في 21 سبتمبر عام 1780، ارتكب الجنرال الأمريكي بنديكت أرنولد واحدة من أشهر وقائع الخيانة خلال الثورة الأمريكية، بعدما التقى الرائد البريطاني جون أندريه للتفاوض على تسليم حصن ويست بوينت للقوات البريطانية، مقابل الحصول على مبلغ مالي كبير ومنصب عسكري رفيع.
من بطل إلى خائن
ولد أرنولد في 14 يناير 1741 بمدينة نورويتش في ولاية كونيتيكت، وعمل في التجارة قبل أن ينضم إلى الجيش القاري مع اندلاع الثورة الأمريكية عام 1775.
وأثبت خلال الحرب شجاعة وكفاءة عسكرية، وشارك في الاستيلاء على حصن تيكونديروجا، كما برز في حملات بحيرة شامبلين وريدجفيلد وساراتوغا، وحظي بدعم جورج واشنطن.
الخيانة في ويست بوينت
رغم نجاحه العسكري، شعر أرنولد بالاستياء بعد ترقية ضباط كانوا أدنى منه رتبة، كما تراكمت عليه ديون كبيرة بسبب أسلوب حياته في فيلادلفيا.
وفي عام 1780، تولى قيادة حصن ويست بوينت على نهر هدسون في نيويورك، ثم تواصل مع القائد البريطاني السير هنري كلينتون واقترح تسليم الحصن ورجاله إلى البريطانيين.
وفي 21 سبتمبر، التقى أرنولد بالرائد جون أندريه لإتمام الاتفاق، لكن المؤامرة انكشفت، وأُلقي القبض على أندريه وأُعدم، بينما تمكن أرنولد من الفرار إلى الجانب البريطاني.
نهاية في بريطانيا
قاد أرنولد لاحقاً القوات البريطانية في فرجينيا وكونيتيكت، ثم انتقل إلى إنجلترا، لكنه لم يحصل على كامل المقابل الذي وعده به البريطانيون.
وتوفي بنديكت أرنولد في لندن في 14 يونيو 1801، بعدما أصبح اسمه في التاريخ الأمريكي مرتبطاً بالخيانة، رغم بدايته كأحد القادة العسكريين البارزين في الثورة الأمريكية.
















0 تعليق