صندوق مكافحة الإدمان يجذب طلاب الجامعات بالواقع الافتراضي والعمل التطوعي

منذ 44 دقيقة

شهدت "بيوت التطوع" التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي تفاعلًا كبيرًا من جانب طلاب الجامعات المصرية خلال أول أسبوعين من انطلاق العام الدراسي الجديد.

ولم تعد "بيوت التطوع" مجرد مكان لتنفيذ الأنشطة، بل تحولت إلى آلية عمل قائمة على الأفكار الإبداعية، حيث يحرص مئات الطلاب يوميًا على المشاركة في الفعاليات التي ينفذها الصندوق داخل مقراته الثابتة في الجامعات، والتي تهدف إلى رفع الوعي بخطورة تعاطي وإدمان المواد المخدرة بأساليب مبتكرة تبتعد عن الطرق التقليدية للتلقين المباشر.

وتستهدف "بيوت التطوع" التابعة للصندوق داخل الجامعات المصرية جذب الشباب من طلاب الجامعات وشرح كيفية الوقاية من تعاطي المخدرات، والرد على كافة الاستفسارات المتعلقة بأضرار التعاطي، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، من قبيل أن المخدرات تساعد على التركيز وتنشيط الذاكرة، بالإضافة إلى توضيح أسس اختيار الأصدقاء وغيرها من المعتقدات الخاطئة لدى البعض. كما يتم تنفيذ عدد من الأنشطة التوعوية والبرامج التدريبية لوقاية الطلاب وتوعيتهم بمخاطر الإدمان، وحثهم على التقدم للتطوع والانضمام لرابطة متطوعي الصندوق.

ويعتمد الصندوق في خطته على "الوقاية بالأساليب المبتكرة"، حيث يتم تنفيذ مبادرة "شوفها.. قبل ما تجرب تعيشها" باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي والتكنولوجيا الحديثة لتوضيح الأضرار النفسية والجسدية والاجتماعية للمخدرات. وتستهدف المبادرة، من خلال استخدام تقنية الواقع الافتراضي "Virtual Reality"، توفير تجارب محاكاة تعليمية وتفاعلية تُعرف المستخدمين بمخاطر الإدمان، وتُعلمهم مهارات رفض التعاطي في بيئة آمنة، بهدف تعزيز الوعي وبناء القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة، كما تُعرض المستخدم لمواقف "ضغط الأقران" لتدريبه على قول "لا" للمخدرات، فضلًا عن تنفيذ الأنشطة الفنية والثقافية، وهو ما أسهم في جذب الطلاب وتفاعلهم بشكل لافت.

e793efff7c.jpg
94809c31ce.jpg
30aa2df95f.jpg
ba43949d95.jpg

من جانبه، أوضح الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن بيوت التطوع تمثل أحد أهم أذرع الصندوق للوصول إلى الشباب في أماكن تواجدهم، مشيرًا إلى أن الصندوق لديه بيوت تطوع داخل العديد من الجامعات، ويجري التوسع في إنشاء بيوت جديدة خلال الفترة المقبلة تنفيذًا للخطة القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، التي تم إطلاقها تحت رعاية رئيس الجمهورية، ويجري تنفيذها بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية.

13cfca0d59.jpg
8318be16b3.jpg
6eabca2692.jpg
21f7e3597f.jpg
9ff4aa1389.jpg

وأضاف "عثمان" أن الصندوق يحرص على استخدام أساليب مبتكرة في التوعية، وأهمها تقنية "الواقع الافتراضي" التي تم إطلاقها، والتي تتيح للشاب أن يرى بنفسه الآثار السلبية للمخدرات على المستوى الصحي والاجتماعي والوظيفي، مما يسهم في ترسيخ الرسائل الوقائية بشكل أكبر.

وأشار "عثمان" إلى أن الفترة الماضية شهدت إقبالًا كثيفًا من الشباب للتقدم للانضمام إلى رابطة متطوعي الصندوق، والتي تضم حاليًا أكثر من 36 ألف متطوع على مستوى الجمهورية، حيث يخضع المتطوعون الجدد لبرامج تدريبية متخصصة على يد متخصصين في مجال الوقاية، لتأهيلهم ليكونوا سفراء للصندوق داخل جامعاتهم ومجتمعاتهم المحلية، قادرين على تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالمخدرات والرد على استفسارات زملائهم.

من جانبهم، أعرب عدد من طلاب الجامعات المشاركين في أنشطة "بيوت التطوع" عن سعادتهم بهذه التجربة، مؤكدين أن الأنشطة ساعدتهم على فهم حقيقة المخدرات، لاسيما التخليقية المستحدثة وخطورتها، وكيفية حماية أنفسهم وأصدقائهم، كما منحتهم فرصة لاكتساب مهارات القيادة والعمل التطوعي، مؤكدين أنهم تعرفوا عن قرب على الآثار الجسدية والنفسية والاجتماعية للمخدرات من خلال تقنية الواقع الافتراضي التي ينفذها الصندوق، والتي نقلت لهم تجربة مخاطر التعاطي والإدمان "كأنهم يعيشونها". وأوضح المشاركون أن التجربة ساعدتهم على فهم مراحل التعاطي بدءًا من الفضول وتأثير المادة المخدرة على الجسم والعقل، وحتى الوصول إلى العواقب المدمرة المتمثلة في تدهور الصحة وفقدان الأسرة، كما دربتهم على مهارات رفض التعاطي في مواقف "ضغط الأقران".

ويأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي تنفيذ خطته للوقاية من الإدمان في مختلف المراحل العمرية، بالتوازي مع توفير كافة الخدمات العلاجية لمرضى الإدمان مجانًا وفي سرية تامة من خلال الخط الساخن "16023"، حيث تمتد خدماته لتشمل المتابعة النفسية والتأهيل الاجتماعي وإعادة الدمج المجتمعي.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق