أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر تحتل مكانة متميزة إقليميًا ودوليًا في صناعة التعهيد، في ضوء نجاحها في جذب استثمارات كبيرة إلى هذا القطاع، متوقعًا ارتفاع صادرات خدمات التعهيد إلى 12 مليار دولار بحلول عام 2030.
تسريع وتيرة التحول الرقمي
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في جلسة بعنوان «مصر الرقمية»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، التي تناولت دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسية الدولة، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، إلى جانب الاستثمار في العنصر البشري باعتباره المحرك الرئيسي للتطور التكنولوجي.
قطاع الاتصالات لم يعد نشاطًا اقتصاديًا تقليديًا
وأوضح "هندي" أن الإنجازات التي يحققها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هي ثمرة عمل مشترك بين مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وليست إنجازًا لوزارة بعينها، مشيرًا إلى أن القطاع لم يعد مجرد نشاط اقتصادي تقليدي، بل أصبح قطاعًا حيويًا يؤثر بصورة مباشرة في قدرة الدول على التقدم والتطور والمنافسة.
وأضاف أن التكنولوجيا والتحول الرقمي أصبحا جزءًا أساسيًا من مختلف مناحي الحياة، بما يشمل التعليم والصحة والزراعة والصناعة والتجارة، فضلًا عن أساليب حصول المواطنين على الخدمات اليومية، وهو ما يجعل التحول الرقمي ضرورة لتحقيق التنمية ومواكبة المتغيرات العالمية، وليس مجرد رفاهية أو خيار يمكن الاستغناء عنه.
المواطن محور التحول الرقمي
وأشار وزير الاتصالات إلى أن نجاح التحول الرقمي يرتبط بالإجابة عن سؤالين رئيسيين، هما: من يقود التحول الرقمي؟ ومن يستفيد منه؟ مؤكدًا أن الإنسان، والمواطن المصري تحديدًا، يمثل محور العملية في الحالتين، باعتباره المستفيد من الخدمات الرقمية والمشارك في بناء المنظومة التكنولوجية.
وأكد أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وإنشاء مراكز البيانات العملاقة، وتطوير شبكات الاتصالات، واستخدام أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لن يحقق العائد المستهدف ما لم يصاحبه إعداد مواطن قادر على التعامل مع التكنولوجيا والاستفادة منها وتوظيفها لخدمة المجتمع والاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن بناء القدرات البشرية يمثل شرطًا أساسيًا لضمان استدامة عوائد الاستثمارات التكنولوجية، موضحًا أن امتلاك بنية تحتية متطورة وحده لا يكفي لتحقيق التحول الرقمي المنشود، ما لم يتوافر العنصر البشري القادر على استخدامها بكفاءة وتحويل إمكاناتها إلى قيمة اقتصادية وتنموية.
التعلم المستمر والابتكار أساس بناء المواطن
وشدد "هندي" على أهمية امتلاك المواطنين قدرات رقمية تمكنهم من التعامل مع متطلبات العصر والتفاعل مع التطورات التكنولوجية المتسارعة، مؤكدًا ضرورة ترسيخ ثقافة التعلم المستمر، في ظل التغيرات المتلاحقة التي يشهدها سوق العمل، والتي لم تعد تسمح بالاعتماد على المؤهل الجامعي وحده طوال المسيرة المهنية.
وأضاف أن المواطن الرقمي يجب أن يمتلك أيضًا القدرة على الإبداع والابتكار، حتى لا يقتصر دوره على الاستفادة من الخدمات والتطبيقات التكنولوجية، بل يمتد إلى المشاركة الفعلية في صناعة التحول الرقمي وتطوير الحلول التي تلبي احتياجات المجتمع وتدعم الاقتصاد المصري.
وتأتي هذه الرؤية في إطار التوجه نحو تعزيز دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باعتباره أحد محركات النمو الاقتصادي، من خلال التوسع في الخدمات الرقمية، وجذب الاستثمارات، وتنمية صادرات الخدمات التكنولوجية، وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
- جون جرجس لـ«الدستور»: المهارات الرقمية وصناعة التعهيد تعززان فرص العمل والصادرات التكنولوجية
- مصر ومالي تبحثان تعزيز التعاون في التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية للاتصالات
- وكيل "اتصالات النواب": التحول الرقمي ضرورة استراتيجية لتعزيز التنافسية
- النائب العام يستقبل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.. صور
- ختام فعاليات البرنامج التطبيقي على أساسيات الإدارة الرقمية للمشروعات بالفيوم






