تتجنب كثير من النساء إجراء الأشعة السينية بمجرد معرفة الحمل خوفًا من تأثير الإشعاع على الجنين، لكن هل يعني الحمل أن الأشعة السينية ممنوعة تمامًا؟ الإجابة: ليس بالضرورة، فقرار إجراء الأشعة يعتمد على نوع الفحص، ومكان الجسم الذي سيتم تصويره، وكمية الإشعاع، ومدى أهمية الفحص لتشخيص حالة الأم.
وقالت الدكتورة Bimalpreet Mohan، مديرة ورئيسة قسم الأشعة في Capital Health & Diagnostic Clinic بنيودلهي، في تصريحات لموقع Hindustan Times، إن المرأة الحامل التي يوصي لها الطبيب بإجراء أشعة سينية لا ينبغي أن تصاب بالذعر، وإنما يجب أن تخبر الطبيب وفريق الأشعة بالحمل أو باحتمال وجوده، حتى يمكن اختيار الطريقة الأنسب للتشخيص وتقليل التعرض غير الضروري للإشعاع.
مكان الأشعة يفرق
ليست كل فحوص الأشعة السينية متساوية من حيث تعرض الجنين للإشعاع، فتصوير الذراع أو الساق أو الرأس أو الصدر يختلف عن الفحوص التي تستهدف منطقة البطن أو الحوض مباشرة.
وأوضحت طبيبة الأشعة أن فحوص البطن والحوض تحتاج إلى تقييم أكثر دقة للحمل وضرورة الفحص، وقد يبحث الطبيب عن وسيلة تصوير أخرى إذا كانت قادرة على توفير المعلومات المطلوبة.
وتؤكد مصادر الأشعة الحديثة أن الفحوص التشخيصية الضرورية لا ينبغي تأجيلها تلقائيًا لمجرد وجود الحمل، إذ يتم تقييم الفائدة الطبية مقابل أي تعرض محتمل للإشعاع، مع استخدام أقل جرعة تحقق الهدف التشخيصي.
هل السونار يغني عن الأشعة السينية؟
هنا يقع خطأ شائع، وهو الاعتقاد بأن السونار يمكن أن يحل محل الأشعة السينية في جميع الحالات لمجرد أنه لا يستخدم الإشعاع المؤين.
السونار يعتمد على الموجات الصوتية، ولذلك لا يعرّض المريضة للإشعاع المؤين، ويُعد من أهم وسائل التصوير أثناء الحمل لمتابعة الجنين والرحم والمشيمة، وفقًا لـRadiologyInfo.
لكن السونار لا يعطي المعلومات نفسها التي توفرها الأشعة السينية في كل الحالات؛ فكل وسيلة تصوير مصممة للإجابة عن أسئلة طبية مختلفة.
وقالت الدكتورة موهان إن اختيار وسيلة التصوير يجب أن يعتمد على المشكلة التي يبحث الطبيب عن تشخيصها، وليس فقط على الخوف من الإشعاع.
ماذا عن الرنين المغناطيسي؟
في بعض الحالات، يمكن أن يكون الرنين المغناطيسي دون استخدام مادة تباين خيارًا مناسبًا أثناء الحمل، خصوصًا عندما يحتاج الطبيب إلى معلومات لا يوفرها السونار.
وتشير إرشادات التصوير القلبي الحديثة إلى أن الرنين المغناطيسي دون مادة تباين لا يستخدم الإشعاع المؤين، ويمكن أن يكون من وسائل التصوير المفضلة في حالات محددة أثناء الحمل.
لو عملتي أشعة قبل ما تعرفي إنك حامل لا تفزعي
قد تكتشف بعض النساء الحمل بعد إجراء أشعة سينية، وهنا لا يعني الأمر تلقائيًا أن الجنين تعرض لضرر.
تنصح الدكتورة موهان بإبلاغ الطبيب بما حدث، لأن تقييم الخطر يعتمد على نوع الفحص، والمنطقة التي تم تصويرها، وتوقيت التعرض. ويمكن لفريق الأشعة تقييم تفاصيل الفحص وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى أي متابعة إضافية.
كيف تحمي نفسك والجنين؟
إذا كنتِ حاملًا أو هناك احتمال للحمل، أخبري الطبيب وفني الأشعة قبل إجراء أي فحص، واسألي عن سبب الحاجة إليه، وما إذا كانت هناك وسيلة أخرى مناسبة يمكن أن توفر المعلومات نفسها.
وفي الوقت نفسه، لا ينبغي رفض فحص ضروري من تلقاء نفسك خوفًا من الأشعة؛ لأن تأخير تشخيص مشكلة صحية مهمة لدى الأم قد يمثل خطرًا أيضًا.
وتؤكد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA أن السونار لا يستخدم الإشعاع المؤين، لكنه يجب أن يستخدم طبيًا وبواسطة متخصصين، مع تجنب الفحوص غير الضرورية أو إطالة التعرض دون داعٍ.
- «الورم كان سرطانيا».. الفاتيكان يعلن الحالة الصحية للبابا لاون الرابع عشر بعد إجراء الجراحة
- سرطان الأطفال.. علامات تحذيرية مبكرة ومتى يجب على الآباء زيارة الطبيب؟
- هل يمكن الكشف عن الشلل الدماغى قبل الولادة؟
- عملية الليزك لتصحيح النظر.. إجراء الجراحة مناسبة لأشخاص وغير مفيدة لآخرين؟
- الحزن والاكتئاب مع تغير الفصول.. متى تستدعى الحالة استشارة الطبيب؟






