اكتشاف بئر غامض متضرر من الحرارة في قلعة مجرية..ما القصة؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نجح علماء الآثار في المجر في الكشف عن هيكل غامض ومثير للحيرة أثناء قيامهم بأعمال التنقيب في بقايا قلعة "إيسيجفار" التاريخية الواقعة ببلدة "باند" في غرب البلاد، وفقا لما نشره موقع" heritagedaily".

العثور على بئر

وتمثل هذا الاكتشاف الأبرز في العثور على بئر أو نفق عمودي مبطن بعناية بحجارة كبيرة الحجم، وتظهر على جوانبه وقاعه علامات واضحة وجلية على تعرضه لحرارة شديدة وحرق مكثف في الماضي، مما يطرح تساؤلات جديدة حول طبيعة الأنشطة البشرية التي دارت في الموقع قبل تشييد الحصن بقرون.

ويقف الخبراء التابعون لمتحف "لاكزكو ديجو" عاجزين حتى الآن عن تحديد الوظيفة الدقيقة لهذا النفق الحراري، على الرغم من فحصهم لعدة فرضيات علمية بمساعدة طلاب ومتطوعين.

وقد رجح الباحثون في البداية احتمالية ارتباطه بنشاط صناعي قديم مثل تشكيل المعادن ومعالجة الحديد أو البرونز، إلا أن غياب بقايا المعادن المسبوكة ونفايات الصهر المعروفة بالخبث أضعف هذه الفرضية تماماً.

كما أن تصميمه الفريد يختلف تماماً عن الأشكال المألوفة لأفران الفخار أو الطوب أو الجير التي سادت في العصور الوسطى، مما يجعل وظيفته مسألة مفتوحة تنتظر مزيداً من التحاليل الدقيقة للتربة والحجارة المحروقة.

عملات ملكية تكشف العُمر الحقيقي للحصن

وفي سياق متصل، ساهمت أعمال التنقيب في العثور على عملات معدنية قديمة تعود لفترات حكم الملكين المجريين بيلا الثالث وأندرو الثاني في المنطقة الشمالية من الحصن.

ونظراً لأن هذه العملات تسبق زمنياً بناء القلعة، فقد وفرت علامات تاريخية هامة ساعدت الفريق الأثري في استنتاج أن الجزء الشمالي من القلعة قد تم تشييده خلال النصف الثاني من القرن الثالث عشر.

ويعزز هذا الاكتشاف فرضية أن النفق الغامض كان مستخدماً ونشطاً في فترة تسبق بناء الجدران الدفاعية للموقع وضمن تاريخ أقدم للحصن.

كنوز من العصور الوسطى تروي تفاصيل الحياة اليومية

ولم تتوقف المكتشفات عند هذا الحد، بل أسفرت الحفريات في الجزء الجنوبي عن استخراج مجموعة غنية ومتنوعة من القطع الأثرية التي تعود للقرن الخامس عشر، والتي تعكس تفاصيل ملامح الحياة اليومية والثقافية لسكان القلعة خلال أواخر العصور الوسطى.

وشملت هذه القطع شظايا فخارية وعظام حيوانات ورؤوس سهام وسكيناً من الحديد المطاوع، بالإضافة إلى عملات فضية وإكسسوارات ملابس مصنوعة من الفضة المطلية بالذهب.

وفضلاً عن ذلك، عثر العلماء على قطع ديكور نحاسية لباب قوطي تتخذ شكل نجوم سداسية، وبقايا كؤوس زجاجية فاخرة ومستوردة من إيطاليا.

 

تاريخ القلعة من المجد حتى الدمار

الجدير بالذكر أن قلعة "إيسيجفار" تشرف من فوق منحدر صخري متميز على بلدة باند ومجرى مائي مجاور، وكانت مملوكة لعائلة إيسيجفار الشهيرة في العصور الوسطى قبل أن تتراجع أهميتها العسكرية تدريجياً إبان الحروب العثمانية.

ويربط المؤرخون دمار الحصن التاريخي بسقوط مدينة فيبريم المجاورة عام 1552، ويأمل العلماء اليوم في أن تساهم الأبحاث المستمرة بمشاركة واسعة من داخل المجر وخارجها في إماطة اللثام عن سر النفق الحراري، لتحديد ما إذا كان يمثل منشأة صناعية غير تقليدية أو دليلاً على نشاط تاريخي آخر لم تكتشف تفاصيله بعد.


بئر غامض فى قلعة مجرية

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق