تدخل المنتخبات العربية منعطفاً حاسماً في ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة في المغرب، وسط تباين واضح في حظوظها بين مواجهات شاقة واختبارات تبدو في المتناول، ففي الوقت الذي تنتظر فيه الجزائر وتونس والسودان تحديات من العيار الثقيل، يخوض كل من المنتخب المغربي المضيف والمنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، مواجهتين تبدوان أقل تعقيداً على الورق.
لمتابعة أخبار بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 عبر بوابة كأس أمم أفريقيا اضغط هنا
5 منتخبات عربية تظهر في ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025
وأنهى المغرب ومصر والجزائر دور المجموعات في صدارة مجموعاتهم، بينما حلّت تونس وصيفة خلف نيجيريا، في حين ينتظر السودان مباراته أمام بوركينا فاسو لتحديد موقعه النهائي في المجموعة الخامسة. وأسفرت القرعة عن مسار مريح نسبياً لكل من "أسود الأطلس" و"الفراعنة"، بعدما وُضعا في مواجهة أحد أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث.وسيواجه المنتخب المغربي نظيره التنزاني، الذي يشارك للمرة الأولى في دور الـ16 بعد تأهل تاريخي برصيد نقطتين فقط، أبرزها تعادله مع تونس. ورغم الفوارق الفنية، أكد مدرب تنزانيا ميجل أنخل جاموندي إدراكه لحجم التحدي، مشيراً إلى قوة منتخب المغرب ودعم جماهيره، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الحسم سيكون داخل الملعب بين 11 لاعباً ضد 11.
أما منتخب مصر، فيلتقي بنين التي حققت أول انتصار لها في تاريخ مشاركاتها بالبطولة خلال النسخة الحالية. ورغم تواضع نتائج بنين، حذّر جهازها الفني من قوة المنتخب المصري تحت قيادة حسام حسن، خاصة مع امتلاكه خط هجوم يُعد من بين الأقوى في القارة بقيادة محمد صلاح وعمر مرموش.في المقابل، لم تكن القرعة رحيمة بالجزائر، الباحثة عن لقبها الثالث، إذ ستصطدم بالكونغو الديمقراطية، أحد أبرز المنتخبات تاريخياً، في مواجهة مرشحة لأن تكون من أقوى مباريات الدور، ولا يختلف الحال كثيراً بالنسبة للسودان، الذي سيواجه أحد كبار القارة، سواء بطل 2022 السنغال أو متصدر مجموعة تضم الكاميرون وكوت ديفوار.وتعيش تونس وضعاً معقداً بعد أداء متذبذب في دور المجموعات، لتجد نفسها أمام اختبار صعب ضد مالي. ورغم اعتراف المدرب سامي الطرابلسي بعدم الرضا عن المستوى، أكد أن الأدوار الإقصائية ستكون مختلفة، وأن “نسور قرطاج” قادرون على الظهور بوجه مغاير.وتحمل هذه النسخة طابعاً تاريخياً، بعدما نجحت خمسة منتخبات عربية في بلوغ الدور الثاني للمرة الأولى، ما يفتح الباب أمام مواجهات عربية خالصة في الأدوار المقبلة، وربما كتابة فصل غير مسبوق في سجل البطولة القارية.


















0 تعليق