محمد صلاح زعلان!

منذ 43 دقيقة

النجم المصري العالمي محمد صلاح خرج غاضبا من مباراة المنتخب المصري الأخيرة مع منتخب أنجولا في أولي مباريات تصفية كأس الأمم الإفريقية، لأن المدرب حسام حسن أصدر فرمانا أحاديا بدون مبرر بخروجه من المباراة قبل نصف ساعة من نهايتها، علي أمل أن يفوز بالمباراة بدون صلاح، وكأنه لاعب عادي ليس له تأثير علي الفريق ويمكن الفوز بدونه، وفي نفس الوقت يثبت لباقي لاعبي المنتخب أنه الأقوي الذي استبدل لاعبا بحجم صلاح، وبالتالي يمكن أن يستبدل أي لاعب آخر في أي وقت دون إبداء الأسباب.


وانتهت المباراة بالتعادل ولم يحقق المدرب حلمه، والكارثة الكبري أن يكون المدرب أراد بإخراج صلاح أن يظل محتفظا بلقبه الإفريقي، لأنه سجل رقما قياسيا لم يحققه لاعب آخر، ويظل محتفظا بلقب العميد الذي أطلق عليه، بينما الفرق بينه وبين صلاح هدف واحد ممكن لصلاح  أن يحقق أكثر منه، وإذا كان المدرب يفكر بهذه الطريقة فتلك مصيبة، وإذا كان الهدف من خروج صلاح من المباراة حتى لا يحطم هذا الرقم فالمصيبة أعظم.


وزاد الطين بلة حين سأل أحد الصحفيين المدرب في المؤتمر الصحفي عقب المباراة عن سبب تبديله صلاح قبل نصف ساعة من نهاية المباراة، ققال إنه أخرجه لأسباب فنية، ويبدو أنه وجد في حجة الأسباب الفنية الذريعة المناسبة للخروج من أي مأزق يتعرض له، كما حدث عندما استبعد نجم المنتخب الحارس الدولي محمد الشناوي وقال إنه (منتهي) كأن صلاحيته قد انتهت، ومسح تاريخه كحارس مرمي دولي لمرمي المنتخب المصري لعدة سنوات، وبدلا من تكريمه يعتبره منتهيا.


والطريف أن مدرب الفريق الأنجولي تنفس الصعداء بخروج صلاح وقال إنني أشكر المدرب المصري الذي أزاح عنا خطورة صلاح، حيث كنت قد خصصت لاعبين اثنين لمراقبته طوال المباراة للحد من خطورته، وأنا أعلم أنه لاعب عالمي يستطيع أن يغير نتيجة المباراة في أي لحظة.


المدرب تخلي عن مسئولياته وأصابه الغرور وأصبح يصدر قرارات لا تتفق مع القيم والروح الرياضية التي يتحلي بها اللاعبون والمدربون الكبار، ليكونوا قدوة للأجيال القادمة، ويسلموا الراية لنجوم المستقبل، وهذه هي سنة الحياة التي لا مناص عنها.


صلاح غادر القاهرة غاضبا، وله كل الحق لأن يحزن ، حين يجد الحفاوة التي قوبل بها في ناديه الجديد طرابزون التركي، والاستقبال الرائع من الجماهير التركية، وسجل هاتريك في آخر مباراة لفريقه في الدوري التركي قبل أن يغادر إلي القاهرة، ثم يجد نفسه خارج التقدير في مصر مع منتخب بلاده التي رفع رايتها في جميع المحافل الرياضية الدولية والعربية.

ونحن ننتظر الفترة القادمة كيفية الخروج من هذا المأزق الذي صنعه المدرب بعدم تقديره للاعبين ليس لصلاح والشناوي فقط، ولكن لجميع اللاعبين، وعودة الروح التي خلقها بينهم صلاح، وتمكنوا من الوصول إلي كأس العالم، وينافسون الكبار ويتفوقون عليهم ويتطلعون للبطولات القادمة، ليظل علم مصر عاليا في جميع المحافل الرياضية بأيدي أبنائها الأبطال، في جميع المسابقات واللعبات الرياضية ليس في كرة القدم فقط ولكن في جميع البطولات الرياضية في أنحاء العالم.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق