تحل اليوم 13 أكتوبر ذكرى ميلاد الفنان فؤاد شفيق، أحد الوجوه التي تركت بصمة في تاريخ السينما والمسرح المصري، بعدما تنقل بين الأدوار الكوميدية والتراجيدية، وشارك في مجموعة من الأعمال التي بقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور. ولم تكن بداياته الفنية تقليدية، إذ عمل لسنوات في وظيفة حكومية بالسودان، قبل أن يعود إلى مصر ويبدأ رحلته مع التمثيل، التي استمرت حتى رحيله عام 1964.
من حي الجمالية إلى العمل في السودان
وُلد فؤاد شفيق في حي الجمالية بالقاهرة عام 1899، وهو شقيق الفنان حسين رياض. وحصل على شهادة الكفاءة من المدرسة السعيدية عام 1919، ثم بدأ حياته المهنية بعيداً عن المجال الفني، إذ عمل كاتب حسابات بقسم الري في حكومة السودان، حيث أمضى نحو عشر سنوات، وتزوج خلال فترة إقامته هناك.
وبعد عودته إلى مصر، اتجه إلى تحقيق شغفه بالفن، وانضم إلى فرقة جورج أبيض المسرحية، لتبدأ مرحلة جديدة في حياته مهدت الطريق أمامه للعمل في المسرح والسينما.
يوسف وهبي يفتح أمامه أبواب السينما
دخل فؤاد شفيق عالم السينما في نهاية ثلاثينيات القرن الماضي، بعدما قدمه الفنان يوسف وهبي من خلال فيلم "الدفاع"، لتتوالى بعد ذلك مشاركاته في عدد من الأفلام التي تنوعت موضوعاتها وشخصياتها.
ومن بين الأعمال السينمائية التي شارك فيها "المجد الخالد" و"نشيد الأمل" و"سلامة في خير" و"أنا طبعي كده" و"شيء من لا شيء" و"الدكتور" و"حياة الظلام" و"دنانير" و"زليخة تحب عاشور" و"يوم سعيد" و"الفرسان الثلاثة".
واستطاع شفيق أن يقدم أدواراً مختلفة، فلم يقتصر حضوره على الكوميديا، بل امتد إلى الشخصيات التراجيدية أيضاً، وهو ما أتاح له التنوع في اختياراته الفنية والتعامل مع أنماط متعددة من الأداء.
المسرح محطة مهمة في مسيرته
إلى جانب السينما، احتل المسرح مكانة بارزة في مشوار فؤاد شفيق، إذ شارك في عدد من المسرحيات، من بينها «سكة السلامة» و«ألف ليلة وليلة»، مؤكداً قدرته على التنقل بين الأعمال المسرحية والسينمائية.
وجاء هذا التنوع ليعكس خبرته في التعامل مع الشخصيات المختلفة، سواء في المواقف الكوميدية التي تتطلب خفة في الأداء، أو الأدوار الجادة التي تعتمد على التعبير الدرامي.
أوسمة وتكريمات تقديراً لمشواره الفني
حظي فؤاد شفيق خلال مسيرته بعدد من مظاهر التكريم، من بينها حصوله على وسام من الملك محمد الخامس عام 1951، كما نال وسام الفنون من الدرجة الأولى عام 1962، تقديراً لمشواره الفني وإسهاماته في المسرح والسينما.
ورغم رحيله عام 1964، ظل اسمه مرتبطاً بمرحلة مهمة من تاريخ الفن المصري، بعدما ترك رصيداً من الأعمال التي وثقت حضوره بين فناني جيله، وجمعت بين الكوميديا والتراجيديا، لتبقى ذكرى ميلاده مناسبة لاستعادة محطات من حياته ورحلته الفنية.
- أوصى ببقاء مسرحه.. تفاصيل آخر اللحظات في حياة محمد نجم بذكرى وفاته
- في ذكرى ميلاده.. لماذا وصف كرم مطاوع توفيق الحكيم بـ "انفصام الشخصية"؟
- عروض المسرح الكبير لليوم الأول من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- ذكرى ميلاد أنور وجدى.. رحلة "أبو الفنانين" من المسرح إلى قمة السينما المصرية
- ذكرى رحيله.. طلعت زكريا ابن المسرح الذى صنع الضحكة ورحل فى هدوء





