كيف سيؤثر دخول "بايدن" إلى البيت الأبيض على صناعة السيارات الكهربائية؟

أصبح "جو بايدن" في 20 يناير الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة الأمريكية، ومن المتوقع أن يؤدي رحيل دونالد ترامب وشغل بايدن لهذا المنصب إلى تحول كبير في السياسة البيئية للدولة، كما سيكون لذلك تأثير كبير في تسريع تحول صناعة السيارات نحو السيارات الكهربائية.
 

وقد أصدرت شركة "جنرال موتورز" مؤخرًا عدة بيانات، أعلنت من خلالها عن خططها الطموح لتصبح شركة رائدة في مجال السيارات الكهربائية، حيث تستهدف الشركة جعل 40% من مبيعاتها في الولايات المتحدة الأمريكية سيارات كهربائية بحلول عام 2025.
 

وتزامن ذلك مع تغير آخر يعكس احتمالية أن تشهد صناعة السيارات تحولاً كبيرًا بمجرد تولي بايدن للسلطة، حيث قالت "جنرال موتورز" مؤخرًا أيضًا إنها ستغير موقفها فيما يتعلق بالمعركة القانونية الخاصة بمعايير الاقتصاد في استهلاك الوقود، مما يشير إلى أنها سوف تدعم السياسات التي تشجع على تصنيع مركبات خالية من الانبعاثات الكربونية.
 

الخلاف القانوني حول معايير الاقتصاد في استهلاك الوقود
 

 

- تضغط الحكومات في المملكة المتحدة وأوروبا والصين بقوة للتحول نحو السيارات الكهربائية، لخفض انبعاثات الكربون، كانت سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تتحرك في الاتجاه الآخر، وذلك بسبب تأثير صناعة النفط على القرارات السياسية، ألغى دونالد ترامب خلال فترة رئاسته القوانين المتعلقة بكفاءة استهلاك الوقود، وكان هو وحزبه الجمهوري من الداعمين للاستمرار في استخدام السيارات ذات محركات البنزين.

 

- في شهر مارس 2017، وقع ترامب مرسومًا تنفيذيًا تراجع فيه عن القرارات التي أقرها سلفه باراك أوباما. كانت تلك القرارات تُلزم صانعي السيارات بزيادة كفاءة استهلاك الوقود في السيارات ليبلغ 54 ميلاً للجالون بحلول عام 2025، ولكن استبدل ترامب ذلك بمعدل كفاءة في استهلاك الوقود يبلغ 40 ميلاً للجالون.

 

- دفعت سياسة ترامب وإدارته ولاية كاليفورنيا معقل الحزب الديمقراطي، إلى طرح معايير خاصة بها في كفاءة استهلاك الوقود، أعلنت كاليفورنيا بشكل منفصل عن الحكومة الأمريكية، عن خطتها لحظر مبيعات السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي بحلول 2035.

 

- كما اتفقت ولاية كاليفورنيا مع شركات مثل "بي إم دبليو" و"فورد" و"فولكس فاجن" للوصول إلى معدل استهلاك وقود يبلغ 51 ميلاً للجالون في السيارات التي ستصنعها هذه الشركات بحلول عام 2026، مع اتجاه ولايات أخرى لتحذو حذو ولاية كاليفورنيا، بدأت عدة مجموعات في رفع دعاوى قضائية من أجل الوصول إلى معيار وطني موحد لكفاءة استهلاك الوقود.

 

- كانت إحدى هذه الدعاوى مدعومة من شركة "فيات كرايسلر" و"جنرال موتورز" و"نيسان" و"تويوتا"، وأعلنت هذه الشركات رغبتها في الوصول إلى معيار موحد للدولة كلها، رغم ذلك غيرت شركة "جنرال موتورز" موقفها الآن، حيث أكدت مديرة الشركة ماري بارا أنها ستنسحب من هذه الدعوى القضائية.

 

- قالت ماري في خطاب: "نحن واثقون أن إدارة بايدن وكاليفورنيا وصناعة السيارات الأمريكية، التي تدعم 10.3 مليون وظيفة، يمكنهم معًا إيجاد المسار الذي سيوفر مستقبلاً كهربائيًا بالكامل"، وأعلنت ماري الانسحاب من الدعوى القضائية، ودعت شركات السيارات الأخرى للانضمام لذلك، ورغم أن "فورد" لم تكن جزءًا من الدعوى القضائية الأصلية، إلا أنها رحبت بخطوة ماري.

 

- لكن شركات السيارات الأخرى المشاركة في الدعوى القضائية لم تتخذ أي خطوة حتى الآن، فيما عدا "تويوتا" التي قالت في بيان لها إنها "تقيم الموقف"، لكنها أكدت في الوقت نفسه دعمها لمعيار وطني موحد.
 

كيف ستؤثر السياسة البيئية لبايدن على الصناعة
 

 

- أشار بايدن إلى أنه سيجعل معالجة مشكلة التغير المناخي مهمة أساسية لإدارته خلال فترة رئاسته كما تعهد بعودة بلاده للانضمام مجددًا إلى اتفاقية باريس للمناخ، التي انسحب ترامب منها، كما أعلن رغبته في وضع هدف وطني لخفض الانبعاثات الكربونية إلى الصفر بحلول عام 2050.

 

- كما تتضمن خطط بايدن زيادة الطلب على السيارات الكهربائية الأمريكية، وتشجيع مشتري السيارات على التحول للسيارات الكهربائية، هذا بالإضافة إلى الالتزام ببناء 500 ألف محطة لشحن السيارات الكهربائية، وتسريع الأبحاث الخاصة بالبطاريات وتطويرها.

 

- ستكون سياسات بايدن الخاصة بزيادة أعداد السيارات الكهربائية موضع ترحيب من الشركات المحلية والعالمية على حد سواء، والتي تستثمر في تصنيع السيارات الكهربائية، يتضمن ذلك "جنرال موتورز" و"فورد" و"فولكس فاجن" و"بي إم دبليو" و"فولفو".

- يرى خبراء في صناعة الطاقة أن الالتزام بإنشاء 500 ألف محطة لشحن السيارات الكهربائية (عدد المحطات الموجودة حاليًا 90 ألف محطة فقط) سوف يغطي نحو 57% من احتياجات المواطنين الأمريكيين بحلول عام 2030، ويمكن أن يؤدي ذلك لبيع 25 مليون سيارة كهربائية بحلول ذلك الوقت، بمعدل 2.5 مليون سيارة سنويًا.

 

- قد تبدو هذه الخطط مجرد طموحات في دولة يهيمن على سوق السيارات بها شاحنات البيك أب، والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، ورغم ذلك فإنه من المرجح أن تتركز أغلبية مبيعات السيارات الكهربائية على المناطق الحضرية التي ستتوافر بها محطات شحن أكثر تطورًا.

 

المصدر: أوتو كار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اجتماع ثلاثي لوزراء خارجية مصر والأردن وفلسطين بالقاهرة
التالى مرض الزهايمر يصيب النساء والرجال بطرق مختلفة