«سفر الروح».. معرض للفنانة التشكيلية ماجدة على الأحد المقبل

منذ 35 دقيقة

يشهد جاليري ضي الزمالك، مساء الأحد المقبل 4 أكتوبر، افتتاح معرض الفنانة الدكتورة ماجدة علي بعنوان «سفر الروح»، ويستمر المعرض لمدة أسبوعين، وتعرض الفنانة رؤيتها الفنية، حيث ترى الفنانة ماجدة علي أن الروح تسافر أثناء النوم، وتجوب أماكن مألوفة وأخرى غير معروفة، وتلتقي أرواحا فارقت الحياة أو ما زالت على قيد الحياة، كما تلتقى بالأغراب والمقربين، ثم تعود إلى حياة الواقع بعد الاستيقاظ، محملة بحكايات وصور تملأ وجدان الفنانة، التي تحاول محاكاتها من خلال التصوير.

وعن الفنانة ماجدة علي، يقول عماد الدين موسى: من سوريالية وانطباعية وتعبيرية، تسرح كائنات الفنانة التشكيلية المصرية ماجدة علي في لوحات معرضها الأخير “بنات أفكاري”، الذي أقيم الشهر الماضي، وضم قرابة خمسين لوحة فنية زيتية بمقاسات مختلفة، لدرجة أنك تشعر أن هذه الكائنات تُهرّج وتتهرّج، أو إنها تقيم كرنفالات، فتقترح أن نضع أقنعة على وجوهنا، فوجودنا الزائف.

وأضاف: هناك شيء من صراع، من حكايات، من أسرار لدى هذه الكائنات التي تبدو غريبة، ولكنها متآلفة في علاقاتها، وفي بث أحزانها كما لو أنها كائنات حية والفنانة ماجدة علي تحاول كبح جماح كائناتها، فتكون أكثر سلامًا مع نفسها، فلا تبقى في أحلامها، تحلم خشية أن تستيقظ، فيصحو العقل، وتفقد حماسها للحياة.

ووصف الفنان التشكيلي الدكتور طه القرني المعرض بأنه “عمل نوعي ومختلف جدًا”، مبرزًا عددًا من النقاط المتعلقة بالتجربة الفنية الجديدة للفنانة حيث يرى طه القرني أن المعرض يعطي إشارة قوية لإعادة قراءة العمل التشكيلي برؤية جديدة و”موتيفة” مغايرة، وهو أمر يرى أن الحركة التشكيلية المصرية تفتقده قليلًا في الآونة الأخيرة.

واعتبر القرني أن الحالة الفنية التي خلقتها ماجدة علي أوجدت متغيرًا بصريًا كبيرًا، استطاعت من خلاله بناء مفردات وتكوينات مبتكرة. وأكد أن الفنانة تمتلك إمكانيات عالية ومتنوعة تؤهلها لتقديم تجارب أكثر اختلافًا في معارضها المقبلة.

وركز الدكتور محمد إسحاق على الجانب الفلسفي والذاتي في لوحات المعرض، معتبرًا أن التجربة تمثل رحلة إبداعية في البحث عن الذات. واعتبر محمد إسحاق المعرض بمثابة تجربة إبداعية في البحث عن الذات، وهو ما ظهر جليًا في طريقة انتقاء العناصر وتوظيفها داخل اللوحات. وأشار إلى التوافق المدروس بين المكونات البصرية والتكوين العام والدرجات اللونية المستخدمة لتجسيد الفكرة الأساسية للمعرض.

مسعود شومان: حضور الأسطورة والهوية المصرية

وتناول الشاعر والباحث الأنثروبولوجي مسعود شومان المعرض من زاوية أنثروبولوجية وفلكلورية، مشيدًا بعودة الفنانة إلى الساحة التشكيلية بعد فترة من الغياب ورأى شومان أن المعرض يضم عدة تجارب فنية متباينة في آن واحد؛ حيث توجد لوحات يجمعها خيط وسمات مشتركة، في حين تنفصل لوحات أخرى باختلافات تكفي لتشكل معرضًا مستقلًا بذاته.

وركز شومان على البعد الأسطوري والرموز المصرية القديمة الحاضرة في اللوحات، مشيرًا إلى نجاح الفنانة في دمج الملمح الأسطوري والفلكلوري بأسلوب حداثي. والتفت شومان إلى السيطرة الواضحة للمرأة والعنصر الأنثوي بمختلف الأشكال والتعبيرات داخل الأعمال، مما يعكس تجسيدًا لـ”بنات أفكارها” ككائنات محورية في فضاء اللوحة.

خالد سرور: ثنائية النوم والواقع واللاوعي

وتناول الدكتور خالد سرور، رئيس قطاع الفنون التشكيلية الأسبق، البعد الفلسفي والسيكولوجي الحاضر في الفكرة العامة، مشيدًا بتجسيد المعرض لثنائية “سفر الروح أثناء النوم”، والتحليق البصري بين الواقع واللاوعي.

وقدم الناقد والكاتب الصحفي خليل صويلح قراءة تحليلية مطولة للأعمال، واصفًا إياها بأنها تمزج السريالية بالتعبيرية، مع لمسة كاريكاتيرية واضحة، حيث تتلاعب الفنانة بملامح الوجوه والأجساد لتعكس طقوسًا أسطورية تتأرجح بين العبث والهم الإنساني.

جدير بالذكر أن ماجدة علي فنانة وناقدة تشكيلية، تعمل مدرسًا للتذوق الفني والحرف اليدوية بأكاديمية الفنون، قسم تكنولوجيا تطبيقية، وحاصلة على دكتوراه الفلسفة في الفن. شاركت ماجدة علي في صالون الشباب الثالث عشر، وقدمت معرضًا خاصًا بعنوان “رمضاننا” في قصر نجيب الريحاني في يوليو 2017، كما شاركت في المعرض المتجدد لفناني الإقليم التابع لقصور الثقافة.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق