في مثل هذا اليوم عام 1571، وُلد الرسام الإيطالي مايكل أنجلو ميريزي، المعروف باسم كارافاجيو، الذي أصبح واحدًا من أبرز فناني الرسم الإيطالي، واشتهر بأسلوبه المختلف في التعامل مع الشخصيات والموضوعات الدينية، واعتماده على نماذج بشرية حقيقية، إلى جانب الاستخدام الدرامي القوي للضوء والظل.
ذاع صيت كارافاجيو حتى وصلت أعماله إلى دوائر الفاتيكان، بعدما قدم معالجة مغايرة للموضوعات الدينية التي كانت تخضع لقواعد فنية راسخة منذ عصر النهضة. فبدلًا من تصوير الشخصيات المقدسة في صورة مثالية بعيدة عن الواقع، اتجه إلى تقديمها بملامح بشرية ومشاعر واضحة، مع التركيز على الألم والحزن والمواقف الدرامية.
لوحة «موت العذراء» تسببت في غضب الكنيسة
ومن أبرز الأعمال التي أثارت الجدل لوحته الشهيرة «موت العذراء»، التي كُلّف برسمها في مطلع القرن السابع عشر. وعندما انتهى منها، أثارت اللوحة اعتراضات واسعة بسبب الطريقة التي صور بها العذراء مريم، إذ ظهرت مستلقية على فراش الموت، حافية القدمين وترتدي ملابس بسيطة، بينما يحيط بها عدد من الرسل، وتجلس المجدلية إلى جوارها في حالة من الحزن والانهيار.
وكانت الصورة مختلفة بصورة واضحة عن التقاليد الفنية السائدة في تصوير العذراء، والتي اعتادت تقديمها في هيئة شديدة القداسة والوقار، وسط الملائكة أو في مشهد صعودها إلى السماء. أما كارافاجيو فاختار أن يضع الموت والفجيعة في مركز المشهد، وأن يقدم الشخصيات بوصفها بشرًا يواجهون لحظة فقد قاسية.
وأثارت اللوحة غضب بعض رجال الكنيسة، ورفضها القائمون على الجهة التي كُلّف كارافاجيو بالعمل لحسابها، ويرتبط الجدل حولها كذلك برواية شائعة تقول إن الفنان استعان بامرأة من عامة الناس، وقيل إنها كانت عشيقته، نموذجًا لشخصية العذراء. وأصبحت هذه الرواية واحدة من أكثر القصص تداولًا حول اللوحة، وإن كانت بعض تفاصيلها محل خلاف تاريخي.
ولم يتوقف تمرد كارافاجيو عند موضوعاته الدينية، بل امتد إلى طريقته في الرسم نفسها؛ فقد جعل الضوء عنصرًا دراميًا أساسيًا، ووضع شخصياته في مواجهات حادة بين النور والظلام، وهو الأسلوب الذي ارتبط لاحقًا باسمه وأثر في أجيال من الفنانين الأوروبيين.
- فيروس غرب النيل.. من ظهوره الأول فى أوغندا إلى إثارة الذعر فى إيطاليا
- المتحدث باسم الحرس الثوري الايراني حسين محبي: مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب بل هو ميدان صيد للبحرية ضد الأنظمة تحت السطحية الأميركية
- فتح رداً على حماس: اتهام السلطة بالتلاعب في إجراء الانتخابات لا يخدم مسار الحوار
- خالد دومة يكتب: كان هنا بين الضلوع لكننى لم أجده..
- ذاكرة اليوم.. رحيل عبد الناصر والسادات يتولى حكم مصر


















0 تعليق