كشف علماء الآثار في مدينة أوديرمون القديمة جنوب أوزبكستان عن مذبح نار ومقبرة عظام مزخرفة، مما يقدم أدلة جديدة على الحياة الدينية في منطقة ارتبطت تاريخياً بالتقاليد الزرادشتية ، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".
وأعلنت وكالة التراث الثقافي الأوزبكية عن هذه الاكتشافات، واصفةً المذبح بأنه بناء طقسي يحمل آثاراً واضحة للنار، ومقبرة العظام بأنها وعاء مزين برسومات حيوانية وشجرية.
وعثر علماء الآثار على أدلة تُشير إلى تجديد الجص عدة مرات، وقال المسؤولون إن عمليات الترميم المتكررة تدل على أن المذبح استُخدم لفترة طويلة وخضع لصيانة دورية، ولم تُصنّف الوكالة المذبح رسميًا على أنه زرادشتي، بل وصفته في بيانها بأنه مرتبط بطقوس دينية، وأشارت إلى وجود آثار محفوظة للنار.
مذبح النار الزرادشتي والمقبرة الجماعية
قد يكون للمقبرة أهمية مماثلة. يحمل سطحها الخارجي نقوشًا يقول المختصون إنها تشبه غزالًا وشجرة عرعر، لا يزال المختصون يعملون على ترميمها، ويتوقع المسؤولون أن تصبح النقوش أكثر وضوحًا بعد الترميم.
حددت وكالة التراث الثقافي مبدئياً تاريخ موقع أوديرمون الأثري بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الثالث الميلادي، وينطبق هذا التاريخ على الموقع ككل، ولم يُعلن بعد عن تاريخ علمي منفصل للمذبح أو المدفن.
منشآت طقوسية
يُفسر السياق الإقليمي الاهتمام بهذه الاكتشافات، فدفن العظام موثق جيداً في سغديا قبل الإسلام، وقد ربطه الباحثون بأشكال محلية من المعتقدات الزرادشتية أو المزدية، كما تُعرف منشآت طقوسية تتمحور حول النار في أماكن أخرى من المنطقة، بما في ذلك يركورغان في منطقة كاشكداريا.
لم يثبت الباحثون أن المذبح والمقبرة كانا جزءًا من مجمع طقوسي واحد أو استُخدما في الوقت نفسه، ولم يُعثر على أي نقش أو معبود أو انتماء ديني محدد في أي من الموقعين.
استمرار أعمال التنقيب
قد يوفر استمرار التنقيب والترميم تاريخًا أكثر وضوحًا للاكتشافات ويساعد الباحثين على فهم الصور الموجودة على المدفن، ووظيفة المذبح، والممارسات الدينية للأشخاص الذين عاشوا في أوديرمون.

















0 تعليق