عانى الفريق من انطلاقة متعثرة في الدوري المغربي، جعلته يتواجد في مراكز متأخرة قريبة من منطقة الهبوط، ما يعكس التباين الواضح بين مستواه المحلي وتألقه القاري.

















0 تعليق