شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا كبيرا حيث عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اجتماعا مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، بالإضافة إلى عدد من كبار المسئولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لبعض القرى والنجوع بمحافظات مصر المُختلفة، علاوة على عدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
محاولات الإضرار بالدولة المصرية
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استهل الاجتماع بتأكيد الحرص على عقد مثل هذا الاجتماع بشكل متواصل ودوري لتبادل الآراء ووجهات النظر، أخذًا في الاعتبار أن الدولة تواجه الكثير من التحديات، مُشددًا على أهمية حُسن استغلال موارد الدولة وترسيخ الثقة في مؤسساتها، وضمان تأمين الجبهة الداخلية، خاصة مع تنوع وتعدد أساليب محاولات الإضرار بالدولة المصرية والإلحاح في ذلك.
وأكد الرئيس أن وعي المصريين هو حائط الصد، مشيرًا إلى أن الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من ٢٠١١ إلى ٢٠١٣ ترتب عليها حدوث اِنكماش في الاقتصاد المصري، وأن التعافي من ذلك قد يستغرق حتى ١٥ عامًا، مضيفًا أن التحدي الأكبر بعد عام ٢٠١٣ تمثل في الحفاظ على بقاء الدولة ومؤسساتها.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس أشار إلى أن مصر تعرضت منذ عام ٢٠٢٠ وحتى الآن لصدمات اقتصادية على رأسها تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على قطاع غزة، موضحًا أن محاولات التهجير لم ولن تنتهي، ومؤكدًا أن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام، الذي أرساه الرئيس الراحل والقائد الحكيم محمد أنور السادات، ومشددًا على أن مصر ليس لديها أجندة خفية، وأن القضية الفلسطينية تظل هي القضية المركزية في منطقة الشرق الأوسط، وأن عدم تسويتها يُعد سبب عدم الاستقرار في المنطقة، وأن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد أمام تحقيق السلم والاستقرار الدائمين بالمنطقة.
ثوابت السياسة الخارجية لمصر
كما أشار الرئيس إلى أن ثوابت السياسة الخارجية لمصر تشمل دعم ومساندة أمن واستقرار الأشقاء في دول الخليج العربي، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقًا للقانون الدولي، ومنوهًا بأن مصر خسرت نحو ٢٠ مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة في ظل حالة عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس السيسي أوضح أن الأدوات التي تُستخدم لمحاولة الإضرار بمصر عديدة ومتنوعة، وتتم بعضها باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
كما شدد الرئيس على ضرورة قيام الدولة بتطوير أدواتها المختلفة للحفاظ على مقدرات الدولة، موضحًا أن أقل الوسائل تكلفةً لتدمير أي دولة هو محاولة استدراج شعبها للقيام بتلك المهمة.
وفي هذا الصدد، أكد الرئيس قوة الدولة المصرية بمؤسساتها ووعي شعبها، ومشيرًا إلى ضرورة أن يتسم أداء المسئولين بالمزيد من الثقة، حيث أن الحفاظ على مصر مسئولية جماعية، وأنه يجب العمل على تماسك الجبهة الداخلية، مما يتطلب تضافر جهود كافة المؤسسات والمواطنين.
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس أشار إلى أن البعض قد يعتقد أن الحلول صعبة؛ إلا أن الرئيس لا يرى ذلك، موضحًا أن مصر لديها موارد هائلة، وأنه يجب العمل على حسن استغلالها.
وأكد الرئيس حرصه على الاجتماع بعدد من العمد للاستماع إلى أفكارهم، حيث أن مصر لديها ٤٥٠٠ قرية تضم ٥٠ بالمئة من الشعب المصري.
عمدة قرية السرارية بمركز سمالوط بمحافظة المنيا
وفي هذا الصدد؛ تحدث عمدة قرية السرارية بمركز سمالوط بمحافظة المنيا الذي أعرب عن تقديره لدعوة العمد للمشاركة في هذا الاجتماع للمرة الأولى، منوهًا بأنه تم تشكيل لجنة من المثقفين في قريته، حيث اتفقت اللجنة على الرد على كل الشائعات، مؤكدًا أن العمل الجيد يعد عاملا طاردا للشائعات، مستعرضًا الجهود والخطوات العملية التي اتخذها تحقيقًا لصالح أهالي قريته بما في ذلك دعم الأسر الأكثر احتياجًا، وحصر عدد الأطفال الأيتام لتقديم الرعاية اللازمة لهم، وعمل مسابقة لحفظ القرآن الكريم، والتصدي لظاهرة زواج القاصرات.
وأثنى الرئيس على ما ذكره عمدة قرية السرارية، مؤكدًا أنه يمثل نموذجًا إيجابيا يحتذى به.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أشار إلى أن الحروب تهدف إلى نشر الإحباط واليأس، ووقف البناء واغتيال المسئولين معنويًا وتنفير الآخرين من الانضمام للحكومة، داعيًا المسئولين لبذل أقصى ما لديهم من جهد، وضرورة وجود عمل مؤسسي لتحريك كل هذه القوة لضمان الحفاظ على الدولة واستقرارها، منوهًا بأن العمل الإيجابي يترك أثرًا ايجابيًا لدى الآخرين ويساهم في ذات الوقت في بناء مجتمع قوي.
وشدد الرئيس على ضرورة التلاحم بين كافة المؤسسات لضمان تحقيق ذلك، مشيرا إلى أنه يمكن لوعاظ وزارة الأوقاف على سبيل المثال وكذلك القساوسة أن يكون لهم دور في نشر الوعي لدى المواطنين حول خطورة هدم الدولة، بما في ذلك من خلال كلمة يومية في المدارس لزيادة الوعي حول خطورة هدم الدولة، وأن يكون ذلك في شكل عمل مؤسسي مستمر.
وفي هذا السياق؛ ذكر الرئيس أن هدف الدورات التدريبية التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية للعاملين الجدد في كل الوزارات هو إعطاء جرعة شاملة لهم حول أبعاد الأمن القومي المصري قبل التحاقهم بالعمل.
وأوضح الرئيس أن مصر لديها أدوات سوف يترتب على استغلالها نتائج إيجابية، وأن الدولة تريد الحفاظ على رفع الروح المعنوية للرأي العام والابتعاد عن الإحباط، مشددا على ضرورة مراعاة قيام المسؤولين بحسن معاملة المواطنين أثناء تقديم الخدمات لهم.
وزراء النقل والصحة والسكان والتنمية المحلية والداخلية والكهرباء
وأوضح المتحدث الرسمي أن وزراء النقل والصحة والسكان والتنمية المحلية والداخلية والكهرباء والطاقة المتجددة والمالية والتربية والتعليم والتعليم الفني والاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والتعليم العالي والبحث العلمي قاموا باستعراض أهم الانجازات التي تمت خلال السنوات العشر الماضية، مؤكدين أن التركيز كان على رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ومعالجة كافة التحديات والمشاكل المزمنة الموروثة عبر السنوات، من خلال حلول حاسمة وجريئة بشأنها.
وفي هذا الصدد، شدد الرئيس على ضرورة اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات تحقيقا لصالح المواطنين، ورفع الخدمات المقدمة لهم، موجها وزارة الداخلية بترشيد تكاليف تراخيص السيارات، معاودًا التأكيد على حسن معاملة المواطنين.
كما أكد الرئيس ضرورة الاهتمام بجدارة التعليم، مشددا على أن بناء وتنمية مصر وتحقيق الإصلاح والتطوير المنشودين هي مسؤولية جماعية على عاتق جمع المسئولين.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي حرص على تناول الغداء مع طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية بصحبة جميع الوزراء والمحافظين وقيادات القوات المسلحة ووزارة الداخلية وجميع من شاركوا في الاجتماع، حيث جرى حوار تفاعلي مع الطلبة تناول ضمن موضوعات أخرى قضية المياه، والسدود الإثيوبية، والذكاء الاصطناعي، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط بما في ذلك مضيق هرمز وباب المندب.
وفي هذا الصدد؛ أكد الرئيس على أن الدولة تعطي بالنسبة لقضية السدود الإثيوبية المساحة للدبلوماسية والحلول السلمية، إلا أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها، مضيفا أن السد الإثيوبي لم يبن إلا على إثر الأحداث التي شهدتها الدولة خلال الفترة من ٢٠١١ حتى ٢٠١٣، وغياب الدولة، مضيفا أن الثمن الذي دفعته مصر في عام ٢٠١١ كان كبيرا جدا، وأنه قد حرص على ذكر ذلك اليوم لضمان المحافظة على مصر.
وفي ذات السياق، أشار الرئيس إلى أن الدولة تقوم بجهود مضنية لزيادة مواردها المائية بما في ذلك تحلية مياه البحر ومعالجة المياه وإعادة تدويرها.
وفيما يتعلق بموضوع الذكاء الاصطناعي؛ أكد الرئيس على ضرورة الاهتمام بمستوى جودة التعليم لأن ذلك سوف يعطينا الفرصة لإخراج أجيال قادرة على التعامل ومواكبة التطورات التكنولوجية الكبيرة، مشددًا على أهمية التركيز على الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي والتحسب من جوانبه السلبية.
تطورات بالمنطقة
وتعقيبا على التطورات بالمنطقة؛ أشار الرئيس إلى أن تلك التطورات ترتب عليها ارتفاع أسعار البترول والسلع الأساسية، وهو ما انعكس على الأسعار في مصر، مؤكدًا على أن الدولة المصرية تبذل كل الجهد اللازم لتخفيض التصعيد في المنطقة، وتجنب معاودة الاقتتال.
خطط التوسع الصناعي وتعميق التصنيع المحلي
كما اجتمع الرئيس السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول عددًا من الملفات التي تشهد تنسيقًا وتكاملًا بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والصناعة، بما في ذلك جهود تعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، وخطط التوسع الصناعي وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن المهندس كريم بدوي استعرض أبرز نتائج منتدى مصر للتعدين، مشيرًا إلى أن المشاركين في المنتدى رحبوا باهتمام الرئيس بقطاع التعدين وتوجيه الرئيس بتذليل أي تحديات أمام الاستثمار في هذا القطاع.
واستعرض وزير البترول كذلك تطورات أداء قطاع البترول وانعكاساته على النمو الاقتصادي خلال العام المالي ٢٠٢٦/٢٠٢٥، فضلًا عن مستجدات أنشطة إنتاج واستكشاف الزيت الخام والمتكثفات والغاز الطبيعي، وما تحقق من اكتشافات جديدة وإضافات للاحتياطيات.
كما عرض وزير البترول ما تضمنته التقارير الدولية من إشادات بإنجازات قطاع البترول والغاز المصري، إلى جانب أوجه التعاون القائم بين وزارة البترول والثروة المعدنية ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية للترويج للمشروعات في قطاع البترول والغاز الطبيعي، وتعزيز جهود جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا المجال.
توطين الصناعات المغذية
وذكر المتحدث الرسمي أن المهندس خالد هاشم استعرض تطورات الجهود الرامية إلى توطين الصناعات المغذية والتكميلية في مصر، وعلى رأسها صناعات الحراريات والسبائك، فضلًا عن الصناعات الهندسية وصناعة المسبوكات.
كما تناول الاجتماع سبل تعظيم الاستفادة من الخردة محليًا، والجهود المبذولة لاستقطاب الاستثمارات الصناعية المرتبطة بهذا القطاع. كذلك استعرض وزير الصناعة الإجراءات والخطوات التنفيذية التي تتخذها الدولة لتعميق صناعة الصلب في مصر، والتوسع في تصنيع الخامات المحلية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاجتماع تناول أيضًا ملف الأراضي المخصصة للمناطق الصناعية، حيث وجه الرئيس باتخاذ الإجراءات اللازمة لسحب الأراضي الصناعية الشاغرة غير المستغلة، بما يسهم في تحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي المخصصة للتنمية الصناعية. كما استعرض الاجتماع الجهود المبذولة لتعزيز التعاون الصناعي مع الدول الأفريقية والاتحاد الأوروبي، بما يدعم أهداف الدولة في زيادة الإنتاج والتصدير ونقل التكنولوجيا.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس وجه بمواصلة تيسير جميع الإجراءات اللازمة لإنشاء المصانع الجديدة في القطاعات ذات الأولوية وفقًا للاستراتيجية الصناعية للدولة، إلى جانب تكثيف الجهود الرامية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع الصناعي، وتسريع وتيرة توطين الصناعات المختلفة بما يعزز القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني ويرفع تنافسيته.
منتدى مصر للتعدين
كما شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا خارجيا حيث افتتح الرئيس السيسي، منتدى مصر للتعدين، حيث كان في استقبال الرئيس لدى وصوله إلى مقر انعقاد المنتدى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم التقاط صورة تذكارية للرئيس والمشاركين في المنتدى من ممثلي الحكومات ورؤساء المنظمات الدولية وكبرى الشركات الأجنبية العاملة في قطاع التعدين، ثم تفقد الرئيس جانبًا من المعروضات التي يقدمها المتحف الجيولوجي، وذلك قبيل انطلاق فعاليات الافتتاح.
افتتاح منتدى مصر للتعدين
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن برنامج الافتتاح تضمن عرض فيلم بعنوان "مصر.. من ذهب الماضي إلى مستقبل التعدين"، أعقبه إلقاء المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، كلمة بهذه المناسبة، ثم كلمة ألبرتو كالديرون، الرئيس التنفيذي لشركة "أنجلو جولد أشانتي".
كما تم عرض فيلم تسجيلي عن منجم السكري، وشمل البرنامج كذلك كلمتي دوج هوراك، الرئيس التنفيذي لمجموعة أستراليا - أفريقيا للمعادن والطاقة، وروهيتش داوان، الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس الدولي للتعدين والمعادن، أعقبهما عرض فيلم بعنوان (Open Blocks)، ثم كلمة نامراتا ثابار، المديرة العالمية لقطاع المعادن والخامات بمجموعة البنك الدولي، والتي تلاها بث مباشر من عدد من مواقع التعدين المختلفة في جمهورية مصر العربية.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن الرئيس رحب في مداخلته خلال أعمال اِفتتاح منتدى مصر للتعدين بالحضور في النسخة الخامسة لمنتدى مصر للتعدين؛ مؤكدًا التزام الدولة المصرية بإنجاح استثمارات الشركات ورجال الأعمال سواء في مجال التعدين أو أي مجال آخر.
وأشار المُتحدث الرسمي إلى أن الرئيس تفقد بعد ذلك معرض مصر للتعدين، حيث تفضل الرئيس بدايةً بقص الشريط إيذانًا بافتتاح المعرض، ثم تفقد أجنحة وزارة البترول والثروة المعدنية، وشركات: كابيتال دريلنج، والسويدي إليكتريك، وأنجلو جولد أشانتي.
الرئيس التنفيذي لشركة أنجلو جولد أشانتي
كما استقبل الرئيس السيسي، "ألبرتو كالديرون" الرئيس التنفيذي لشركة أنجلو جولد أشانتي، على هامش افتتاح أعمال منتدى "مصر للتعدين ٢٠٢٦"، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ومن جانب الشركة "ستيوارت بايلي"، مدير الشئون المؤسسية، و"هدى أحمد العسقلاني" رئيس الشركة في مصر.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي أكد في مستهل اللقاء تقديره للشراكة الاستراتيجية مع شركة "أنجلو جولد أشانتي"، المشغلة لمنجم السكري للذهب، مشددًا على اهتمام الدولة المصرية بدعم استثمارات الشركة في مصر وتوفير البيئة الملائمة لنمو أعمالها.
كما أعرب عن تطلع مصر إلى الارتقاء بالتعاون القائم مع الشركة من شراكة ترتكز على تشغيل منجم السكري إلى شراكة استراتيجية أشمل في قطاع التعدين المصري، تمتد إلى مجالات الاستكشاف، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية، وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، واستقطاب المزيد من الاستثمارات.
كما شهد اللقاء استعراضًا لتطورات أعمال الشركة وخططها المستقبلية للتوسع في السوق المصرية، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاع التعدين.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي أن ألبرتو كالديرون أعرب عن اعتزازه بلقاء الرئيس السيسي، مشيدًا بالدعم المتواصل الذي توليه الدولة للشركة، وما تبذله الجهات المعنية من جهود لتذليل أي تحديات قد تواجه أنشطتها في مصر، كما استعرض تطورات استثمارات الشركة الرئيسية في مصر ومختلف الدول التي تنشط بها حول العالم، مؤكدًا أن مصر تمثل إحدى الوجهات الاستثمارية ذات الأولوية للشركة.
ضخ المزيد من الاستثمارات
وأوضح أن "أنجلو جولد أشانتي" تعتزم ضخ المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة في عدد من المواقع الواعدة بقطاع التعدين المصري، بما يعزز من فرص اكتشاف وتطوير مشروعات جديدة على غرار منجم السكري.
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد كذلك نقاشًا موسعًا حول آفاق توسيع برامج الاستكشاف التي تنفذها الشركة في مصر، ولا سيما في مجال تعدين الذهب، حيث أكد الرئيس حرص الدولة على تقديم جميع التسهيلات اللازمة لدعم أنشطة الشركة وتيسير أعمالها، في إطار استراتيجية مصر للتوسع في قطاع التعدين وتعظيم مساهمته في الاقتصاد الوطني، والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي يزخر بها هذا القطاع لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
كما استقبل الرئيس السيسي، "كريستل هايدمان"، الرئيسة التنفيذية لمجموعة "أورنج" العالمية، وذلك بحضور المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس ياسر شاكر المدير التنفيذي لأورنج للشرق الأوسط وأفريقيا، والمهندس هشام مهران الرئيس التنفيذي لشركة أورنج مصر.
التعاون مع مجموعة "أورنج" العالمية
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول أوجه التعاون المشترك مع مجموعة "أورنج" العالمية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك في ضوء الخبرات الواسعة التي تتمتع بها المجموعة في مجالات الاتصالات والتحول الرقمي وتطوير النظم التكنولوجية.
وأشاد الرئيس بالنجاح الذي حققته المجموعة في مصر في مجالات خدمات الاتصالات، والتحول الرقمي، والمنصات الذكية، والتنمية المجتمعية، والتعليم الرقمي، مؤكدًا تطلع مصر إلى زيادة استثمارات المجموعة بالسوق المصرية، في ظل ما توفره من فرص واعدة للنمو والتوسع، فضلًا عن المبادرات المتعددة التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الأخيرة لإحداث نقلة نوعية في بناء وتنمية قدرات الشباب المصري وتمكينهم من توظيف التكنولوجيات الحديثة.
الرئيسة التنفيذية لمجموعة "أورنج" العالمية
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيسة التنفيذية لمجموعة "أورنج" العالمية أعربت، من جانبها، عن تشرفها بلقاء الرئيس، مؤكدةً أن النجاحات التي حققتها المجموعة في مصر بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومؤسسات الدولة المختلفة تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن الاستفادة منه وتكراره في دول أخرى بالمنطقة، لا سيما في القارة الأفريقية.
كما أشادت "كريستل هايدمان" بالجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لدعم الشركات الناشئة في مختلف المحافظات، معربةً عن تقديرها للمبادرات والبرامج التي توفرها الدولة لتنمية مهارات الشباب، وتعزيز الابتكار، ودعم ريادة الأعمال.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد تطلعه إلى دراسة إمكانات التعاون مع مجموعة "أورنج" في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الصحة الرقمية الوطني، بما يتيح الاستفادة من خبراتها المتقدمة في مجالات البنية التحتية الرقمية، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وتكامل الأنظمة.
تعزيز التعاون بين الحكومة المصرية و"أورنج" في مجال إعداد وتأهيل الشباب المصري
كما أكد الرئيس أهمية تعزيز التعاون بين الحكومة المصرية ومجموعة "أورنج" في مجال إعداد وتأهيل الشباب المصري لسوق العمل المستقبلي، من خلال توفير برامج وفرص تدريبية متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، إلى جانب دعم حصولهم على شهادات مهنية معتمدة دوليًا بالتعاون مع الشركاء العالميين في قطاع التكنولوجيا.
وذكر المتحدث الرسمي أنه في إطار توجيهات الرئيس بتوسيع برامج بناء القدرات الرقمية للشباب المصري، أعلنت مجموعة "أورنج" تقديم منح تدريبية لنحو ٢٠٠ ألف متدرب في تخصصات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، تشمل الحصول على شهادات اعتماد دولية.
كما خصصت المجموعة ٢٥ مليون يورو لدعم الشركات الناشئة العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة، والتزمت كذلك بدعم عدد من الجامعات المصرية بمعامل تكنولوجية حديثة، بما يتيح للطلاب مواكبة أحدث التطبيقات العملية واكتساب المهارات اللازمة للتميز في مجالات التكنولوجيا الرقمية المتطورة.
كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص مصر على مواصلة دعمها لليمن وشعبه الشقيق، مشددًا على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية، ومجددًا موقف مصر الداعم لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني.
السيسي يتلقي اتصالًا هاتفيًا من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
جاء ذلك خلال تلقى الرئيس السيسي، اتصالًا هاتفيًا من الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال أكد عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين مصر واليمن، حيث أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالدور المصري الداعم لاستقرار اليمن ووحدة أراضيه، مثمنًا المواقف المصرية الثابتة تجاه الشعب اليمني الشقيق.
وأضاف السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول مستجدات الأوضاع في اليمن والجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار به حيث أكد الرئيس حرص مصر على مواصلة دعمها لليمن وشعبه الشقيق، مشددًا على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية، ومجددًا موقف مصر الداعم لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني.
كما شدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين إزاء مختلف القضايا الإقليمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ويحقق مصالح الشعبين الشقيقين.
- لمدة شهرين.. منع إعلاميتين من الظهور الإعلامي وهذه التفاصيل!
- كلوب يحقق فوزه الأول مع منتخب ألمانيا من بوابة صربيا
- وزير الزراعة الأسبق لـ «فيتو»: لولا نشاط الباحثين الزراعيين ما كناش لقينا ناكل
- منتخب مصر يخوض تدريبه بإستاد القاهرة استعدادا لودية جنوب أفريقيا
- وزير الرياضة يهنئ الأهلي ببرونزية كأس العالم للأندية لكرة اليد

















0 تعليق