جلال الدين الرومى.. كيف كانت حياة صاحب الطريقة المولوية؟

منذ 40 دقيقة

تحل، اليوم، ذكرى ميلاد جلال الدين الرومي الذى ولد في 30 سبتمبر من عام 1207 وهو صاحب الطريقة المولوية وواحد من مشاهير عالم الصوفية والمتصوفة، ومازالت أشعاره حتى اليوم تحفظ وتجرى على الألسن فضلا عن كونه صاحب تواجد كبير في عالم الترجمات الغربية.

ولد في بلخ، أفغانستان وانتقل مع أبيه إلى بغداد، في الرابعة من عمره، فترعرع بها في المدرسة المستنصرية حيث نزل أبوه. ولم تطل إقامته فقد قام أبوه برحلة واسعة ومكث في بعض البلدان مدداً طويلةً، وهو معه، ثم استقر في قونية سنة 623 هجرية في عهد دولة السلاجقة الأتراك، وعرف جلال الدين بالبراعة في الفقه وغيره من العلوم الإسلامية، فتولى التدريس بقونية في أربع مدارس، بعد وفاة أبيه سنة 628 هجرية ثم ترك التدريس والتصنيف والدنيا وتصوّف سنة 642 هجرية أو حولها، فشغل بالرياضة وسماع الموسيقى ونظم الأشعار وإنشادها.

نقطة التحول

جاءت لحظة التحول في حياة جلال الدين الرومي عام 1244، عندما التقى بصوفي متجول يُدعى شمس التبريزي، وكان جلال الدين الرومي في الـ37 من عمره، واعظًا إسلاميًا تقليديًا وباحثًا، خلفًا لوالده وجده، وقد حدث انجذاب سحري بين الاثنين لمدة ثلاث سنوات؛ فكانا حبيبًا ومحبوبًا أو شيخًا ومريدًا، إذ لم تكن طبيعة العلاقة واضحة أبدًا، وهكذا أصبح جلال الدين الرومي صوفيًا، وبعد ثلاث سنوات اختفى شمس "ربما اغتاله ابن غيور لجلال الدين الرومي، مما أعطى للرومي درسًا هامًا في الفراق"، فحاول التأقلم بكتابة الشعر.

كتب الرومي الشعر في عمر 37 وحتى 67، وخلال هذه الفترة ألّف ثلاثة آلاف قصيدة حب، كما نظم 2000 من الرباعيات وكتب ملحمة روحية في ستة مجلدات هي كتاب "المثنوي".

وقد ترجم الأديب والناقد عبد الوهاب عزام فصولًا من كتاب المثنوي لجلال الدين الرومي للتعريف بهذا الأديب الصوفي العظيم، وبالأدب الصوفي الذي زخرت به اللغة الفارسية، والمثنوي هو ديوان شعر باللغة الفارسية يعني بالعربية النَّظْم المزدوج، وهو النظم الذي يقفى فيه الشاعر شطرَا البيت، ويتحرر من وحدة القافية في القصيدة.

بعد وفاة الرومي حول ابنه سلطان ولد تعاليم أبيه إلى سلوك للمريد، والذي عُرف بالطريقة المولوية، وانتشرت هذه الطريقة في مختلف أصقاع العالم الإسلامي، ولقيتْ صدًى واسعاً في العالم الغربي في العصر الحديث.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق