تقام مساء الاثنين المقبل ندوة موسيقية حول كتاب «نصف حليم الآخر.. عبد الحليم حافظ: المعارك الفنية والمواقف الإنسانية» للكاتب الصحفي عادل السنهوري، رئيس التحرير التنفيذي لـ«اليوم السابع»، وذلك ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، المقام خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر الجاري.
وتقام الندوة برعاية مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، في التاسعة مساءً بالقاعة الرئيسية للمعرض، بمصاحبة فرقة «روح الموسيقى» الموسيقية بقيادة الموسيقار وليد شعبان.
ويتناول عادل السنهوري في كتابه الجديد بالتحليل والتفسير عددًا من المعارك الفنية التي خاضها عبد الحليم حافظ خلال مشواره، والتي تعرض بسببها لشائعات واتهامات عديدة، مقدمًا قراءة مختلفة للجانب الآخر من شخصية العندليب، بعيدًا عن الصورة التقليدية التي ارتبطت به باعتباره المطرب الرومانسي صاحب الصوت العاطفي.
ويشير السنهوري إلى أن عبد الحليم خاض خلال مشواره الفني الطويل معارك فنية عديدة، كانت لها أسبابها ودوافعها، وأغضبت منه عددًا من الفنانين، حتى أقرب أصدقائه، لكنها انتهت في كثير من الأحيان بالصلح، لأنها دارت في الأساس حول الفن والغناء، وهو ما كشف جانبًا من شخصية حليم الإنسان، الذي وصفه المؤلف بأنه صاحب طبيعة طيبة، لكنه كان يمتلك في معاركه الفنية قدرًا من الشراسة والإصرار.
معارك مع كبار نجوم الغناء
ويرى مؤلف «نصف حليم الآخر» أن الحكايات المرتبطة بعبد الحليم حافظ لم تنته برحيله، إذ تزخر مذكرات عدد من الفنانين من أبناء جيله وحواراتهم بالكثير من الأسرار حول علاقتهم به، خاصة أن حليم خاض معارك عديدة للحفاظ على مكانته في قمة الغناء المصري والعربي.
ويتوقف الكتاب عند عدد من هذه المعارك، التي امتدت إلى أسماء كبيرة في تاريخ الموسيقى والغناء، من بينها أم كلثوم وفريد الأطرش ومحمد رشدي ووردة ونجاة، إلى جانب أقرب أصدقائه، ومنهم كمال الطويل ومحمد الموجي، محاولًا البحث عن تفسير يتجاوز الأسباب الفنية المباشرة إلى الجانب الإنساني والنفسي لهذه المواجهات.
ويؤكد السنهوري أن عبد الحليم لم يكن يخوض هذه المعارك بمعزل عن مشروعه الفني، إذ حارب في اتجاهات متعددة حتى يحافظ على موقعه في الغناء الرومانسي والشعبي والوطني، واستطاع بذكائه الشخصي والفني أن يقدم الحب والوطن في أغنياته بصورة ارتبطت بوجدان الجمهور المصري والعربي.
الوجه الآخر للعندليب
ويطرح الكتاب مفهوم «نصف حليم الآخر» باعتباره الوجه غير المعروف بالقدر الكافي من شخصية عبد الحليم حافظ؛ فإلى جانب المطرب الذي عرفه الجمهور، كان هناك إنسان آخر اتسم بالتضحية والحب لمن حوله، وهو الجانب الذي يرى السنهوري أنه يساعد على فهم كثير من مواقف العندليب ومعاركه.
ويقول السنهوري إن حليم لم يكن «فقط وجهًا واحدًا لعملة ذهبية فنية»، وإنما كان له وجه آخر يرتبط بالمواقف الإنسانية، معتبرًا أن شخصيته تشكلت من مزيج بين المعارك الفنية والمواقف الإنسانية، وهو ما منح تجربته تلك الخصوصية التي جعلتها حاضرة حتى بعد رحيله.











0 تعليق