حصل الفنان التشكيلي مصطفى بكر على جائزة النحت في الدورة الـ36 من صالون الشباب، عن عمله "وقت المرح"، الذي يأتي ضمن مشروعه الفني "Human Bubble" أو "فقاعات بشرية"، ويعبر من خلاله عن هشاشة اللحظات الإنسانية وإمكانية أن تنتهي بعض المراحل فجأة، ليبدأ الإنسان حياته من جديد.
"فقاعات بشرية" تنفجر فجأة
وقال مصطفى بكر، في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن مشروع "فقاعات بشرية" يقوم على فكرة أن الإنسان قد يعيش داخل لحظة أو مرحلة يظن أنها مستمرة، لكنها قد تنتهي فجأة وكأنها لم تكن موجودة، موضحاً أن الفكرة ارتبطت بتجارب شخصية عاشها خلال حياته.
وأضاف مصطفى بكر، أن حادثة تعرض لها في سن الـ27 عاماً جعلته يشعر بأن كل ما أنجزه خلال فترة طويلة يمكن أن يتغير في لحظة، موضحاً: "تعرضت لحادث، وبعده بدأت من الصفر، وكأن كل ما فعلته قبل ذلك الوقت انتهى، لكنني خرجت من التجربة سليماً وبدأت حياتي من جديد".

الفنان بجانب أعماله

العمل وقت المرح

العمل الفني
"وقت المرح" حكاية مع ابنه
وأوضح الفنان أن العمل المعروض في صالون الشباب يحمل جانباً شخصيًا للغاية، إذ يجسده مع ابنه مالك، مشيراً إلى أن فكرة العمل بدأت بعد فترة طويلة من الظروف الصعبة التي مر بها هو وزوجته عقب تعرضها لحادث وخضوعها لعدة عمليات جراحية وفترة علاج طويلة.
وأشار إلى أن الأطباء منعوا زوجته لفترة من الحمل، واستمرت رحلة العلاج والتعافي لسنوات، قبل أن يكتب الله لهما تحقيق حلم الإنجاب، لافتاً إلى أن هذه التجربة جعلته يعيش إحساس الأبوة بصورة مختلفة.
اسكتشات بدأت من اللعب
وتابع مصطفى بكر أن فكرة "وقت المرح" بدأت من اسكتشات رسمها لنفسه وابنه أثناء اللعب معاً، قبل أن تتحول تدريجياً إلى العمل الفني الذي شارك به في صالون الشباب، موضحاً أن العمل يحمل بالنسبة له معنى يتجاوز الشكل النحتي، لأنه يوثق لحظة إنسانية عاشها بالفعل.
وأكد أن تجربته الشخصية جعلته أكثر إيماناً بأن اللحظات قد تتغير بصورة مفاجئة، لكن الإنسان يستطيع أن يبدأ من جديد، وهو المعنى الذي حاول التعبير عنه من خلال مشروع "فقاعات بشرية" والعمل "وقت المرح"













0 تعليق