أكد الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، أن مؤتمر "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة" يمثل مساحة مهمة للحوار حول مفهوم الهوية المصرية، وما تحمله من روافد تاريخية وثقافية شكلت الشخصية المصرية عبر العصور، مشيرا إلى أن الحفاظ على الهوية وتعزيز الوعي بها يمثلان مسئولية مشتركة بين مختلف مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات الثقافية والتعليمية والشبابية.
وأوضح عطوة، في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع"، أن الهوية الوطنية ليست مفهوما جامدا، وإنما نتاج تفاعل مستمر بين الموروث الثقافي والتاريخي وبين الواقع المعاصر، وهو ما يجعل التعريف بمكوناتها وإتاحة الفرصة للأجيال الجديدة للتعرف إليها وفهمها من القضايا المهمة في العمل الثقافي، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة في الأفكار ووسائل التواصل.
وأضاف عطوة أن الثقافة والفنون تمتلكان قدرة خاصة على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، وتحويل عناصر التراث والذاكرة الجمعية إلى تجارب حية يشعر بها الجمهور ويتفاعل معها، وهو ما تحرص الهيئة على ترسيخه من خلال برامجها وفرقها الفنية المنتشرة في مختلف المحافظات، بما يدعم حضور الثقافة المصرية ويعزز التواصل بين الأجيال.
مشاركة مميزة لقصور الثقافة في مؤتمر الهوية الوطنية
وفي هذا السياق، أكد رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، أن مشاركة فرقة الحرية للفنون الشعبية التابعة للهيئة في فعاليات المؤتمر، من خلال تقديم ألوان من الفلكلور المصري إلى جانب فقرات مستلهمة من التراث السكندري، بما يعكس جانبا من التنوع الثقافي الذي تتشكل منه الهوية المصرية، ويؤكد أن الفنون الشعبية ليست مجرد عروض فنية، وإنما أحد أشكال التعبير الحي عن ذاكرة المجتمع وخصوصية بيئاته المحلية.
وأشار إلى أن مشاركة قصور الثقافة في هذا الحدث تأتي امتدادا لدورها في دعم مسارات الحوار حول الهوية المصرية، وإتاحة الفنون والتراث للجمهور، خاصة الشباب، باعتبارهم شركاء أساسيين في نقل عناصر الثقافة الوطنية إلى المستقبل، والحفاظ على حضورها في الحياة المعاصرة.










0 تعليق