لا يزال أبو الهول العظيم بالجيزة، أحد أشهر رموز الحضارة المصرية القديمة، يثير تساؤلات الباحثين حول هوية الملك الذي أمر ببنائه، رغم مرور نحو 4500 عام على تشييده.
ويجمع معظم علماء الآثار على أن التمثال يعود إلى عصر الدولة القديمة، لكن الخلاف يستمر حول ما إذا كان الملك خفرع، صاحب الهرم الثاني بالجيزة، هو الذي أمر بنحته، أم أن المشروع يعود إلى والده الملك خوفو، صاحب الهرم الأكبر.
تمثال ضخم من الحجر الجيري
نُحت أبو الهول من كتلة واحدة من الحجر الجيري، ويبلغ طوله نحو 73 مترًا، بينما يصل ارتفاعه إلى نحو 20 مترًا، ويتخذ هيئة أسد بجسم ضخم ورأس إنسان.
ويتجه التمثال نحو الشرق، في مواجهة شروق الشمس، وهو ما يُعتقد أنه يعكس ارتباطه بالرمزية الشمسية والملكية في مصر القديمة، وعلى الرغم من فقدان ألوانه الأصلية إلى حد كبير، تشير آثار الطلاء التي عُثر عليها إلى أن التمثال كان أكثر حيوية من مظهره الحالي، إذ ظهرت آثار للأحمر على الوجه، والأصفر على غطاء الرأس، والأزرق على اللحية، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع هيستوري.
الرمال حفظت أبو الهول لقرون
غطت الرمال التمثال على مدار قرون، ووصلت في بعض الفترات إلى مستوى يقارب عنقه، وهو ما ساعد على حمايته من عوامل التآكل.
لكن أبو الهول يواجه في العصر الحديث تحديات مختلفة، من بينها آثار التلوث والضباب الدخاني، التي تفرض مزيدًا من الاهتمام بالحفاظ على هذا الأثر الفريد.
وتشير بعض التقديرات إلى أن نحت التمثال ربما استغرق نحو ثلاث سنوات، بمشاركة حوالي 100 عامل استخدموا أدوات بسيطة نسبيا، من بينها المطارق الحجرية والأزاميل النحاسية.
الأدلة التي تربط أبو الهول بالملك خفرع
تعد نظرية ارتباط أبو الهول بالملك خفرع الأكثر قبولاً بين علماء الآثار، خاصة أن التمثال يقع ضمن مجمع يضم هرم خفرع ومعابده، كما عثر في معبد قريب على تمثال للملك خفرع مصنوع من حجر بركاني، ويرى بعض الباحثين وجود تشابه بين ملامحه وملامح.














0 تعليق