فن عمره 15 ألف عام.. علامات فى كهوف أيرلندا تكشف تاريخ وصول البشر

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت علامات غامضة عُثر عليها داخل ثمانية كهوف في جنوب غرب أيرلندا بابًا جديدًا أمام الباحثين لإعادة النظر في تاريخ وجود البشر على الجزيرة، بعدما أشارت الاكتشافات الأولية إلى احتمال أن يكون الإنسان وصل إلى أيرلندا قبل آلاف السنين من التاريخ المتعارف عليه حاليًا.

وعثر فريق مشروع “Lost Land Bridge” هذا الصيف على علامات تبدو متعمدة داخل الكهوف، بينها آثار تعرف باسم “التخطيط بالأصابع”، وهي خطوط تُصنع بتمرير الأصابع على مادة لينة تغطي جدران الكهف، إلى جانب علامات من المغرة والفحم، وبعض الأشكال التي قد تمثل حيوانات.

ولا تزال النتائج في مراحلها الأولى، إذ لم تُحدد أعمار العلامات بعد. ويعمل الباحثون على إخضاعها لسلسلة من الاختبارات، بينها التأريخ بالكربون المشع للفحم، وتحليل الأصباغ الحمراء باستخدام مطيافية رامان، إلى جانب التأريخ بسلسلة اليورانيوم للطبقات الكلسية. كما يعتزم الفريق محاولة استخراج الحمض النووي القديم من آثار تخطيط الأصابع.

هل تعود العلامات إلى العصر الجليدي؟

ويعتقد الباحثون أن بعض العلامات قد يعود إلى الفترة بين 15 ألفًا و10 آلاف عام مضت، وإذا أكدت التحاليل هذا التاريخ، فستكون أول أمثلة معروفة لفن الكهوف في أيرلندا تعود إلى العصر الجليدي الأخير.

وتشير جينيفيف فون بيتزينجر، عالمة الإنسان القديم والمتخصصة في فنون الصخور، إلى أن أكثر من 90% من المواقع المعروفة التي تحتوي على آثار تخطيط بالأصابع تعود إلى العصر الجليدي، وهو ما يجعل هذه العلامات من بين الأدلة التي تستحق مزيدًا من الدراسة.

ولا تزال أيرلندا تُعد من المناطق المتأخرة نسبيًا في شمال غرب أوروبا من حيث الأدلة المقبولة على الاستيطان البشري؛ إذ يعود أقدم دليل مؤكد حاليًا إلى نحو 12,500 عام، بينما يظل تفسير علامات قطعت على عظمة من حيوان الرنة عُثر عليها في مقاطعة كورك ويُقدر عمرها بنحو 33 ألف عام موضع نقاش.

جسر بري مفقود بين أيرلندا وويلز

وجاء البحث الجديد مدفوعًا بفرضية مفادها أن انخفاض مستوى سطح البحر وتغير شكل الأرض خلال العصر الجليدي ربما جعلا المسافة بين أيرلندا وويلز أكثر قابلية للعبور مما هي عليه اليوم.

وتستند الفكرة إلى أبحاث جيولوجية سابقة حول شكل المنطقة خلال العصر الجليدي، بينما تشير أدلة أثرية من ويلز إلى وجود بشري قديم خلال الفترة نفسها.

الذكاء الاصطناعي يقود الباحثين إلى الكهوف

واستعان الفريق بالذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحديد الأماكن الأكثر احتمالًا لوجود آثار بشرية قديمة.
وطور الباحثون نظامًا يحمل اسم “LIACARA”، يجمع بيانات أثرية وجغرافية وصورًا وخرائط وأبحاثًا منشورة، ثم أضافوا إليه معلومات عن تكوينات الحجر الجيري والمياه ومستويات سطح البحر والجليد.

وبناءً على هذه البيانات، أنشأ النظام نموذجًا تنبؤيًا حدد 28 كهفًا بوصفها مواقع تستحق الفحص، وعثر الباحثون في ثمانية منها على علامات تحتاج إلى دراسة أكثر تفصيلًا. وقرر الفريق عدم الكشف عن المواقع بدقة لحمايتها من العبث أو التلف.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق