نجحت الجهود الدولية في استعادة تمثال برونزي أثري يزن حوالى 136 كيلوجرام يعود إلى القرن التاسع عشر، بعد ثلاثة عقود من سرقته من حديقة حيوانات فرنسية في ظروف غامضة، وتم شحن الأثر الثمين من الولايات المتحدة الأمريكية وإعادته إلى موطنه الأصلي في شمال فرنسا، حيث يستقر الآن ليعرض أمام الجمهور في متحف "بيكاردي" بمدينة أميان.
صدفة في دار مزادات أمريكية
أوضح بيان صحفي صادر عن "سجل الأعمال الفنية المفقودة" (ALR) في لندن، أن التمثال المسترد يُدعى "صائد الحيوانات"، وهو عمل فني مميز نحته الفنان ألفريد ليبير عام 1863 بتكليف من الدولة الفرنسية، وفقا لما نشره موقع"artnews".
ويخضع التمثال لملكية الدولة وضمن مجموعتها الوطنية التي يديرها المركز الوطني للفنون التشكيلية.
وكان هذا الأثر يزين حديقة حيوان أميان حتى تعرض للسرقة عام 1993، وظل مختفياً تماماً حتى ظهر فجأة في كتالوج لدار مزادات أمريكية على بُعد أكثر من 4000 ميل، حيث ساهمت إجراءات الفحص والتدقيق الروتينية قبل البيع في كشف هويته الحقيقية.
أهمية التدقيق في سوق الفن
أشارت شارلوت تشامبرز-فرح، مديرة تطوير الأعمال في شركة (ALR)، إلى أن هذه الواقعة تؤكد الأهمية البالغة لعمليات فحص مصادر الآثار في سوق الفن العالمي.
وأكدت أنه على الرغم من الحجم الضخم والوزن الثقيل للتمثال، إلا أنه نجح في الاختفاء لثلاثة عقود بين أيدي أفراد دون تفطن دار المزادات الأمريكية لوجود أي شبهة حوله، حتى تم تمرير بياناته عبر القاعدة العالمية للأعمال المفقودة لتنكشف قصة سرقته قبل إتمام بيعه.
مواجهة سرقات الآثار
وفي ظل موجة السرقات الأخيرة التي ضربت مؤسسات فنية كبرى حول العالم وعلى رأسها متحف اللوفر الشهير، أكدت تشامبرز-فرح، أن استرداد هذا التمثال يبعث برسالة أمل قوية.
وأوضحت، أنه على الرغم من قيام اللصوص باستهداف القطع الأثرية طمعاً في قيمتها المادية، إلا أن بقاء هذا العمل سليماً طوال هذه السنين يثبت أن غياب القطع الفنية لفترات طويلة لا يعني بالضرورة أنها صُهرت أو تحولت إلى خردة، بل تظل هناك فرصة دائمة لإنقاذها وعودتها إلى موطنها.
تمثال صائد الحيوانات









0 تعليق