لماذا تستمر التنظيمات "التركمانية" بقصفها اليومي لقرية استراتيجية شمالي الحسكة السورية منذ شهرين

لماذا تستمر التنظيمات "التركمانية" بقصفها اليومي لقرية استراتيجية شمالي الحسكة السورية منذ شهرين
لماذا تستمر التنظيمات "التركمانية" بقصفها اليومي لقرية استراتيجية شمالي الحسكة السورية منذ شهرين

وقالت مصادر ميدانية بريف الحسكة لوكالة "سبوتنيك": منذ السيطرة التركية على مدينة رأس العين الحدودية شمال غربي الحسكة، أواخر عام 2019، ووصول الفصائل "التركمانية" لمشارف بلدة تل تمر، تشهد قرى البلدة المحيطة بها هجمات مستمرة من قبلهم، إلا أنه ومنذ الـ 2 من شهر أغسطس/ آب الماضي، قاموا بتصعيد هجماتهم بشكل مكثف على مواقع الفصائل "الكردية" ومنازل المدنيين خصوصاً في قرية الدردارة.

وبينت المصادر أن القصف المدفعي الثقيل وعبر الصواريخ يكون بشكل يومي، ما أسفر عن تدمير البنية التحتية والمنشآت التعليمية والمئات من منازل المدنيين العزل في القرى الواقعة على خطوط التماس من المحاور الثلاثة من الجهة الشمالية وصولاً إلى الجهة الجنوبية الغربية بمحاذاة الطريق الدولي الحسكة – الرقة – حلب المعروف باسم (M4)، والقرى الآشورية القديمة.

لماذا الدردارة؟

وشرحت مصادر ميدانية سورية لــ"سبوتنيك" سبب التركيز التركي والفصائل التركمانية على قرية الدردارة باعتبارها نقطة حاكمة ومرتفعة، ويوجد فيها (تلة الدردارة) الكاشفة على القرى والنقاط التي ينتشر فيها الجيش التركي والفصائل التركمانية، حيث تسعى الفصائل التركمانية بالسيطرة عليها ليتمكنوا من تحقيق تموضع أكثر تناسبية للهيمنة النارية على طريق بلدتي تل (تمر- أبو راسين)، والطريق الدولي (M4) الذي يربط شرق سوريا بغربها، بنفس الوقت.

© Sputnik . Attia Al-Attia

يضاف إلى ذلك بحسب المصادر، أن قرية الدردارة متخمة بخنادق وأنفاق تحت الأرض تعود للفصائل "الكردية" والتي قامت بحفرها وتنظيمها منذ عدة سنوات وتستخدمها في بعض الأحيان لإجراء عمليات تسلل أو القيام بقصف المواقع التركمانية عبر قذائف الهاون من منازل المدنيين التي أخليت بشكل كامل.

وأضافت المصادر أن البنية التحتية ومنازل المدنيين والمنشآت التعليمية كانت الهدف الأساسي لقصف "التركمانية"، وأن الهجمات تركزت بشكل مباشر على البنية التحتية، والمدارس في منطقة رأس العين، وبالتحديد في قرية الدردارة، بهدف تهجير أهالي تلك القرى عن أراضيهم، نتيجة استخدامها المتعمد من قبل الفصائل "الكردية".

تهجير 300 ألف مدني

وتسببت هجمات الفصائل "التركمانية" والقصف المتبادل بينها وبين الفصائل "الكردية"، بتهجير أكثر من 300 ألف مدني من سكان منطقتي رأس العين شمالي الحسكة وتل أبيض شمالي الرقة، وتوطين أسر المرتزقة السوريين والعراقيين والأفغان والتركمان فيها بدلًا منهم، وممارسة التغيير الديمغرافي بعد عملية التهجير.

إلى جانب ذلك قامت الفصائل "التركمانية" بإخلاء وتهجير سكان 15 قرية إيزيدية في منطقة رأس العين ومحيطها والاستيلاء على 65 منزلًا وجميع أملاك الإيزيديين، وتدمير 80 منزلًا في قرى الداودية وخربة جمو، وبناء ثكنات عسكرية مكان تلك المنازل، بالإضافة إلى نبش قبور الإيزيديين وإخراج الرفات منها.

وبحسب إحصائيات تعود لمنظمات تعمل في هذا المجال فإن 136 شخصا فقدوا حياتهم بينهم 14 امرأة وأصيب 293 شخصا بينهم 74 امرأة، منذ سيطرة الجيش التركي للمنطقتين حتى نهاية شهر آب المنصرم، وذلك بسبب القصف والاشتباكات المتبادلة مع الفصائل "الكردية" بتواطئ القوات الأمريكية لصالح تركيا، وذلك إثر انسحابها من قواعدها على الحدود السورية- التركية، وترك مسلحي تنظيم "قسد" يواجهون مصيرهم هناك.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وزير الخارجية الإيراني لعون: لن نبخل أبدا في مساعدة لبنان
التالى السعودية تطلق تحذيرا للوافدين بشأن العمل في المملكة