بدء معركة التل الكبير.. ما فعله أحمد عرابى مع الإنجليز؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد يوم السبت 9 سبتمبر سنة 1882 معركة كبيرة بين المصريين والإنجليز تُعد أكبر وقائع الحرب العرابيَّة، وفيها هجم فيها المصريون بقيادة الفريق راشد باشا حسني المعروف بأبي شنب فضة على مواقع الإنجليز في القصاصين يريدون استردادها للمرة الثانية، واحتدم القتال نحو ثلاث ساعات، ولكن المعركة انتهت بتراجع المصريين بعد أن كادوا يوقعون بالجيش الإنجليزي.

 

دور الخيانة

وكان القائد العام لجيش المصريين هو الفريق راشد حسني، وتقرر أن يتحرك محمود سامي البارودي من الصالحية ليلًا، فيصل إلى خط القتال عند مطلع الفجر للإحداق بميمنة العدو، وقد عُمل بترتيب الهجوم رسم سُلمت منه نسخة لكل أمير من القواد، وفي الثلث الأخير من ليلة 9 سبتمبر قام الجيش على هذا الترتيب، فلما وصل قريبًا من العدو أخذ كلٌّ مكانه على خط النار، ولكن العدو كان عالِمًا بما استقر عليه الرأي إذ أطلعهم عليه الأميرالاي علي يوسف خنفس (الخائن) فبادر الجيش المصري بإطلاق المدافع واحتدم القتال بين الجيشين، أما جيش الصالحية بقيادة البارودي فإنه تأخر عن الميعاد المحدد له، ولما قرب من مكان الواقعة كان العدو متأهبًا لقتاله، فأطلق عليه مدافعه قبل أن يصل إلى مكانه، فتشتت وولى الأدبار، فمنهم من عاد إلى الصالحية، ومنهم من ذهب إلى معسكر رأس الوادي، وأما راشد باشا حسني وعلي باشا فهمي ومن معهما من الجيش، فقد ثبتوا ثبات الأبطال حتى آخر النهار، وجُرح راشد باشا حسني برصاصة في قدمه وجُرح علي باشا فهمي في ساقه، وخسر كلٌّ من الجيشين خسارة كبرى من ضرب المدافع والبنادق، التي كانت مقذوفاتها كالمطر في الميدان، وكانت هذه الواقعة أشد حرب نشبت بين العرابيين والإنجليز وفقا لعبد الرحمن الرافعي فى كتاب الزعيم الثائر أحمد عرابي.

ويقول جون نينيه عن هذه الوقعة: "إن إصابة القائدين الباسلين راشد باشا حسني وعلي باشا فهمي، فيها كانت خسارة كبرى مُنيَ بها الجيش المصري لا تقل في فداحتها عن أسر محمود باشا فهمي"

ويذكر المستر بلنت نقلًا عن رواية المصريين له عن المعركة أن الإنجليز فوجئوا بهجوم الجيش المصري، وكاد الدوق أوف كنوت يقع أسيرًا، ولكن حدث نقص في تنفيذ خطة الهجوم، وذلك أنه كان على محمود باشا سامي البارودي أن يتحرك من الصالحين في ألفي مقاتل ليلًا ويهاجم في الصباح ميمنة الإنجليز، ولكنه ضلَّ الطريق فلم يصل في الميعاد ولم يشترك في المعركة، وثمة نقص آخر ذكره المستر بلنت، وهو أن عرابي كان واجبًا عليه أن يشترك في هذه المعركة، ولو في مؤخرة الجيش إن لم يكن في المقدمة، ولكنه جمد في التل الكبير، ولم تظهر في الميدان جميع قوة الجيش التي كان يجب استخدامها، وكان من عوامل الهزيمة خيانة الضابط علي يوسف خنفس.

كانت هزيمة الجيش المصري في واقعة القصاصين الثانية ضربة شديدة، كشفت الموقف الحربي ودلت على ضعف الجبهة المصرية أمام الهجوم الإنجليزي وقد ظهر الاضطراب على زعماء العرابيين وبخاصة عرابي ومحمود سامي البارودي.

 

معركة التل الكبير

وقعت بعد ذلك معركة التل الكبير ولم تدم المعركة أكثر من عشرين دقيقة لم تزد خسائر الإنجليز فيها على 57 قتيلًا منهم 9 ضباط و48 صف ضابط وجنديًّا و492 جرحى منهم 27 من الضباط، أما خسائر المصريين فقد تراوحت بين 1500 قتيل أو 2000، وغنم الإنجليز مدافع المصريين، واستولوا على جميع مهمات الجيش وذخائره ومئونته وفقا للرافعي فى كتاب الزعيم الثائر أحمد عرابي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق