أعلنت المخرجة الأمريكية آفا دوفيرناي أن النظام التقليدي لصناعة السينما في هوليوود يمر بمرحلة انهيار وتغيّر جذري، معتبرة أن مستقبل صناعة الأفلام يعتمد على إيجاد طرق بديلة للتمويل والتوزيع، تتيح لصناع الأعمال التواصل مباشرة مع الجمهور بعيدًا عن سيطرة الاستوديوهات الكبرى.
تصريحات آفا دوفيرناي
وقالت دوفيرناي، خلال جلسة حوارية ضمن مهرجان لندن السينمائي، إن "هوليوود انتهت"، موضحة أن الاستوديوهات الكبرى تشهد عمليات استحواذ واندماج، إلى جانب تغيّرات في نماذج أعمالها، وهو ما يفرض على صناع الأفلام البحث عن مسارات جديدة لإنتاج أعمالهم وإيصالها إلى المشاهدين.
وأضافت دوفيرناي أن العلاقة التي كانت تربط الفنان بشركة تتولى تمويل أعماله وتوزيعها لم تعد النموذج الوحيد المتاح، مشيرة إلى أن صناع الأفلام أصبح بإمكانهم بناء علاقة مباشرة مع جمهورهم، والاستفادة من وسائل التمويل الجماعي والمنصات الرقمية والمهرجانات السينمائية لتوفير الموارد اللازمة لمشروعاتهم.
واقترحت دوفيرناي جمع مساهمات مالية من أفراد المجتمع لدعم الإنتاج المستقل، موضحة أن مشاركة 20 شخصًا بمبلغ 5 آلاف دولار لكل منهم يمكن أن توفر 100 ألف دولار لتمويل فيلم، مع إمكانية استرداد الأموال من خلال عرضه في المهرجانات أو عبر المنصات الرقمية أو بيعه لجهات التوزيع.
تفاصيل فيلم آفا دوفيرناي
وجاءت تصريحات دوفيرناي خلال مشاركتها في الدورة السبعين من مهرجان لندن السينمائي، حيث شهد فيلمها الوثائقي الجديد "14th " عرضه الدولي الأول، ويتناول العمل تاريخ التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، والقضايا المرتبطة بالمواطنة وحق الحصول على الجنسية بالولادة والمساواة أمام القانون.
كما تحدثت المخرجة عن تأثير الفيلم في حالتها النفسية، موضحة أنها استخدمت العمل للتعبير عن مشاعر الغضب والخوف التي انتابتها في ظل المناخ السياسي الأمريكي، معتبرة أن معرفة التاريخ والمشاركة الفعلية في الحاضر يمكن أن تساعدا في مواجهة الشعور بالعجز واليأس.
وتعرف دوفيرناي بأعمال تتناول قضايا الحقوق المدنية والعدالة الاجتماعية، من بينها فيلم "Selma" والوثائقي المرشح للأوسكار "13th "، ويأتي فيلمها الجديد امتدادًا لاهتمامها بتوثيق القضايا السياسية والاجتماعية وتأثيرها في المجتمع الأمريكي.
- يسرى نصر الله يكشف مفاجأة عن فيلمه الجديد: أصور أجزاء كبيرة منه بالموبايل
- كيف يوازن المخرج بين طموحه وحسابات المنتج؟ خالد منصور وأيتن أمين يجيبان
- المخرجة أيتن أمين: بعض الأفلام تُصنع بحسابات السوق قبل التفكير في الفكرة
- المخرج خالد منصور يكشف كيفية تقليص الفجوة بين أفلام المهرجانات وشباك التذاكر
- بن أفليك يدافع عن فيلم "ديجر" ويحذر من انتشار الأفلام الرديئة






