على عكس كثير من الجوائز الأدبية والعلمية التي تعلن قوائم طويلة أو قصيرة قبل الكشف عن الفائز، تحافظ جوائز نوبل على سرية أسماء المرشحين وتفاصيل عملية التقييم، ولا تكشف المؤسسة عن هذه المعلومات إلا بعد مرور 50 عامًا. وتشمل السرية وثائق الترشيح والتقييمات والمداولات المرتبطة بعملية الاختيار.
ولا يعني ذلك أن لجان نوبل لا تختصر قائمة المرشحين؛ فعملية الاختيار نفسها تمر بمراحل متتابعة، تبدأ بقائمة واسعة من الأسماء، ثم تضيق تدريجيًا إلى عدد أصغر من المرشحين الذين يخضعون لدراسة وتقييم أكثر تفصيلًا، بمساعدة خبراء من داخل دول مختلفة وخارجها. لكن هذه القوائم داخلية وليست قوائم رسمية معلنة للجمهور.
لماذا تحافظ نوبل على السرية؟
ترتبط السرية أولًا بطبيعة نظام الاختيار نفسه. فالترشيحات تأتي من أشخاص ومؤسسات يحق لهم تقديم الأسماء، وليس من خلال إعلان مفتوح يشارك فيه الجمهور، كما أن الترشيح لا يعني أن لجنة نوبل اختارت الشخص المرشح أو وضعته ضمن قائمة نهائية. وبعد انتهاء فترة الترشيح، تقوم اللجان بفحص الترشيحات والتأكد من أهليتها، ثم تبدأ عملية تضييق نطاق الأسماء ودراسة المرشحين بعمق.
كما أن السرية تمتد إلى المداولات والتقييمات والوثائق، وليس إلى أسماء المرشحين فقط. ووفق قواعد مؤسسة نوبل، تظل الوثائق المتعلقة بالترشيح والتقييمات سرية لمدة 50 عامًا، وهو ما يعني أن الباحثين لا يستطيعون الاطلاع على السجلات الرسمية المتعلقة بمرشحي جائزة معينة إلا بعد مرور هذه المدة.
ماذا يحدث قبل إعلان الفائز؟
تبدأ الدورة بإرسال دعوات الترشيح في سبتمبر، ويكون الموعد النهائي لاستقبال الترشيحات في 31 يناير. وبعد ذلك تبدأ اللجان في فحص الأسماء، ثم تضييق القائمة وإجراء تقييمات أكثر تفصيلًا بمساعدة خبراء، قبل أن تقدم توصياتها إلى المؤسسة المسؤولة عن منح الجائزة في سبتمبر. ويُحسم الفائز بالتصويت، ثم يُعلن عنه في أكتوبر.
وفي جائزة نوبل للأدب تحديدًا، تتولى الأكاديمية السويدية اختيار الفائز، بينما تعمل لجنة نوبل للأدب على تقييم الترشيحات وإعداد التوصيات قبل أن تتخذ الأكاديمية القرار النهائي.
من أين تأتي «القوائم القصيرة» المتداولة؟
القوائم التي تظهر في الصحف والمواقع قبل إعلان جوائز نوبل ليست قوائم رسمية صادرة عن المؤسسة. بعضها يستند إلى توقعات النقاد، وبعضها إلى الترشيحات التي يكشف أصحابها عنها رغم أن مؤسسة نوبل نفسها لا تعلنها، وبعضها يرتبط بالتكهنات والمراهنات.
ولهذا يمكن أن تتداول وسائل الإعلام كل عام أسماء عشرات الأدباء باعتبارهم من أبرز المرشحين لنوبل الأدب، لكن لا توجد قائمة قصيرة رسمية معلنة يمكن نسبتها إلى الأكاديمية السويدية.
واللافت أن نظام نوبل يسمح بوجود قائمة داخلية تتقلص تدريجيًا خلال العام، لكنه يفصل بين عملية الاختيار السرية وبين ما يعرفه الجمهور عنها؛ فالجمهور لا يعرف الأسماء التي وصلت إلى المراحل النهائية إلا بعد مرور عقود، بينما يظل الاسم الوحيد المؤكد علنًا هو اسم الفائز عند إعلان الجائزة.
- صندوق التنمية الثقافية يحتفل بانتصارات أكتوبر بـ20 فعالية فنية وثقافية
- دور المزادات العالمية تحقق 184.6 مليون دولار فى هونج كونج
- فعاليات اليوم.. الاحتفاء بشعراء جوائز الدولة وأمسيات فنية وثقافية
- القوات المسلحة اليمنية: العمليات الأخيرة في تعز أسفرت عن تحييد 260 من عناصر جماعة الحوثي وتدمير 44 آلية
- لأول مرة في بريطانيا.. عرض أكثر من 100 عمل نادر لصاحبة عالم مومين













0 تعليق