عشرات المجسمات لحيوان البيسون تجوب شوارع نيويورك

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ستجوب عشرات المجسمات لحيوان البيسون المصنوعة هذا الصيف من الفولاذ والخشب الرقائقي وخيش القنب والورق شوارع مدينة نيويورك في عطلة نهاية هذا الأسبوع، وذلك كجزء من عرض فني مجاني يُكرّم هذا الحيوان الثديي ومجتمعات السكان الأصليين التي قدّست هذه القطعان ورعتها منذ أقدم العصور.

وسيحتفي المعرض العام، الذي يستمر يومين ويحمل عنوان "عودة الجاموس: تاتانكا أووي أكوبي برحلة هذا الحيوان من حافة الانقراض فى أواخر القرن التاسع عشر إلى تزايد أعداده تدريجياً في سهول أمريكا العشبية (البراري).

وسيشمل الحدث -الذي يُترجم اسمه بلغة قبيلة "اللاكوتا" تقريباً إلى "مسار الجاموس" مسارين منفصلين: أحدهما يمر عبر منطقة "مانهاتن السفلى" والآخر عبر "بروكلين".

 

قراءات شعرية وعروض موسيقية حية

وستصاحب مسيرة القطيع المتجول قراءات شعرية وعروض موسيقية حية ومراسم احتفالية ورقصات، لتسليط الضوء على دور البيسون في التاريخ الأمريكي وما سبقه من حقب تاريخية.

على الرغم من أن المصطلحين يُستخدمان غالباً بالتبادل، إلا أن الجاموس والبيسون حيوانان مختلفان؛ فجاموس العالم القديم (مثل جاموس الرأس وجاموس الماء) موطنه الأصلي أفريقيا وآسيا، بينما يتواجد البيسون في أمريكا الشمالية وأوروبا.

يقول أمير نزار زعبي، راعي الحدث، في بيان له: "إن الأرض التي نطلق عليها اليوم اسم أمريكا موجودة منذ ما يزيد بكثير عن 250 عاماً، وهذا العمل الفني يخلّد تلك الحقيقة. تقدم الولايات المتحدة أملاً ووعوداً وإمكانات هائلة، إلى جانب تاريخ حافل بالدمار والخسارة. وفي هذه اللحظة، يقع على عاتقنا واجب مدني يتمثل في التكاتف كمجتمع من المواطنين العالميين لفتح فصل جديد في تاريخ أمريكا؛ فصلٍ يتعلم من الماضي، ويتسم بالتعاطف والاحترام للأرض ولجميع البشر الذين يعيشون عليها".

سيبدأ الحدث أمام المتحف الوطني للهنود الأمريكيين بعرض يؤديه شيوخ وحكماء من قبيلتي "لينابي" و"لاكوتا". وأثناء تجوال القطيع، سيتوقف في أكثر من اثني عشر موقعاً تاريخياً للقاء قادة مدنيين وثقافيين. ومن بين المشاهير البارزين الذين سيشاركون في المسيرات الممثلون سام ووترستون، وروزاريو دوسن، وسوزان ساراندون. كما سيقوم أفراد من قبائل مختلفة بمشاركة معارفهم وقصصهم مع الجمهور المتابع.

نجوم هذا الحدث 40 مجسماً لحيوان البيسون بحجمها الطبيعي، ويقوم بتحريك كل منها ثلاثة محركين متطوعين: اثنان في الداخل يتحكمان في الأرجل الخلفية والرأس - الذي يزن وحده 40 رطلاً (حوالي 18 كيلوجراماً) - وواحد في الخارج يعمل بمثابة عيني البيسون. وقد صُممت حركات كل بيسون بعناية فائقة خلال أيام من التدريب، مع التركيز بشكل خاص على كيفية الحركة والتنفس، سواء كفرد أو كجزء من القطيع.

وستُصدر عدة أوامر - مثل "العدو السريع" و"إعادة التجمع" - بلغتي "الخوسا" والعربية، وهما اللغتان الأم لمبتكري الحدث. وسيشارك ما مجموعه 150 مؤدياً في إدارة هذا العرض.

يقول كريغ ليو، مدير تحريك الدمى في الحدث، للورا كولينز-هيوز من صحيفة "نيويورك تايمز": "ليس من المعتاد أن تكون جزءاً من قطيع كامل من حيوانات البيسون، وأن تندفع عبر شوارع نيويورك لتسليط الضوء على -كما تعلم- مغزى هذا الأمر برمته؛ إنها تجربة تحدث مرة واحدة في العمر".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق