باحثة: إسرائيل ارتكبت 224 حادثا إجراميا ضد أطفال فلسطين بالنصف الأول من 2026

منذ 54 دقيقة

أكدت الباحثة إيمان بخيت، المتخصصة في الشأن الإسرائيلي، أن الاعتداءات التي تطال المدارس والطلاب في الضفة الغربية تقوّض حق الأطفال في التعليم الآمن، وتمسّ أحد المقومات الأساسية لاستقرار المجتمع الفلسطيني، وتتجاوز آثارها تعطيل الدراسة، إلى تعميق شعور المواطنين بانعدام الأمان، خصوصًا في المناطق التي تتعرض لاعتداءات متكررة من المستوطنين وضغوط استيطانية متزايدة.

توثيق 224 حادثة مرتبطة بالتعليم خلال النصف الأول من عام 2026

وأضافت، أن هناك تقارير فلسطينية نشرت في الرابع من أكتوبر الجاري  أفادت بمهاجمة مستوطنين لطلاب مدرسة حوارة الثانوية، جنوب نابلس، أثناء توجههم إلى مدرستهم، وهي واقعة تعكس امتداد المخاطر إلى الطريق الذي يسلكه الطلاب يوميًا، بما يجعل الوصول إلى التعليم نفسه مصدرًا للخوف على سلامتهم، مؤكدة  أن خطورة المشهد تتضح عند وضع هذه الوقائع في سياقها الأوسع؛ إذ أورد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، في تقريره الصادر في 11 سبتمبر، توثيق 224 حادثة مرتبطة بالتعليم خلال النصف الأول من عام 2026، أثرت في 152 مدرسة وأكثر من عشرين ألف طالب.

 84 مدرسة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت أوامر هدم أو وقف أعمال
 

وواصلت حديثها قائلة: إن التقرير أشار إلى بقاء 84 مدرسة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت أوامر هدم أو وقف أعمال، وهو ما يضع آلاف الطلاب أمام مستقبل تعليمي غير مستقر.
 وتابعت أن تعطيل التعليم يرتبط كذلك بالاقتحامات والقيود على الحركة؛ فقد وثّق تقرير «أوتشا» الصادر في 25 سبتمبر تعليق الدراسة في مديريتَي رام الله وضواحي القدس يوم 21 سبتمبر، إلى جانب إغلاق مؤقت لمدرستين تابعتين للأونروا تخدمان أكثر من 450 طالبًا خلال عمليات في مخيمَي بلاطة وعين بيت الماء بنابلس.
 

 الدلالة السياسية لهذه التطورات تتمثل في إضعاف قدرة الفلسطينيين على مواصلة حياتهم الطبيعية 

وأكدت الباحثة أن الدلالة السياسية لهذه التطورات تتمثل في إضعاف قدرة الفلسطينيين على مواصلة حياتهم الطبيعية في المناطق المتضررة؛ فالأسرة التي تخشى على أبنائها في طريق المدرسة، وتواجه في الوقت نفسه صعوبة الوصول إلى العمل والخدمات، تتعرض لضغوط متراكمة قد تدفعها إلى المغادرة. ومن ثم، فإن حماية التعليم تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم بقاء السكان، إلى جانب حماية مساكنهم ومصادر رزقهم.

وبشأن الموقف البريطاني، أشارت إلى أن اتهامات ازدواجية المعايير ارتبطت بانتقادات وجّهها خبراء ودبلوماسيون سابقون إلى تفاوت تعامل لندن مع الاحتلال الإسرائيلي والغزو الروسي لأوكرانيا، وبالفجوة بين خطاب احترام القانون الدولي والإجراءات المتخذة لتنفيذه.


وأكدت على أن الاختبار الحقيقي لمصداقية موقف الحكومة البريطانية هو قدرتها على تحويل مواقفها المعلنة إلى إجراءات فعالة، ومتابعة محاسبة المسؤولين عن الاعتداءات، ودعم الحماية الفعلية للطلاب والمعلمين. فاستمرار الانتهاكات رغم الإدانات الدولية المتكررة يطرح سؤالًا جوهريًا حول قدرة المواقف الدولية على تغيير الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون

واختتمت أن الدفاع عن حل الدولتين يبدأ بحماية مقومات الحياة الفلسطينية على الأرض، وفي مقدمتها التعليم والمسكن وحرية الانتقال؛ لأن تآكل هذه المقومات يضعف فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، مهما تكررت التأكيدات الدبلوماسية على دعمها.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق