مفاجأة المركزي تقلب التوقعات، لماذا ثبتت لجنة السياسة النقدية الفائدة اليوم؟ خبير يكشف التفاصيل

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

البنك المركزى المصري، قررت  لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، رغم التوقعات التي كانت تشير إلى إمكانية اللجوء إلى رفع جديد لأسعار الفائدة خلال الفترة الحالية.

وبحسب القرار، تم تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض عند 20%، بينما استقر سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.

اقرا التالى: الدولار يفاجئ المصريين، ماذا حدث للجنيه بعد تثبيت «المركزي» أسعار الفائدة؟

د. احمد خطاب خبير الاقتصاد - فيتو 
د. احمد خطاب خبير الاقتصاد - فيتو 

لماذا اختار البنك المركزي التثبيت؟

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور أحمد خطاب خبير الاقتصاد، أن القرار يأتي انعكاسا لتقييم لجنة السياسة النقدية لأحدث تطورات معدلات التضخم وتوقعاتها خلال الفترة المقبلة، إلى جانب دراسة تأثير القرارات السابقة على الأسواق والاقتصاد المحلي.

وقال فى تصريحات لــ “ فيتو ”: إن البنك المركزي قد يكون فضل الانتظار ومراقبة البيانات الاقتصادية الجديدة قبل اتخاذ أي خطوة أخرى، خاصة أن أسعار الفائدة الحالية لا تزال عند مستويات مرتفعة، وبالتالي فإن رفعها مجددًا قد يزيد من تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد.

التضخم وسعر الصرف في دائرة الاهتمام

وتابع خطاب: يظل التضخم أحد أهم العوامل التي تحسم قرارات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية وأسعار السلع والطاقة عالميًا.

ومن هذا المنطلق، فإن التثبيت يمنح صناع السياسة النقدية مساحة أكبر لتقييم تأثير الإجراءات السابقة، بدلا من اتخاذ قرار برفع الفائدة قبل ظهور التأثير الكامل للقرارات الحالية على معدلات التضخم والنشاط الاقتصادي.

البنك المركزى المصرى - فيتو 
البنك المركزى المصرى - فيتو 

ويمكن تفسير رؤية الدكتور أحمد خطاب خبير الاقتصاد، للقرار في إطار التوازن الصعب الذي يواجهه البنك المركزي بين السيطرة على التضخم والحفاظ على معدلات النمو والاستثمار مشيرا الى ان رفع أسعار الفائدة قد يساهم في الحد من بعض الضغوط التضخمية، لكنه في المقابل يرفع تكلفة التمويل أمام الشركات والمستثمرين، وهو ما قد يؤثر على التوسع في المشروعات والنشاط الاقتصادي.

أما تثبيت الفائدة، فيمنح البنك المركزي فرصة لمتابعة تطورات الأسعار وسوق الصرف والاستثمارات قبل تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.

دعم الاستثمار مقابل السيطرة على الأسعار

جدير بالذكر أن هذا القرار يأتي في وقت تسعى فيه الحكومة إلى جذب المزيد من الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال، وهو ما يجعل تكلفة التمويل عنصرا مهما في حسابات المستثمرين، وبالتالي فإن قرار تثبيت الفائدة لا يعني بالضرورة انتهاء احتمالات تغييرها مستقبلا، وإنما يعكس استمرار البنك المركزي في تقييم البيانات الاقتصادية والتضخمية بصورة دورية، مع وضع تطورات الأسواق المحلية والعالمية في الاعتبار، حيث تتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى بيانات التضخم وأسعار الصرف وحركة الأسواق،  باعتبارها من أبرز المؤشرات التي يمكن أن تحدد مسار قرارات لجنة السياسة النقدية في اجتماعاتها القادمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق