قال الدكتور أسامة طلعت رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية إنني أُثمن ببالغ التقديرِ والاعتزاز إطلاقَ مكتبة الإسكندرية لهذا المؤتمر الوطني الفكري الهام حول "الهوية الوطنية"، والذي يأتي تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ وهي الرعاية التي تجسد الرؤية الاستراتيجية الحكيمة للقيادة السياسية في صون الشخصية المصرية، وتؤكد أن بناء الإنسان والحفاظ على مقوماته الحضارية والثقافية هما الركيزة الأساسية والعمود الفقري لبناء "الجمهورية الجديدة".
وأضاف الدكتور أسامة طلعت في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع"، أن هذا المؤتمر يمثل حدثاً استثنائياً ومنبراً تشاركياً عالي المستوى تتكامل فيه كل قطاعات الدولة لمواجهة تحديات العصر؛ فالمحاور التي يطرحها تعكس رؤية متكاملة تهدف إلى صياغة سياسات وبرامج عملية تحوّل الهوية من مجرد اعتزاز بالماضي إلى قوة دافعة للمستقبل.
دعم الاقتصاد الثقافي والصناعات التراثية
وتابع رئيس دار الكتب، إذ يجمع المؤتمر بين مسارات شتى تشمل بناء الوعي الرقمي وإنتاج محتوى مصري جذاب يحمي عقول الشباب والأجيال القادمة من الاستلاب الثقافي في العالم الافتراضي، إلى جانب دعم الاقتصاد الثقافي والصناعات التراثية والحفاظ على الطابع العمراني والبصري الذي يمثل الذاكرة الحية لمدننا ورصيدها الحضاري الأصيل، كما ينعقد الرهان في جلساته على دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والمجتمعية في بناء العقل الجمعي وترسيخ قيم الانتماء، وصولاً إلى إطلاق «وثيقة الإسكندرية للهوية الوطنية» لتكون خريطة طريق مستدامة تترجم التوصيات الفكرية إلى مبادرات ومشاريع تنموية ملموسة على أرض الواقع.
ونحن في "الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية" - باعتبارنا الحارس والأمين على المكون الرئيسي من مكونات الذاكرة الفكرية والوثائقية لمصر وأعرق مؤسسة وثائقية في المنطقة - نرى أن هذا التحرك الشامل يمثل الضمانة الحقيقية لترسيخ مفهوم «المواطنة التنموية»؛ ذلك المفهوم الذي يتجاوز الشعارات النقدية والنظرية إلى سلوك وممارسة يومية تتمثل في إتقان العمل، وتعزيز الإنتاج، والحفاظ على الممتلكات العامة والبيئة، وترسيخ التكافل المجتمعي.
الهوية المصرية ركيزة البناء والتنمية
وأكد أسامة طلعت أن الهيئة تضع كل إمكانياتها التراثية والوثائقية في خدمة هذه الغايات الوطنية النبيلة، مؤكدين أن الهوية المصرية الصلبة، التي ضربت بجذورها في أعماق التاريخ، ستظل دائماً المصدر الملهم والأصيل لخوض معركة البناء والتنمية الشاملة، والدرع الحامي لأمتنا في مواجهة كافة التحديات.











0 تعليق