عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، اجتماعات منفصلة مع مسؤول كبير في وزارة الخارجية السعودية ونظيره التركي حقان فيدان في طهران.
أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن عراقجي استقبل نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، سعود الساطي، وأوضحت أنهما بحثا العلاقات الثنائية وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن زيارة المسؤول السعودي تأتي في إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين إيران والسعودية.
وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان نقلته الوكالة أن زيارة الوزير "تهدف إلى مواصلة المباحثات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية، بما في ذلك الوضع في فلسطين المحتلة ولبنان وسوريا".
كانت مثل هذه اللقاءات نادرة في السابق، لكن العديد منها عُقد منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران في عام 2023، حيث التقى علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في سبتمبر الماضي.
والتقى عراقجي اليوم الأحد أيضًا وزير الخارجية التركي حقان فيدان.
وفي مؤتمر صحفي أعقب الاجتماع، دعا فيدان إلى تعزيز التعاون بين تركيا وإيران في مجالات التجارة والطاقة والأمن الإقليمي، حيث أكد فيدان قائلا: "التجارة والطاقة من أهم الأولويات، وقد رأينا اليوم مجددًا أن هناك الكثير مما يجب القيام به".
وقال إن الجانبين اتفقا على تحسين كفاءة الحدود، وزيادة عدد البوابات الحدودية، والعمل على مشاريع لوجستية ونقل. وأضاف: "بلدانا يتمتعان بكثافة سكانية عالية، وعلاقات وثيقة، ومستوى تبادل تجاري مرتفع، لكن تجارتنا بحاجة إلى أن تكون أكثر كفاءة".
كما ناقش الوزيران جهود التصدي للهجرة غير النظامية، وخاصة من أفغانستان. وصرح السيد فيدان قائلاً: "نهدف إلى معالجة هذه القضية بالتعاون مع إيران"، مؤكداً الحاجة إلى تعاون ملموس في المنطقة.
ورحب الوزير التركي أيضا بخطة إيران لفتح قنصلية جديدة في ولاية فان شرقي تركيا.
وفيما يتعلق بالأمن الإقليمي، قال فيدان إن كلا البلدين يعتبران إسرائيل أكبر تهديد لاستقرار الشرق الأوسط، مشيرًا إلى مخاوفهما بشأن غزة ولبنان وسوريا، والسياسات التوسعية الإسرائيلية الأوسع. وأضاف: "على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته".











0 تعليق