تتنوع مقتنيات المتحف المصري ومنها اللوحة الشهير أوز ميدوم، وتُعد لوحة "أوز ميدوم" واحدة من أشهر روائع الفن المصري القديم، حتى لُقبت بـ "موناليزا الفن المصري القديم" وقد عُثر عليها في مصطبة نفر ماعت وزوجته إتت بميدوم، وترجع إلى الأسرة الرابعة من عصر الدولة القديمة.
ماذا تكشف اللوحة؟
ورغم بساطة موضوعها، تكشف اللوحة عن براعة استثنائية في الملاحظة والتصوير؛ فقد حرص الفنان على إبراز الاختلافات التشريحية بين أنواع الأوز، ومن بينها الأوز الرمادي وأوز الفاصوليا والأوز أحمر الصدر.
والأكثر إثارة أن الفنان لم يكتفِ برسم الشكل العام للطيور، بل استخدم خطوطًا دقيقة وتدرجات لونية ولمسات فرشاة متناهية الصغر لإظهار ثنايا الريش ومنح الأجسام إحساسًا بالحجم والحركة.
كما تكشف بقايا الألوان عن استخدام أصباغ ذات أصول نباتية ومعدنية، احتفظ بعضها بدرجاته المميزة رغم مرور آلاف السنين.
وفي الصور المرفقة، نقترب أكثر من هذه التحفة؛ لنكتشف تفاصيل قد لا تظهر عند مشاهدتها للمرة الأولى، ونتأمل كيف استطاع الفنان المصري القديم أن يحول مشهدًا من الطبيعة إلى عمل فني نابض بالحياة.
وتوجد هذه التحفة الأصلية في الطابق الأرضي بالمتحف المصري بالقاهرة، رواق (41 أرضي)، حيث لا تزال شاهدة على أن عبقرية الفن المصري القديم لم تكن في ضخامة الأعمال وحدها، بل أيضًا في أدق التفاصيل.
أوز ميدوم













0 تعليق