من هولبيك إلى مانويل ريباس.. كتّاب فى مواجهة الذكاء الاصطناعى

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حالة من القلق سيطرت على عدد كبير من كتاب الغرب الذين ينتمون إلى اتجاهات فكرية متباينة بسبب التوسع المتسارع للذكاء الاصطناعي، بعدما تجاوز النقاش حدود تأثير التكنولوجيا على سوق العمل ليصل إلى حقوق المبدعين، وطبيعة الإبداع، ومستقبل المعرفة نفسها.

وأشارت صحيفة إسبانية إلى أن هذا التقارب يظهر بوضوح في إسبانيا، حيث يعترض كتاب على استخدام أعمالهم في تدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي، وما يعتبرونه انتهاكًا لحقوقهم ونهبًا لإنتاجهم الإبداعي، لكن المخاوف المطروحة تتجاوز الجانب الاقتصادي إلى أسئلة أوسع بشأن التحولات الاجتماعية والثقافية التي قد تفرضها هذه التكنولوجيا.

 

هل يصبح "تيرميناتور" حقيقة؟

تزايدت خلال السنوات الأخيرة التحذيرات من احتمال أن تتجاوز أنظمة الذكاء الاصطناعي القدرات البشرية في بعض المجالات، وما قد يترتب على ذلك من صعوبة السيطرة عليها. ومن بين الأصوات العلمية التي تناولت هذا الاحتمال جيفري هينتون، الحائز جائزة تورينج وأحد أبرز الباحثين في الذكاء الاصطناعي.

كما نقلت المادة عن إيفان هوبينجر، المسئول عن علوم المواءمة في شركة Anthropic، تقديره لوجود احتمال يتجاوز 10% بأن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى انقراض البشرية خلال العقد المقبل إذا لم تتم السيطرة عليه بصورة مناسبة، وهي تقديرات تنتمي إلى نقاش مستقبلي محل جدل وليست نتيجة علمية محسومة.

وفي الجانب الثقافي، عبّرت الكاتبة الإسبانية روزا مونتيرو عن مخاوفها من التأثير المعرفي للاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي، معتبرة أنه قد يؤدي إلى تراجع في التفكير والفهم والقراءة، وربطت ذلك بما وصفته بتراجع في مؤشرات الأداء التعليمي لدى عدد من الدول.

 

من اليمين واليسار.. المخاوف واحدة

لا تقتصر هذه المخاوف على تيار فكري بعينه؛ إذ تحدث الكاتب الإسباني خوان مانويل دي برادا عن الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة يمكن أن تؤدي إلى ضمور التفكير، بينما تناول الكاتب الفرنسي ميشيل هولبيك في عدد من رواياته احتمالات التطور المتزايد للذكاء الاصطناعي وإزاحة الإنسان من أدوار أساسية.

ويمتد هذا التقاطع إلى أسماء أخرى متباعدة فكريًا، من الكاتب الإسباني مانويل ريباس إلى الكاتب الأمريكي المحافظ رود دريهر. ويصف ريباس ما يراه خطرًا محتملًا بأنه هزيمة للإنسانية، بينما يحذر دريهر من إمكانية أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تدمير التراث الثقافي للغرب.

ولا تتطابق مواقف هؤلاء الكتاب في تفسير أسباب الخطر أو نتائجه، لكن المادة ترى أن اجتماعهم حول القلق من التوسع غير المحدود للذكاء الاصطناعي يكشف تحول القضية من خلاف تقني أو اقتصادي إلى نقاش ثقافي وفكري أوسع، يتعلق بمكانة الإنسان في المستقبل ودور الأدب والفن والمعرفة في عصر الآلات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق