شيطان يبتلع القمر.. كيف فسرت الأساطير الهندية القديمة ظاهرة الخسوف؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قبل أن يتمكن العلماء من تفسير ظاهرة خسوف القمر وفق قوانين الفلك، نسجت الحضارات القديمة عشرات الأساطير لتفسير اختفاء القمر المفاجئ من السماء، ومن أكثر تلك الروايات إثارة، الأسطورة الهندية القديمة التي رأت أن الخسوف ليس سوى انتقام أبدي ينفذه شيطان خالد يطارد الشمس والقمر عبر السماء.

 

رحيق الخلود.. بداية الحكاية

تروي النصوص الهندية القديمة المعروفة باسم "البورانا" أن المعابيد والشياطين اتفقت على هدنة مؤقتة لخضّ المحيط الكوني، بهدف استخراج "أمريتا"، وهو رحيق يمنح الخلود لمن يشربه.

وعندما ظهر الرحيق، تنكر المعبود فيشنو في هيئة امرأة فائقة الجمال تُدعى "موهيني"، ليتولى توزيع الرحيق على الآلهة فقط، ويحرم الشياطين منه.

 

الشيطان الذي خدع الآلهة

لم يستسلم الشيطان "سفاربانو"، فغيّر هيئته وتسلل بين المعابيد، وتمكن من الحصول على جرعة من رحيق الخلود. لكن الشمس والقمر اكتشفا الخديعة، وأسرعا بإبلاغ المعبود فيشنو، الذي أطلق قرصه الدوار فقطع رأس الشيطان قبل أن يبتلع الرحيق بالكامل.

ورغم ذلك، كانت قطرة من الرحيق قد لامست شفتيه، فأصبح خالدًا، وانقسم إلى كيانين هما "راهو" الذي يمثل الرأس، و"كيتو" الذي يمثل الجسد.

 

ثأر لا ينتهي

منذ تلك اللحظة، أقسم "راهو" على الانتقام من الشمس والقمر لأنهما كشفا أمره. وتقول الأسطورة إن رأسه يطارد الجرمين السماويين باستمرار، وعندما ينجح في الإمساك بالقمر يبتلعه بالكامل، فيغرق العالم في الظلام، وهو ما يفسر ظاهرة خسوف القمر في المعتقدات الهندية القديمة.

 

لماذا يعود القمر للظهور؟

رغم ابتلاع "راهو" للقمر، فإن الخسوف لا يستمر طويلًا، لأن الشيطان لا يمتلك جسدًا أو معدة يحتفظ بها بفريسته. ولهذا ينزلق القمر من عنقه المقطوع بعد فترة قصيرة، ليعود مضيئًا في السماء، ويبدأ "راهو" رحلة مطاردة جديدة لا تنتهي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق