انطلقت فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب أمس الأحد، مع انطلاق في دورته الخامسة والثلاثين في مركز أدنيك أبوظبي، وذلك بعد تعديل موعد انعقاد الدورة بصورة استثنائية وتقليص مدتها في ضوء الأوضاع الراهنة التي تشهدها منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وينظم المعرض مركز أبوظبي للغة العربية، وتشهد دورته الحالية مشاركة عارضين من 95 دولة، من بينها 7 دول تشارك للمرة الأولى، وهي كوسوفو وكولومبيا والأرجنتين والإكوادور وبيرو وفنزويلا وكوبا.
وتقام فعاليات الدورة حتى 18 سبتمبر الجاري تحت شعار «لنقلب الصفحة ونقرأ العالم»، فيما تحتفي الدورة بثقافة البلقان من خلال اختيار جمهورية شمال مقدونيا ضيف شرف، إلى جانب اختيار العالم اللغوي والشاعر الخليل بن أحمد الفراهيدي شخصية محورية للدورة.
ويضم البرنامج الثقافي والفني للمعرض أكثر من 1500 فعالية، تتنوع بين الندوات الفكرية واللقاءات الحوارية والأمسيات الشعرية، إلى جانب العروض المسرحية والفنية، بما يفتح المجال أمام جمهور المعرض للتفاعل مع مجموعة واسعة من الأشكال الإبداعية والثقافية.
كما يستضيف المعرض حفل تكريم الفائزين بـجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين، في إطار البرنامج المصاحب للمعرض وما يشهده من احتفاء بالإبداع الأدبي والفكري.
ويشارك في فعاليات المعرض عدد من الأسماء الأدبية والفكرية العربية، من بينهم الروائي الأردني جلال برجس، والروائي الجزائري سعيد خطيبي، والكاتب المصري أحمد مراد، والمفكر المغربي عبد الإله بلقزيز، إلى جانب الكاتبة الإماراتية أميرة بوكدرة، رئيسة مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين.
«أعلام الإمارات».. مبادرة جديدة لتوثيق رموز الثقافة
ويشهد المعرض هذا العام إطلاق مبادرة جديدة تحمل اسم «أعلام الإمارات»، تستهدف توثيق التجارب والمسارات التي قدمتها الشخصيات البارزة في مجالات الثقافة والفكر بدولة الإمارات، والتعريف بها أمام الأجيال الجديدة باعتبارها نماذج ملهمة في مسيرة العمل الثقافي.
وبدأ المعرض هذه السلسلة بتقديم تجربة محمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، ضمن برنامج يركز على استعراض مسيرة الرموز الثقافية الإماراتية وإسهاماتهم في الحياة الفكرية والثقافية.
برنامج مهني لصناعة الكتاب والناشرين
وبالتوازي مع الفعاليات الموجهة إلى الجمهور، يخصص المعرض مساحة للمهنيين والعاملين في قطاع النشر والثقافة والصناعات الإبداعية، من خلال برنامج مهني يناقش عددًا من القضايا المرتبطة بمستقبل صناعة الكتاب.
ويتناول البرنامج موضوعات من بينها مستقبل صناعة النشر، وحقوق الملكية الفكرية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في المكتبات، إلى جانب التحولات التي يشهدها سلوك القراء واتجاهاتهم، بما يعكس التغيرات المتسارعة التي تواجه صناعة الكتاب في ظل التطور التكنولوجي والتحول الرقمي.















0 تعليق