إعادة دفن فسيفساء الحمامات الرومانية في ليبيا بعد سنوات من التدهور

منذ 44 دقيقة

أنهى فريق بحثي مشترك، بقيادة العالم ويل ووتون وبالتعاون مع دائرة الآثار الليبية، مشروعاً لإنقاذ 150 متراً مربعاً من أرضيات الفسيفساء الأثرية الهشة في موقع صبراتة، وجاءت هذه الخطوة كجزء من مشروع إدارة التراث الثقافي الليبي (MaLiCH) بهدف حماية البقايا الأثرية التي تدهورت نتيجة عقود من التقلبات الجوية ونمو النباتات الضارة، مع الحفاظ على إمكانية إزالتها بغرض دراستها أو ترميمها مستقبلا.

تاريخ مجمع الحمامات الرومانية ونشأته

يعود تاريخ مجمع الحمامات الرومانية في "المنطقة السابعة" بصبراتة إلى القرن الثاني الميلادي، وتحديداً خلال النصف الثاني منه بالتزامن مع التوسع العمراني للمدينة، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".

وقد اكتُشف المجمع عام 1923، وكان يضم غرفاً باردة ودافئة وساخنة مزينة بلوحات جدارية وزخارف جصية وفسيفساء متقنة مرت بمرحلتين، بدأت بأنماط بالأبيض والأسود ثم تطورت إلى تصاميم هندسية ونباتية حيوية، قبل أن يُهجر المجمع في أواخر القرن الرابع الميلادي إثر زلزال عام 365 ميلادي.

التلف البيئي ومخاطر النباتات الساحلية

رغم رصد حاجة الموقع للترميم عامي 2012 و2013، إلا أن الاضطرابات السياسية أجلت التدخل حتى عام 2024، ما أدى لتفاقم الوضع وتغلغل جذور شجيرة "السويدا الحقيقية" الساحلية تحت الأرضيات.

وتسبب ذلك في تفكك قطع الفسيفساء (التيسيرا) وبروز أجزاء منها للأعلى، مما جعل المشي عليها خطراً يهدد بانهيارها، وتفادياً لمزيد من الضرر، اكتفى العمال بتقليم النباتات بعناية دون اقتلاع جذورها العميقة قبل تسييج الموقع.

آلية إعادة الدفن كحل عملي وقائي

تمثلت عملية الإنقاذ، في تطبيق تقنية "إعادة الدفن العلمي" عبر وضع شبكة بلاستيكية وأوعية خزفية لحماية الأجزاء المنتفخة، ثم تغطيتها بثلاث طبقات واقية بلغ سمكها نصف متر، شملت 10 سم من التربة المحلية، تلتها 35 سم من الرمل الخشن، و5 سم من الحصى.

وتتميز هذه الطريقة بقلة تكلفتها ومحاكاتها للظروف الطبيعية التي حفظت الآثار لقرون، حيث تسمح بمرور المياه وتمنع نمو النباتات، مقدمةً نموذجاً عملياً لحماية المواقع المهددة بالنزاعات والتلف البيئي.


إعادة دفن فسيفساء
✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق