تتسع خريطة التعاون المصري القبرصي في مجال الغاز مع تحركات متسارعة لاستكمال ترتيبات حقل «أفروديت»، بالتوازي مع دراسة تنمية اكتشافي «جلاوكوس» و«بيجاسوس»، في إطار توجه يستهدف تحويل البنية الأساسية المصرية إلى بوابة رئيسية أمام موارد قبرص للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
مصر تفتح بوابة غاز قبرص للأسواق العالميةوأشار المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إلى أن العمل مستمر للوصول إلى قرار الاستثمار النهائي الخاص بحقل «أفروديت» القبرصي، استناداً إلى الاتفاق الذي تم توقيعه بالأحرف الأولى في القاهرة خلال مارس الماضي.
وأوضح خلال مشاركته في اجتماع رفيع المستوى بالعاصمة اليونانية أثينا، أن المرحلة الحالية تركز على استكمال الترتيبات التجارية والتعاقدية والتنفيذية، ووضع مسار واضح لتنفيذ المشروع بما يتيح نقل الغاز القبرصي إلى مصر والاستفادة من قدراتها في المعالجة والإسالة والتصدير.
ويمثل «أفروديت» خطوة إضافية في مسار التكامل بين البلدين، خاصة بعد تقدم مشروع «كرونوس» ودخوله مرحلة أكثر تطوراً عقب اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتنميته.
وتتوسع الرؤية المصرية لتشمل اكتشافات أخرى في المياه القبرصية، حيث أشار "بدوي" إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها مصر في مايو 2026 مع شركتي «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» لدراسة تنمية اكتشافي «جلاوكوس» و«بيجاسوس» واستغلالهما تجارياً عبر البنية الأساسية المصرية.
وتتركز الأعمال الحالية على الدراسات الفنية والاقتصادية اللازمة لتحديد أفضل خيارات التنمية ومسارات نقل الغاز، تمهيداً للوصول إلى صيغ تحقق أعلى عائد اقتصادي للاكتشافات وتسرع دخولها مرحلة الإنتاج.
ويستهدف هذا المسار إنشاء إطار مستدام يتيح للاكتشافات القبرصية الحالية والمستقبلية الوصول إلى السوق المصرية، ثم الانطلاق عبر منشآت الإسالة المصرية إلى الأسواق الخارجية، بما يعظم قيمة الموارد ويعزز التكامل الإقليمي.
كما يكتسب التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان أهمية متزايدة، خاصة بعد تأكيد قمة العلمين خلال سبتمبر الماضي أهمية تسريع تنمية موارد الغاز وتعزيز أمن الطاقة والربط بين الدول الثلاث.
ويجمع هذا النموذج بين الموارد القبرصية، وقدرات مصر في النقل والمعالجة والإسالة والتصدير، وإمكانات اليونان في استقبال الغاز الطبيعي المسال وإعادته إلى حالته الغازية، ما يفتح مساراً إضافياً أمام غاز شرق المتوسط نحو أوروبا.
ونوه وزير البترول بأن نجاح تلك المشروعات يرتبط بتوافر الجدوى الاقتصادية والاستقرار التجاري والتنظيمي، وسهولة الوصول إلى البنية الأساسية، إلى جانب التنسيق بين الحكومات والشركات ومؤسسات التمويل.
وتدعم اللجنة الاستشارية لصناعة الغاز التابعة لمنتدى غاز شرق المتوسط هذا التوجه من خلال جمع الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل، وتحديد أولويات المشروعات المشتركة، بما يمنح التعاون الإقليمي مساراً عملياً نحو الاستثمار والتنفيذ.
- نائب يسأل الحكومة: إذا كنا فشلنا في زيادة إنتاج الغاز فلماذا لم نتحوط من تقلبات الأسعار العالمية؟
- كيف توازن مصر بين جذب الاستثمارات الأجنبية وتأمين إنتاجها من الطاقة؟
- الطاقة الدولية: تقرير جديد يكشف تأثير الصراعات على أسواق الغاز العالمية
- 2.8 دولارللغاز الطبيعي في تداولات اليوم وسط موجة بيع في الأسواق العالمية
- الأسواق العالمية تشهد تقلبات ملحوظة في أسعار الغاز والنفط والزيوت اليوم





