بعد أكثر من ربع قرن على صدورها للمرة الأولى، تواصل رواية «ظل الشمس» للأديب الكويتي الكبير طالب الرفاعي رحلتها خارج حدود اللغة العربية، إذ تصل هذه المرة إلى القارئ اليوناني بترجمة جديدة، لتسجل حضورها بوصفها أول رواية خليجية تُترجم إلى اليونانية.
وصدرت «ظل الشمس» للمرة الأولى عن دار شرقيات في القاهرة عام 1998، قبل أن تعيد دار الشروق المصرية إصدارها في طبعة جديدة عام 2012، فيما تولى روني بو سابا ترجمتها إلى اليونانية، وصدرت عن دار «إيريني - Irini Publications»، التي تأسست في اليونان عام 1973، وتُعد من دور النشر الطليعية التي اهتمت منذ تأسيسها بدعم الكتاب والثقافة والحوار بين الشعوب.
وتنتمي الرواية إلى الأعمال المبكرة التي راهنت على توظيف التخييل الذاتي في الرواية العربية، إذ يحضر طالب الرفاعي باسمه الصريح وبملامح من سيرته الذاتية في مرحلة شبابه، حين كان يعمل مهندسًا إنشائيًا في مواقع العمل.
وفي الوقت نفسه، تتناول الرواية حكاية المدرس المصري حلمي، الذي يترك قريته ويأتي إلى الكويت، محملًا بحلم الثراء الذي يعتقد أنه سينقذه وأسرته من ضيق العيش والظروف الصعبة التي يعانونها، لكنه سرعان ما يكتشف اتساع الفجوة بين الحلم والواقع.
وتسلط «ظل الشمس» الضوء على حياة العمالة الوافدة في الكويت، وما تواجهه من معاناة وهموم وتحديات، من خلال تجربة حلمي التي تتحول إلى مدخل لرصد التحولات الاجتماعية والإنسانية التي صاحبت تجربة الاغتراب والعمل في الخليج.
وتصدر الطبعة اليونانية من الرواية ضمن فعاليات معرض أثينا للكتاب (Athens Book Festival) في دورته الـ54، المقامة حاليًا في العاصمة اليونانية خلال الفترة من 4 إلى 20 سبتمبر، بحضور مؤلفها طالب الرفاعي.
ويشارك الرفاعي خلال المعرض في محاضرتين، الأولى بعنوان «الرواية بين السيرة والتوثيق»، والثانية بعنوان «الرواية العربية والعالمية»، في إطار تقديم تجربته الروائية أمام الجمهور اليوناني.
وسبق أن تُرجمت أعمال طالب الرفاعي إلى عدد من لغات العالم، من بينها الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والألمانية والصينية والتركية والهندية، لتأتي الترجمة اليونانية لرواية «ظل الشمس» كإضافة جديدة إلى حضور تجربته الأدبية خارج العالم العربي.

















0 تعليق