تستعد مكتبة Morbid Anatomy في بروكلين بنيويورك لعرض نحو 50 قطعة فنية وتذكارية مصنوعة من شعر بشري، ضمن مجموعة حصلت عليها من متحف Leila’s Hair Museum في ولاية ميزوري الأمريكية، الذي أُغلق مؤخرًا، على أن تُعرض القطع للجمهور بصورة دائمة بدءًا من 27 سبتمبر.
وتعود الأعمال إلى تقليد انتشر خلال العصر الفيكتوري، كان يقوم فيه الأشخاص بالاحتفاظ بخصلات من شعر أحبائهم، سواء كانوا على قيد الحياة أو بعد وفاتهم، وتحويلها إلى قطع تذكارية، وتتنوع الأعمال المعروضة بين حليات صغيرة للقلائد وأكاليل شعر موضوعة داخل إطارات مزخرفة.
وتحمل بعض القطع صورًا وملاحظات مكتوبة بخط اليد تتضمن أسماء أصحاب خصلات الشعر وبلدانهم وتواريخ وفاتهم، بينما تتضمن قطع أخرى عبارات تذكارية مرتبطة بأصحابها.
شعر بشري يتحول إلى أعمال فنية
تتدرج ألوان الشعر المستخدم في الأعمال من الأشقر الفاتح إلى الأسود الداكن، وقد شُكل في هيئة زهور وأوراق وتوت وفراشات وقِيثارات وتيجان وحدوات وخُصل على هيئة صلبان.
واستخدم صانعو القطع إلى جانب الشعر خامات أخرى، منها الخرز والخيوط المعدنية والأشرطة والريش وبتلات مصنوعة من القماش وكرات القطن، كما تتضمن بعض الأعمال صورًا لقديسين مسيحيين وأغراضًا مرتبطة بالأطفال، من بينها أحذية أطفال تكاد تبدو غير مستخدمة.
من “لوفر فن الشعر” إلى بروكلين
حصلت مكتبة Morbid Anatomy على المجموعة من متحف Leila’s Hair Museum، الذي أسسته ليلى كوهون، وهي مصففة شعر ومدربة في مجال تصفيف الشعر توفيت عام 2024.
وبدءًا من خمسينيات القرن الماضي، جمعت كوهون نحو 3 آلاف قطعة قديمة من أعمال الشعر خلال رحلاتها، وعرضتها في متحفها بولاية ميزوري. كما درست طرق صناعة هذا النوع من الأعمال، وقدمت دروسًا لإحياء تقنياته الفيكتورية، ونشرت كتابات حول تاريخه.
ووصفَت مؤرخة فن الشعر ومعلمته كارين باكمان متحف كوهون بأنه “لوفر فن الشعر”، مشيرة إلى تنوع مجموعته وضخامتها.
وبعد إغلاق المتحف، بدأت حفيدة كوهون، ليندسي إيفانز، توزيع المجموعة على هيئة تبرعات لعشرات المؤسسات في أنحاء الولايات المتحدة، من بينها متحف المتروبوليتان للفنون، والمتحف الأمريكي للفن الشعبي، والمتحف الوطني للتاريخ الأمريكي التابع لمؤسسة سميثسونيان.
واختارت مكتبة Morbid Anatomy عددًا من القطع بالتعاون مع إيفانز، بهدف تقديم صورة مصغرة من المجموعة الأصلية، تشمل الأعمال النحتية المعقدة إلى جانب خصلات شعر بسيطة محفوظة داخل حُلي وأغطية زجاجية ومجسمات.
وقالت إيفانز إن تفكيك متحف جدتها يحمل جانبًا عاطفيًا مؤلمًا، لكنها ترى أن توزيع المجموعة سيجعلها متاحة أمام أعداد أكبر من زوار المتاحف، مضيفة أن العرض الجديد في بروكلين يشبه متحف جدتها، وأنها كانت ستسعد برؤيته.

بعض اللوحات المعروضة

عمل فنى بالشعر البشرى

لوحة أخرى

















0 تعليق