نقوش سفن عمرها 3000 عام تكشف عن أسرار الملاحة البحرية في قبرص

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نجحت دراسة رقمية حديثة في الكشف عن نقوش جدارية قديمة وغير معروفة سابقاً تُصوّر سفناً بحرية في موقع "كيتيون كاثاري" الأثري بمدينة لارنكا القبرصية، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".

واستخدم الباحثون عمليات مسح ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، أظهرت تفاصيل دقيقة للغاية فاتتها الدراسات السابقة، مما يثبت أن السكان نقشوا هذه السفن على مدى عدة قرون متتالية وليس خلال حقبة زمنية واحدة.

أسرار المركز الساحلي القديم

أعاد البحث، الذي قاده العالم جراهام سي. براون، فحص النقوش الموجودة على كتل حجرية ضخمة في المستوطنة التي كانت مركزاً ساحلياً بارزاً خلال أواخر العصر البرونزي، وتميزت بروابطها القوية مع الشبكات البحرية عبر شرق البحر الأبيض المتوسط.

واعتمد الفريق على تقنية المسح الليزري الأرضي والتصوير المساحي لفحص أسطح الأحجار دون لمسها، حيث قاست التقنية عمق وزاوية القطوع الخفيفة، مما ساعد في التمييز بين النقوش المتعمدة والشقوق الناتجة عن عوامل التآكل والتلف.

نقوش امتدت عبر القرون

أحدثت الدراسة تحولاً في فهم العلماء للفترة الزمنية التي نُحتت فيها هذه الرسومات، فبينما ساد الاعتقاد سابقاً بأن النقوش تعود حصراً للمراحل الأخيرة من العصر البرونزي، أثبتت الأدلة الجديدة ، خاصة بعد العثور على نقوش لسفن على كتلة حجرية مخصصة للترميم بجوار مدخل "المعبد 1"، أن عملية النحت استمرت وتكررت على مدى قرون متتالية، ممتدة من أواخر العصر البرونزي وحتى أوائل العصر الحديدي، في تقليد ثقافي وبحري صمد أمام الاضطرابات الكبرى ودام لنحو 300 عام.

توثيق التطور التكنولوجي

أظهرت عمليات المسح ثلاثية الأبعاد سمات هندسية لم تكن ظاهرة في الماضي، حيث وثقت بدقة مراحل التطور في تكنولوجيا بناء السفن القديمة، وشملت هذه التفاصيل الجديدة الصواري، الحبال، الأذرع، وأعشاش الغراب (أبراج المراقبة على الساري)، بالإضافة إلى رصد مراحل تغير شكل مقدمة السفن الشراعية وظهور بعض النتوءات الهندسية التي يعتقد الخبراء أنها تطورت في العصور اللاحقة لتتحول إلى مدافع هجومية فعالة في السفن الحربية.


كما أظهرت النتائج أن أغلب السفن المنقوشة تحمل سمات معمارية مرتبطة بتقاليد بناء السفن في قبرص وبلاد الشام، بينما كشفت بعض النقوش عن قطع بحرية تشبه إلى حد كبير السفن المعروفة في بحر إيجة وجزيرة كريت اليونانية، مما يبرهن على مدى ترابط شبكات الملاحة الدولية التي كانت تمر عبر ميناء كيتيون القديم.


نقوش جدارية

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق