فى اليوم العالمى للترجمة.. مهنة صنعت جسورًا بين الحضارات

منذ 45 دقيقة

في 30 سبتمبر من كل عام، يحتفي العالم باليوم العالمي للترجمة، في مناسبة تضع المترجم في قلب المشهد الثقافي، وتعيد التذكير بالدور الذي لعبته الترجمة في انتقال العلوم والفلسفة والأدب والأفكار بين الشعوب، فعلى مدار عقود طويلة ظل نقل كتاب من لغة إلى أخرى، أو عبور فكرة لحدودها وتصل إلى قارئ ليس بالأمر السهل لولا الترجمة، فظلت هذه المهنة واحدة من أهم الطرق التي تحركت عبرها المعرفة بين الحضارات.

من بيت الحكمة إلى نهضة الترجمة في مصر

لم تكن حركة الترجمة ظاهرة حديثة، فقد ارتبطت في الحضارة العربية الإسلامية بحركة واسعة لنقل العلوم والفلسفة والمعارف من لغات مختلفة إلى العربية، وكان "بيت الحكمة" في بغداد أحد أشهر المراكز المرتبطة بهذه الحركة.
وفي مصر الحديثة، أصبحت الترجمة جزءًا من مشروع ثقافي أوسع للتعرف على الفكر الأوروبي ونقل العلوم والآداب إلى العربية، وكان رفاعة الطهطاوي من أبرز الأسماء المرتبطة بهذه المرحلة، بعدما عاد من بعثته إلى فرنسا وأسهم في حركة الترجمة والتعليم والتحديث الثقافي.
ومنذ ذلك الوقت، ظلت الترجمة إحدى الأدوات التي فتحت أمام القارئ العربي أبوابًا إلى آداب وفلسفات وتجارب لم تكن متاحة له بلغته الأصلية.

لماذا اختير 30 سبتمبر يومًا للترجمة؟

يرتبط اختيار هذا التاريخ بذكرى وفاة القديس جيروم، الذي يُعرف تاريخيًا بترجمته الكتاب المقدس إلى اللاتينية، وهي ترجمة عُرفت باسم "الفولجاتا".
وبدأت فكرة الاحتفال بيوم للمترجمين من جانب الاتحاد الدولي للمترجمين، قبل أن تعتمد الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2017 قرارًا بإعلان 30 سبتمبر يومًا عالميًا للترجمة، احتفاءً بالتعددية اللغوية ودور الترجمة في التقريب بين الشعوب.
ولم يعد الاحتفاء بالمترجم مرتبطًا بالكتب وحدها، فالترجمة حاضرة في العلوم والسينما والإعلام والقانون والدبلوماسية، وفي كل مجال يحتاج فيه البشر إلى تجاوز الحدود التي تفرضها اختلافات اللغة.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق