المصريين الأحرار: حكم المحكمة الإدارية العليا جاء في لحظة فارقة في التاريخ السياسي

البوابة نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

أعلن حزب المصريين الأحرار – برئاسة عصام خليل – موقفه بشأن الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات في أغلبية ساحقة من الدوائر الفردية بالمرحلة الأولي ووصف الأمر بانه لحظة فارقة في التاريخ السياسي والقانوني المعاصر، ونقطة تحول لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد إبطال لنتائج جزئية، بل بوصفها حجية قضائية قاطعة تكشف العوار الذي أصاب العملية الانتخابية من جذورها.

وقال الحزب في بيان صحفي صادر اليوم الأحد، "لقد قال القضاء كلمته، وحكمه هو عنوان الحقيقة، وعلى المؤسسات المختصة  أن تواجه تداعياته التي تقتضيها خطورة اللحظة".

ويرى حزب المصريين الأحرار، أن وصول نسب الإلغاء إلى ما يقارب ثلثي الدوائر الفردية، وامتدادها لتشمل محافظات بأكملها، يضع البلاد أمام استحقاق سياسي ودستوري كبير لا يمكن تجاهله من وجود عوارًا شاملًا في العملية الانتخابية.

 العملية الانتخابية

وإذ يؤكد الحزب انعدام قابلية التجزئة في العملية الانتخابية ذاتها حيث لا يمكن فصل النظام الفردي عن نظام القائمة، فالعملية الانتخابية “وحدة واحدة” لا تُجزأ، وأي خلل موجّه إلى ثلثي البنيان الإجرائي يعني – منطقًا وقانونًا – سقوط الأساس الذي قامت عليه العملية برمتها.

وألمح إلي أن الابقاء علي جزءًا دون الأخر تؤدي لتزايد الشكوك حول سلامة القوائم ولا سيما إن المؤشرات التي وردت في منطوق الحكم بشأن تضارب الأرقام والإجراءات تفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول شرعية نتائج القوائم، خاصة تلك التي فازت بفارق ضئيل لا يتجاوز ٥٪، وحال الإبقاء عليها بهذه الصورة قد يعرض البرلمان للحل دستوريًا


وعليه، فإن مسؤولية الهيئة الوطنية للانتخابات – حفاظًا على ثقة المواطنين – هي اتخاذ قرارًا بوقف العملية الكاملة وإعادة العملية بصورة شاملة بدءًا من فتح باب الترشح.

وأوضح حزب المصريين الأحرار، أنه التزم الصمت المسؤول انطلاقًا من موقف وطني وليس انسحابًا، ولذلك التزم الحزب خلال الأسابيع الماضية صمتًا مسؤولًا، وإيمانًا بأن الأطر الدستورية يجب أن تُمنح فرصتها الكاملة قبل إصدار أي موقف قد يُفهم على أنه محاولة للتأثير أو التصعيد.

ورغم ما رصده الحزب من تجاوزات ومخالفات منذ المراحل الأولى، فقد آثر ألا يجعل من الساحة الإعلامية منبرًا للجدل العقيم، ولجأ بدلًا من ذلك إلى طريق العدالة عبر مرشحيه، احترامًا لمؤسسات الدولة وثقة في القضاء؛ 
وقد جاء الحكم ليؤكد أن الصمت كان حكمة، وأن انتظار صدور الحكم كان إعلاءً لمنهج الدولة في إرساء الشرعية على أسس قضائية لا لبس فيها.

قراءة المشهد

ويشدد حزب المصريين الأحرار إنه لا يمكن قراءة هذا المشهد بمعزل عن دلالاته السياسية الأعمق وقبلها نثمن موقف قائد مصر الرئيس عبد الفتاح السيسي الذى لولاه ما حدث حراك للتصحيح، وموقفه الذى لاقي تأييدا شعبيا جارفا حيال عملية الانتخابات، وفي المقابل لاحظنا عزوف شعبي عن التصويت وصلت نسب المشاركة إلى مستويات غير مسبوقة في الانخفاض، بما يشكّل رسالة واضحة بأن جموع المواطنين لم تعد تجد ثقتها في الآلية الانتخابية بصيغتها وطريقتها الحالية.

وأشار الحزب إلي أن حد الإنفاق الدعائي غير منضبط وتجاوز بعض المرشحين والقوائم عموما سقوف الدعاية المحددة قانونًا وتورطوا في إنفاق مبالغ هائلة، خصوصًا في المدن الكبرى، الأمر الذي يستوجب فتح تحقيق مالي شامل يمتد إلى مراجعة الحسابات البنكية والبريدية للكشف عن مصادر هذه النفقات غير المبررة.

يرى الحزب أن الحكم القضائي الأخير ليس مجرد نهاية مرحلة، بل فرصة وطنية لإعادة ضبط المشهد التشريعي والسياسي على أسس جديدة وسليمة، بعد انتهاء المدة القانونية للمجلس الحالي إجراء انتخابات كاملة جديدة وفق منظومة تشريعية جديدة مُعاد صياغتها طبقا للدستور من خلال مراسيم رئاسية، بعدما أثبت الواقع العملي الراهن بطلان أثر قانون الانتخابات البرلمانية وقصوره عن تحقيق ضمانات النزاهة.

ويطالب الحزب بوضوح رفع كامل مقترحات ومخرجات الحوار الوطني كما وردت من المشاركين إلي السيد الرئيس دون انتقاء أو حذف، لضمان أن يأتي البرلمان القادم معبّرًا عن توافق وطني حقيقي لا عن ترتيبات إجرائية انتقائيه.

وتابع:"حزب المصريين الأحرار يؤمن أن الجمهورية الجديدة لا تُبنى بنصوص منقوصة أو إجراءات مختلة، بل بمؤسسات تحظى بشرعية كاملة مصدرها إرادة شعبية حقيقية، 
والحزب، إذ يضع هذا البيان أمام الرأي العام، فإنه يعلن تمسكه بالدفاع عن استقرار الدولة، وحماية مؤسساتها، وصون العملية الديمقراطية من أي اعوجاج يمسّ جوهرها وفي القلب منها المنظومة السياسية والتشريعية".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق