تحوت.. إله الكتابة عند المصريين القدماء لماذا ارتبط اسمه بالتقويم القديم؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اليوم هو أول أيام شهر توت، أول شهور التقويم المصري القديم، وهو الشهر الذي ارتبط اسمه بالإله تحوت، أحد أبرز آلهة مصر القديمة، والذي ارتبط بالحكمة والكتابة والحساب والفلك والسحر، كما لعب دورًا بارزًا في أساطير المصريين ومحكمة الموتى.

كان المصريون يربطون بين تحوت ومعرفة التقويم وحساب أيام السنة والشهور، حتى أُطلق على التقويم المصري أحيانًا اسم التقويم التوتي. وعُرف الإله بأسماء عدة، من بينها جحوتي وتحوت وتوت، وكان مركز عبادته الأساسي في أشمون.

تحوت.. معلم المصريين الكتابة والحساب

احتل تحوت مكانة مهمة في الفكر الديني المصري القديم، إذ اعتبره المصريون إلهًا للكتابة والعلم والأدب والحساب والفلك، ونسبوا إليه تعليم البشر الكتابة والحساب. وكان يُصوَّر عادةً برأس أبي منجل، وفي يده القلم ولوح الكتابة، في صورة تجسد ارتباطه بالمعرفة وتسجيلها وحفظها.

ولم يكن دوره مقصورًا على المعرفة، إذ ارتبط كذلك بالسحر، وبعمليات تسجيل وتوثيق ما يجري في العالم الإلهي وفي عالم الموتى. ومع مرور الزمن، اكتسب صورة أوسع بوصفه إلهًا للمعرفة والحكمة والكتابة والنظام.

دوره في محكمة الموتى

من أكثر أدوار تحوت شهرة ارتباطه بمحكمة الموتى. فبحسب المعتقد المصري القديم، يحضر الميت إلى ساحة الحساب، حيث يُوزن قلبه أمام ريشة الحق «ماعت»، بينما يتولى تحوت تسجيل نتيجة الميزان. فإذا كان القلب أثقل من الريشة، عُدّ صاحبه من المخطئين، أما إذا كان أخف منها فكان ذلك دليلًا على صلاحه، ويُستقبل في العالم الآخر.

وهكذا ظهر تحوت بوصفه كاتبًا يسجل نتيجة الحكم، وهي وظيفة تتسق مع مكانته باعتباره إله الكتابة والحساب والمعرفة.

الوسيط بين قوى الخير والشر

تحكي الأساطير المصرية أن تحوت لعب دورًا أساسيًا في الصراعات الكونية بين قوى النظام وقوى الفوضى، وكان يقوم بدور الوسيط والمعالج في عدد من هذه الصراعات. وتشير الروايات إلى أنه عاصر ثلاث مواجهات كبرى تمثل الصراع بين النظام والفوضى، من بينها صراع رع وأبيب، وصراع حورس وست.

وكان تحوت يتدخل عندما يُصاب أحد أطراف الصراع إصابة خطيرة، فيعالجه ويعيده إلى المواجهة، بما يحفظ استمرار التوازن وعدم حسم الصراع بصورة نهائية.

تحوت في أسطورة إيزيس وأوزوريس

ظهر الإله كذلك في أسطورة إيزيس وأوزوريس، حيث تنسب إليه الروايات دورًا في مساعدة إيزيس بعدما جمعت أشلاء أوزوريس، واستخدام المعرفة والكلمات لمساعدتها في إحياء زوجها بما يسمح لها بإنجاب حورس.

كما ارتبط تحوت بأسطورة نشأة السنة المصرية ذات الـ365 يومًا. فبحسب الرواية الأسطورية، كانت السنة في الأصل 360 يومًا، ثم راهن تحوت القمر وكسب منه جزءًا من ضوئه، فأضيفت خمسة أيام إلى السنة، وخلال هذه الأيام حملت نوت وأنجبت أبناءها المرتبطين بأساطير أوزوريس وإيزيس وحورس وست ونيفتيس.

من تحوت إلى هرمس

ومع انتقال مصر إلى العصور اليونانية، أعاد اليونانيون تفسير شخصية تحوت وربطوه بالإله هرمس، نظرًا إلى اشتراكهما في عدد من الوظائف، خصوصًا المعرفة والكتابة والوساطة بين الآلهة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق