عاجل
إلغاء الفترات المسائية بالمدارس.. الجدول المستهدف حتى عام 2029إعلام أمريكي: تقدم الديمقراطيين في الاستطلاعات لا يضمن سيطرتهم على مجلس الشيوخالفضة تخسر 5.4% عالميًا خلال أسبوع.. والدولار يحد من تراجعها محليًافرقة صينية بالذكاء الاصطناعى تثير الجدل بعد إعلان حمل عضوة افتراضيةهنا ومريم.. رحلة فخر واعتزاز بعد تكريم الرئيس بمشروع "نيورو شيلد"موعد مباراة بايرن ميونخ وفرايبورج اليوم في الدوري الألماني والقنوات الناقلةموعد مباراة الهلال السوداني وسيداما الإثيوبي في دوري أبطال إفريقيا والقنوات الناقلة2.7% مكاسب محلية و4% خسائر عالمية.. ماذا يحدث لأسعار الذهب؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

خالد دومة يكتب: بلا جدوى

منذ شهر

أنا لست أقف أمامك عاجزة، إنما ينتابني شعور بالحياء أن أفوه بكلمة قد تؤذي مشاعرك؛ فأنت شديد الحساسية للكلمات، وأنا عفوية، كل ما يخطر ببالي يقفز إلى طرف لساني دون مراجعة أو تأنٍ فيما أقول.

ولكنني أريد أن أراك كما أنت، وإن إحجامك عن الكلام يحجب عني صورة نفسك التي أحب أن أراها وأعرفها. إن وجهك الجميل لغز كبير، وإن لم تحدثني، فحين أطل عليه ويشرق في عينيَّ، أسأل نفسي: ماذا يحمل وراءه؟

لا تكترث بما يدور في عقلك من أمري، فأنا طفلة كبيرة لا تعرف من الحياة إلا القليل، وتجاربها قليلة أيضًا، ومشاعرها صفحة بيضاء تصفعها كل يد تقابلها، فتبكي قليلًا ثم تعود إلى النسيان؛ فهي لا تحسن إلا النسيان، وهو العمل الوحيد الذي تجيده إجادة كاملة.

هل لك أن تحدثني أكثر عنك وعن حياتك؟
إن حياتي لا تستحق كل هذا الاهتمام لديك، أو حتى عند غيرك من الناس.
لكنني أريد أن أعرفك جيدًا.

ولماذا؟ فأنا كالأخريات ممن هن في سني، وإن كنَّ أنضج مني في معرفة الحياة ومعاملة الناس. فلا ترهق نفسك بمعرفة غير مجدية لفتاة عبثت بها الأقدار، حتى ألقت بها لقمة سائغة لأحاديث الناس، يلوكونها على ألسنتهم الحداد, أتريد أن تعرف كيف لصفحة بيضاء أن يلوثها الطين من أعماقها إلى أطرافها؟ وهل تريد أن تكون قاضيًا منصفًا لقصة حكم فيها الناس، وانتهت، وأغلقت أوراقها، ودُفنت؟ إنه كلام قديم يتناقله الناس كأنه مقدسات لا شبهة فيها.

ربما صنعت شيئًا.

فماذا أنت فاعل؟ أتبرئني أمام نفسك فقط حين تتهمني الجموع الغفيرة؟ وما الفائدة؟ وربما كنت تبحث عن مجد حين تخالفهم لتُعرف بينهم.
إن كلامك حاد كسكين، يقطع بسهولة ويسر.

ألم أقل لك منذ قليل إنني لا أفكر فيما أقول؟ فتنهال أحاديثي جارحة، وقد تغفر أنت، وغيرك لا يسع إلا لطعني.

ولكنني لا أريد بك سوءًا، إنما أردت فقط أن أراك كما أنت، لا كما تظهرني مقاطع وجهك وأحاديث الناس. أردت أن أعرفك معرفة يقينية لا ظن فيها، حتى إذا حكمت، كما تقول، فلا جور ولا ظلم، وإنما عدالة تقوم على معرفة حقيقية، لا أوهام نُسجت حولك فأخفتك وراءها.

قلت لك: إنه لا يهم بعد صدور أحكام نهائية لا تقبل المراجعة ولا الطعن.
أهذا كل ما عندك؟
بل هذا ما يجب أن أقوله لك. أأقول لك أنت ذلك الإنسان الذي قلبته التجارب والأيام حتى اكتسب خبرة ومعرفة بها.

كنت أظن أن ما أسعى إليه تريده ويسعدك، وأنه أمنية.

يا سيدي، كل الأمنيات ماتت منذ زمن. أنا الآن أعيش بلا شيء، ومن أجل لا شيء. حياة أشبه بالعدم؛ شبح يتحرك بين الناس، يتوارى عن الأنظار، ويبحث عن الأماكن المظلمة كالخفافيش، حتى لا تقع عليه عين، أو ترصده ألسنة، فتنسب إليه ما لم يفعل، وتجعل منه مادة للسخط والضحكات.

أهو اليأس؟

ليس يأسًا، بل حقيقة غير قابلة للتعديل. انظر إلى الشمس والنجوم، أتراها تخالف النواميس التي وضعتها لها الطبيعة؟ هي كذلك. إنه عبث أن تحاول بلا جدوى، وترهق نفسك بلا جدوى، وتعيش بلا جدوى، ثم تموت بلا جدوى. ولا عزاء للموتى، إنما العزاء للأحياء الذين ينالون قسطا من العذاب والشقاء.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة