من حماية التراث إلى ابتكار المستقبل.. رئيس الملكية الفكرية يطرح رؤية مصر فى بريكس

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

طرح الأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، رؤية مصر بشأن العلاقة بين الملكية الفكرية والثقافة، ودورها في حماية التراث ودعم الاقتصاد الإبداعي والاستفادة من التقنيات الحديثة، وذلك خلال مشاركته في اجتماعات مجموعة "بريكس" المعنية بالملكية الفكرية، والمنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي.

وألقى الدكتور هشام عزمي، على هامش الاجتماعات، محاضرة بعنوان "الملكية الفكرية والثقافة: من حماية التراث إلى ابتكار المستقبل"، ضمن الجلسة المفتوحة والبرنامج الثقافي المصاحب لاجتماع رؤساء مكاتب الملكية الفكرية لدول مجموعة بريكس.

الملكية الفكرية جسر بين التراث والمستقبل

وتناولت المحاضرة رؤية مصر للعلاقة المتكاملة بين الملكية الفكرية والثقافة، باعتبار الملكية الفكرية جسرًا يربط بين ما تمتلكه مصر من تراث ثقافي وحضاري، وما تنتجه من إبداع، وما يمكن تطويره من ابتكارات مستقبلية.

واستعرض رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية أهمية الانتقال من مجرد الحفاظ على التراث الثقافي إلى توثيقه ورقمنته وإتاحة الوصول إليه وإعادة استخدامه بصورة مسؤولة، مع الحفاظ على الحقوق، ونسب المصنفات إلى أصحابها، وضمان سلامة المحتوى وأصالته ومصدره.

تحويل الثقافة إلى أصول اقتصادية

وسلط الدكتور هشام عزمي الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه حقوق الملكية الفكرية في تحويل عناصر الثقافة والهوية إلى أصول اقتصادية وإبداعية، من خلال الاستفادة من حقوق المؤلف والعلامات التجارية والتصميمات والمؤشرات الجغرافية وغيرها من أدوات الملكية الفكرية.

وأوضح أن هذه الأدوات يمكن أن تسهم في فتح أسواق جديدة، وجذب الاستثمارات، ودعم المجتمعات المحلية، وتعظيم القيمة الاقتصادية للمنتجات الثقافية والإبداعية.

الاقتصاد الإبداعي وفرص العمل والصادرات

وتطرقت المحاضرة إلى الاقتصاد الإبداعي المصري، موضحة أن صناعات السينما والموسيقى والنشر والأدب والإنتاج السمعي والبصري وغيرها تقوم في جوهرها على أصول للملكية الفكرية.

وأكد رئيس الجهاز أن حماية هذه الأصول وإدارتها وترخيصها وتسويقها تمثل مسارًا لتحويل الإبداع إلى قيمة اقتصادية، وتوفير فرص عمل، وزيادة الصادرات، والوصول إلى أسواق عالمية.

الذكاء الاصطناعي وحماية المحتوى الثقافي

كما ناقش الدكتور هشام عزمي العلاقة المتنامية بين الملكية الفكرية والثقافة والذكاء الاصطناعي، وما تتيحه التقنيات الحديثة من فرص لتوثيق التراث ورقمنته، وترجمة ونشر المحتوى الثقافي العربي، وإنشاء المتاحف والتجارب الافتراضية.

وتناول في الوقت نفسه التحديات المرتبطة باستخدام المحتوى الثقافي في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، وقضايا نسب الأعمال إلى أصحابها، والأصالة، والاستغلال غير المصرح به للمحتوى.

واختتم رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية محاضرته بالتأكيد على أن ربط الملكية الفكرية بالثقافة يعني بالنسبة لمصر ربط الماضي بالمستقبل، من خلال حماية ما ورثته من تراث، وتمكين ما تنتجه من إبداع، وضمان أن تعمل التكنولوجيا الحديثة لخدمة الثقافة، وألا تتحول الثقافة إلى مجرد مورد للتكنولوجيا.

وتأتي مشاركة الجهاز المصري للملكية الفكرية في اجتماعات بريكس في إطار طرح التجربة والرؤية المصرية في المحافل الدولية، وتوسيع النقاش بشأن الدور المتطور للملكية الفكرية في حماية التراث، ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعظيم قيمتها الاقتصادية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق