تحل اليوم ذكرى جلاء القوات البريطانية عن مدينة الإسكندرية عام 1807، عقب فشل حملة فريزر في تحقيق هدفها بالسيطرة على المدينة واتخاذها قاعدة للعمليات البريطانية ضد الدولة العثمانية، وذلك في سياق الحرب الأنجلو-عثمانية وتداعيات الحروب النابليونية.
وبحسب مجلة «ذاكرة مصر المعاصرة» الصادرة عن مكتبة الإسكندرية، وصلت الحملة البريطانية إلى الإسكندرية في مارس 1807، قبل أن تتجه إلى رشيد، وفي ذلك الوقت كان محمد علي باشا موجودًا في الصعيد لملاحقة فلول المماليك، فتحمل المصريون جانبًا كبيرًا من المقاومة، وواجهوا القوات البريطانية في شوارع رشيد وقرية الحماد، وتمكنوا من أسر عدد من الجنود البريطانيين، ما دفع الحملة إلى التراجع نحو الإسكندرية.
فشل الحملة
وفي الوقت نفسه، بدأ محمد علي الاستعداد للتحرك نحو الإسكندرية، حيث سار بجيشه من معسكره في إمبابة، مرورًا بالرحمانية وصولًا إلى دمنهور في 12 أغسطس 1807، وهناك التقى بالجنرال شربروك، الذي كان قد فوضه فريزر للتفاوض بشأن الصلح بين الطرفين.
وبعد مفاوضات بين الجانبين، جرى التوصل إلى معاهدة دمنهور في 14 سبتمبر 1807، ونصت على جلاء القوات البريطانية عن الإسكندرية خلال عشرة أيام من توقيع الاتفاق، إلى جانب إطلاق سراح الأسرى البريطانيين وإقرار عفو عام عن سكان الإسكندرية.
وبموجب الاتفاق، بدأت القوات البريطانية الانسحاب من الإسكندرية، فيما انتقلت المدينة إلى سلطة محمد علي بفرمان سلطاني، بعد أن كانت تتبع مباشرة للسلطان العثماني، وكان حاكمها يُعيّن من قبله.
وتشير الرواية الواردة في المادة إلى أن الكولونيل درافيتي، الذي كان يقدم المشورة لمحمد علي في القاهرة، أقنع الحاكم بالإفراج عن الأسرى البريطانيين باعتبار ذلك بادرة حسن نية، وتجنيبهم المصير الذي كان يمكن أن يواجهه الأسرى في ذلك العصر.
ومع تراجع فرص تحقيق أهداف الحملة البريطانية، سُمح للجنرال ماكنزي فريزر بتسليم المدينة والانسحاب إلى صقلية في 26 سبتمبر 1807، لتنتهي بذلك محاولة السيطرة البريطانية على الإسكندرية، التي بدأت في إطار مساعي بريطانيا لتأمين موطئ قدم عسكري في شرق المتوسط ومواجهة النفوذ العثماني والفرنسي في المنطقة.
- غارة إسرائيلية استهدفت بلدة القنطرة
- الجيش الباكستانيّ: الرياض استضافت اجتماعًا لقادة جيوش الدول الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك ورؤساء هيئات الأركان العامة
- قصف مدفعي ثقيل يستهدف وادي السلوقي
- بولندا: موسكو قد تلجأ لهجوم مفتعل على أراضيها لتبرير تعبئة عسكرية جديدة
- ذاكرة اليوم.. جلاء الإنجليز عن الإسكندرية ورحيل ألبرتو مورافيا









0 تعليق