دكتورة فينوس فؤاد تكتب: فاروق حسني الفارس النبيل.. وجائزة النيل

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تزينت القوائم القصيرة لجائزة النيل للفنون هذا العام باسم الفنان الكبير صاحب الفكر المستنير، وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني "حارس الحضارة المصرية"

ولمن لا يعلم مكانة "جائزة النيل" هي جائزة تمنحها جمهورية مصر العربية تقديراََ وتتويجاََ لمشوار أهم النابهين المصريين في مجالات الفنون والآداب والعلوم الإجتماعية ، فهي أعلى جائزة دولة في مصر في مجال الثقافة، و إسمها الرسمي "جائزة النيل للمبدعين المصريين"  وقد اضيف اليها مؤخراََ جائزة "النيل للمبدعين العرب".

تعرض اسم الجائزة للتغيير في اعقاب ثورة يناير 2011 ، حيث كانت تحمل اسم "جائزة مبارك" ثم تغير إسمها الي "جائزة النيل" بموجب القانون رقم 42 سنة 2011 ، ومن ابرز الحاصلين عليها من قبل الأديب العالمي نجيب محفوظ، و غيره الكثيرين من العظماء ، ولكن يظل المدهش في ترشيح الفنان فاروق حسني لنيل الجائزة هذا العام انه جاء بعد ترك فاروق حسني لمنصبه بخمسة عشر عاما كاملة قضاها فاروق حسني بعيدا عن اي منصب ضاغط للترشيح ، متأملاََ في مرسمه ، مبدعا في العمل التطوعي، فقد انشأ فاروق حسني من ماله الخاص مؤسسة لا تهدف للربح بل تهدف الي رعاية مواهب الشباب و اكتشاف المبدعين في كافة المجالات و يقدم جوائزها من ماله الخاص، كما قام بجمع كافة مقتنياته الفنية و لو حاته و كتبه الشخصية و وضعها في متحف تم افتتاحه رسميا مؤخراََ لإتاحته للجمهور والباحثين في مجالات الثقافة والفنون، حيث كرس "حسني" حياته بعد تركه المنصب لخدمة الثقافة والمثقفين لانه ببساطة شديدة صاحب مشروع تنويري امتد عبر عقود من الزمن، و يكفي ان التاريخ يشهد علي انجازاته يوما بعد يوم ، فلا نزال نفتتح مشروعاته التي أسسها مشروعاََ تلو الاخر، و لعل اهم ما شاهده العالم مؤخرا هو تحقيق الحلم الكبير لفاروق حسني بافتتاح المتحف الكبير بمنطقة الأهرامات، ذلك المتحف الذي غير بوصلة العالم لتتجه الأنظار الي مصر دائما ، ولتبدأ مع افتتاح المتحف حملات إعادة الآثار المصرية من متاحف العالم لتعود الي حضن الوطن في رسالة دبلوماسية سامية تغلب عليها سمو و رقي الحضارة المصرية الشامخة دون استجداء او تنازل.

يكفي ان ترشيح فاروق حسني لجائزة النيل لم يأتي له ابان توليه وزارة الثقافة ، بل جاء تتويجا و إعترافاََ بقيمة ما قدمه  للثقافة في مصر، فهو صاحب فكرة انشاء المتحف المصري الكبير التي حلم بها في التسعينات من القرن الماضي لإيمانه بأن المتاحف هي اهم وسائل الحفاظ على الهوية المصرية.

حيث تم وضع حجر الأساس للمتحف الكبير عام 2002، ثم تعطل المشروع ماليا ، فبحث فاروق حسني جاهدا عن مصادر للدعم و التمويل حيث عاد التنفيذ في مايو 2005 و انتهي تشييد المبنى عام 2021 و لكن شكلت جائحة كورونا عائقا جديداََ امام افتتاحه الذي تأجل عدة مرات.

فاروق حسني و تحقيق الحلم..

تحقق حلم فاروق حسني و حلم المصريين بدعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي ، وتم الافتتاح الرسمي للمتحف في 1 نوفمبر 2025  في مشهد دونه التاريخ وصفق له العالم.

حلم فاروق حسني لم يقتصر علي متحف اكبر مساحة من المتحف المصري القديم بميدان التحرير بل كان حلماََ بإنشاء مدينة ثقافية متكاملة الخدمات تضم  أكبر مركز لترميم الآثار في الشرق الأوسط ، كما يَتضمن حديقة متحفية تمثل "أرض مصر" والتي يتم فيها زراعة الأشجار التي قام بزراعتها الفلاح المصري القديم ليعيش الزائر للمتحف جميع الأجواء المصرية القديمة ، كما يضم المشروع، الممشى السياحي الذي يمر من خلاله الزائر الي الأهرامات مباشرة دون الخروج من الاجواء الاثرية ، و لم ينسي فاروق حسني ان يشتمل المشروع علي مكتبة لعلم المصريات، و مركزا للمؤتمرات ، و سينما، و متحف للأطفال.

مشروعات فاررق حسني تتحدث عنه ..

لم تقتصر انجازات فاروق حسني عند المتحف الكبير فقط بل سبقه عدة مشروعات يسطرها التاريخ بحروف من نور فقد أنشأ وطور أكتر من 30 متحف متنوع في ربوع مصر  منها متاحف نوعية مثل متحف النوبة بأسوان، و متحف التحنيط بالأقصر، و متحف خبيئة الأقصر، و متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية، ومتحف النسيج المصري، و متحف الخزف الإسلامي، و متحف إخناتون بالمنيا ، و متحف السيرة الهلالية الذي تم افتتاحه بعد تركه للمنصب

كما اهتم بالمتاحف الإقليمية مثل متاحف الوادي الجديد، و بورسعيد، و العريش، و طابا، كما كان للمتاحف الفنية اهمية كبري بمبنى متحف الفن المصري الحديث الذي افتتحه علي شكله الحالي عام ١٩٩١، كما طور متحف محمود سعيد، و متحف ناجي، و متحف طه حسين.

إحياء القاهرة التاريخية


اهتم فاروق حسني بمشروع إحياء القاهرة التاريخية بهدف تحويلها الي "أكبر متحف مفتوح في العالم".َ، حيث بدأ بترميم آثار شارع المعز لدين الله الفاطمي وتطوير الحي سياحياً وتجارياً واجتماعياً و حرفياً.

حيث حول المشروع الي مبادرة قومية اشرك فيها جميع الجهات المعنية بهدف تحويل العاصمة القديمة إلى متحف مفتوح وإعادة إحيائها كوجهة سياحية وتراثية عالمية ، و إبراز الطابع المعماري الإسلامي والحفاظ على المنطقة المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. حيث شمل المشروع ترميم المباني الأثرية وإعادة توظيفها لتعمل كمراكز ثقافية حية تخدم المجتمع مع الاهتمام بتطوير النسيج العمراني و تجديد واجهات العقارات المتهالكة لتتناسب مع الطابع التاريخي الأصيل ، ودعم الحرف اليدوية و الاهتمام بالصناعات والحرف التراثية، وتهيئة بيئة مناسبة للحرفيين ، و كذلك تنظيم الحركة السياحية بالمنطقة و إنشاء بوابات دخول، مسارات للمشاة، ومناطق مخصصة لخدمة الزوار.  ومنها منطقة الحسين وباب الفتوح  و منطقة الدرب الأحمر وحارة الروم ، كما اهتم بإعادة الاستخدام التكيفي للمباني التاريخية ، كما اهتم بتطوير منطقة القاهرة الخديوية، حيث يمتد مشروع تطويرها  ليشمل تطوير منطقة "وسط البلد" وترميم مئات العقارات والواجهات ذات الطراز المعماري الفريد.

المتحف القومي للحضارة المصرية


تعود فكرة إنشاء المتحف القومى للحضارة المصرية إلى عام 1982 عندما قامت اليونسكو بالإعلان عن حملة دولية لإنشاء المتحف القومى للحضارة ومتحف النوبة بأسوان، ثم تحمس للفكرة فاروق حسني و اعادها الي صدارة المشروعات القومية ، وفي عام 1999 قام باختيار الموقع الحالي للمتحف بالفسطاط بدلاً من موقعه السابق بالجزيرة، وتم عمل الحفائر الأثرية بموقع المتحف في الفترة من 2000 حتى 2005، ثم تم وضع حجر الأساس لمبنى المتحف في عام 2002، و تم افتتاح المتحف رسميا في 3 أبريل 2021.

و لمن لا يعرفه هو متحف يقع في مدينة الفسطاط بالقاهرة علي مساحة 33.5 فدان، ويستوعب المتحف خمسين ألف قطعة أثرية تحكي مراحل تطور الحضارة المصرية بالإضافة إلى عرض لإنجازات الإنسان المصري في مجالات الحياة المختلفة منذ فجر التاريخ حتى وقتنا الحاضر، كما يحتوى على نماذج وصور فوتوغرافية ومخطوطات ولوحات زيتية وتحف فنية وآثار من العصر الحجري والفرعوني واليوناني الروماني والقبطي والعربي وحضارة السودان والعصر الحديث. ويطل موقع المتحف على بحيره طبيعية وهي بحيرة عين الصيرة.

مشروعات مكتبة الأسرة.. القراءة للجميع.. المشروع القومي للترجمة


في عام 1994 راى فاروق حسني ان قراءة و اقتناء الكتب لم يعد من الرفاهية... و امن بفكرة ان الكتاب حق لكل مواطن . و من هنا اطلق شعار "القراءة للجميع" ذلك المشروع العملاق الذي تبنته الدولة في حينها حيث تم طباعة روائع الأدب العربي والعالمي و امهات الكتب والمراجع العلمية و كتب الأطفال بأسعار رمزية ، كما اسس مشروع المكتبات المتنقلة في جميع محافظات و قري مصر  بهدف تكوين مكتبات لدي جميع الاسر المصرية بقروش زهيدة و قد ساهم المشروع الفعل في نشر الوعي والفكر و ارتفاع نسبة القراءة في مصر حيث لحق به ايضا المشروع القومي للترجمة بهدف الانفتاح علي العالم الخارجي.

المركز القومي للترجمة.. نافذة علي العالم

اسسه فاروق حسني عام 2006   
بهدف  نقل أهم الإصدارات الحديثة في العلوم الاجتماعية، و النقد الأدبي، و الفلسفة، و الفكر، والأدب العالمي للعربية علي ان تتم الترجمة من اللغات الأصلية مباشرة من حوالي 30 لغة ، حيث كان يهدف "حسني" من المشروع القومي للترجمة الي تقليص الفجوة بين الثقافة العربية و الثقافة العالمية ليفتح نافذة على العالم الآخر للعقل المصري والعربي.

28 قصر و مركز ثقافي


انشا فاروق حسني ابان توليه وزارة الثقافة  28 قصر ثقافة جديد  في جميع محافظات مصر تابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة كما اهتم بتطوير و ترميم عدد من البيوت والقصور عالأثرية و تحويلها الي مراكز للثقافة والفنون  مثل قصر المانسترلي الذي تحول الي متحف ام كلثوم، و بيت الهراوي، و بيت السحيمي، و قصر الأمير طاز، و مركز الإبداع إسكندرية والقاهرة، مركز الجزيرة للفنون و قصر الغوري للتراث، و قصر السينما، و قصر الحرف البيئية، و الحديقة الثقافية للأطفال و مسرح محكي القلعة

مراكز الإبداع


فكر فاروق حسني في ترميم القصور والبيوت الأثرية و فتح ابوابها للشباب من الفنانين لإقامة الورش و العروض، المعارض، و الندوات بها بهدف  الحفاظ علي الآثار و ان يكون لها دور ثقافي حي، حيث بدأ بذرتها الأولي سنة 1996  و وصل عددها إلى 16  مركز إبداع منها علي،سبيل المثال بيت الهراوي، و قصر الأمير طاز، و بيت السحيمي، و قصر المانسترلي و مركز الإبداع إسكندرية ، و مركز الإبداع القاهرة.

مركز الهناجر للفنون


أسسه فاروق حسني عام  1991  بهدف ان يكون متنفسا للشباب للتدريب علي المسرح و اقامة الورش الفنية به و كذلك ليكون مسرحا للهواه لتقديم عروض الموسيقى والغناء والفنون التشكيلية حيث كان مسرح الهناجر في حينها أول مسرح من نوعه في الشرق الأوسط به قاعتين متصلتين يتوسطهما مسرح واحد ، كما ضم مركز الهناجر أكبر قاعة فنون تشكيلية في مصر من ناحية المساحة في ذلك الحين، لذلك اختارته اليونسكو عام  2000 كأفضل مركز ثقافي في حوض المتوسط

صندوق التنمية الثقافية


فكر فاروق حسني في تأسيس صندوق التنمية الثقافية عام 1989 بهدف دعم وإحياء التراث الثقافي والفني المصري، وتمويل المشروعات الثقافية النوعية و تمويل المهرجانات مثل مهرجان القاهرة السينمائي، و مهرجان الموسيقى العربية
و صيانة القصور والمراكز الثقافية التابعة للوزارة و يمتد نشاط الصندوق الان ليسع العديد من المشروعات  الثقافية .

جهاز التنسيق الحضاري.. حارس الجمال


هو أحد مشروعات فاروق حسني الذي تأسس  عام 2001 بهدف الحفاظ علي الهوية البصرية و كذلك حصار التشوه المعماري  و تحقيق القيم الجمالية للشكل الخارجي للأبنية والفراغات العمرانية والأثرية و إزالة التشوهات وإعادة صياغة الرؤية الجمالية لجميع مناطق الدولة، بما فيها المدن الجديدة

قاعات عرض الفنون التشكيلية..


قصر الفنون
اهتم فاروق حسني بقاعات عرض الفنون التشكيلية فقام بتطوير قاعة النيل لتتحول الي قصر الفنون لتصبح درة فريدة ومتميزة فى منظومة المتاحف القومية والفنية ، حيث قام بتنميتها بكل ما هو مستحدث من التقنيات على المستوى العالمى وذلك من منطلق قائم على التزاوج بين الفن والفكر والثقافة . وبما يتناسب مع عمق الحضارة المصرية وتنوع مفرداتها الفنية وثقافتها المتحضرة والمتجددة على الدوام لذا يعد قصر الفنون دعامة أساسية فى بنية مراكز الاشعاع الثقافة والفنى من خلال تعدد نشاطه الفني والثقافي فى بانوراما عريضة شاملة وقد افتتح قصر الفنون 1998 ويضم القصر مجموعة كبيرة من قاعات عرض الفنون موزعة في عدة ادوار ذات تفريعات و امتدادات

قاعات عرض الفنون التشكيلية .. افق واحد.. الباب.. ابعاد.. ايزيس
اهتم فاروق حسني بتفعيل الحركة التشكيلية المصرية عن طريق انشاء قاعات عرض لها تلحق بجميع المتاحف تقريبا ، حيث أسس قاعة "أفق" (المعروفة بقاعة أفق واحد)  في عام 1999، وتقع  بجوار قصر و متحف "محمد محمود خليل" كما اسس  قاعة "أبعاد" كواحدة من القاعات الرئيسية للعروض المتغيرة داخل متحف الفن المصري الحديث بدار الأوبرا المصرية في القاهرة، كما قام بتأسيس قاعة الباب عام 2007 و  تقع القاعة داخل حرم متحف الفن المصري الحديث بساحة دار الأوبرا المصرية، حيث تُعد واحدة من أبرز قاعات العرض المخصصة لدعم الفن التشكيلي والفنانين الشباب والمعاصرين، وتشهد دورياً إقامة معارض فنية كما تهدف الي جذب الجمهور لزيارة متحف الفن الحديث. كما قام بتأسيس تأسست قاعة إيزيس للفنون في عام 2009، و التي تقع داخل الحديقة الثقافية لمركز محمود مختار الثقافي ، و شمل هذا النهج متاحف احمد شوقي ، و طه حسين و محمود سعيد ، و عفت ناجي، و متحف الخزف و غيرهم العديد مما لا تسمح مساحة المقال بذكره تفصيلا.

متحف الخزف الإسلامي


افتتحه فاروق حسني للجمهور في عام 1999، ويقع في قصر الأمير عمرو إبراهيم بحي الزمالك في محافظة القاهرة، و تأتي فكرة إنشاء متحف الخزف الإسلامي لعرض مجموعة من روائع الخزف المصنوع على طراز العمارة الإسلامية، فالحضارة المصرية أقدم الحضارات الإنسانية علاقة بفن الخزف منذ ما قبل التاريخ وعلى مر العصور.

متحف طه حسين :


اهتم فاروق حسني ابان توليه وزارة الثقافة بشراء فيلا "رامتان" التاريخية بمحافظة الجيزة ، وهو المقر الذي عاش فيه عميد الأدب العربي منذ عام 1956 حتى وفاته عام 1973. و في عام 1992 تحولت إلى متحف يضم مقتنيات رائد التنوير طه حسين الثمينة ومكتبته الضخمة ، بالاضافة الي اعتماده مركزا ثقافيا متميز.

متحف عفت ناجي وسعد الخادم


يقع المتحف في حي الزيتون بالقاهرة، وتحديدًا في منطقة سراي القبة. كان المتحف منزلًا للفنان سعد الخادم وكان زوج الفنانة عفت ناجي. اشترت وزارة الثقافة المنزل في عام 1991 وتحول إلى متحف تم افتتاحه في عام 2001

الملتقيات و المهرجانات


اسس و دعم فاروق حسني معظم المهرجانات الفنية مثل مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي 1988  كأول مهرجان دولي للمسرح التجريبي في العالم العربي و كذلك صالون الشباب عام 1989  ليكون اكبر معرض فني سنوي للفنانين التشكيليين تحت سن ٣٥ سنة.  بهدف "الكشف عن المواهب الشابة و دعمها على طريق التميز" ، كما اهتم ايضا باقامة المهرجان القومي للسينما المصرية لرفع مكانة الإنتاج المصري ودعم السينما الوطنية ، و كذلك المهرجان القومي للمسرح المصري و سمبوزيوم النحت الدولي بأسوان و مهرجان سينما الطفل و هو مهرجان مخصص للأطفال بهدف تشجيع الانتاج المتخصص في هذا المجال كما ساهم في تطوير مهرجان الموسيقى العربية و اعاد هيكلة المهرجان القومي للمسرح ايمانا منه بدور تلك المهرجانات في الكشف عن المواهب الشابة ودعمها

مشوار  "الوزير الفنان"


من يتابع سيرة و مسيرة الفنان فاررق حسني المبدع و وزير الثقافة الأسبق يصعب عليه تلخيصها في سطور او سلسلة مقالات ، ذلك الفنان السكندري المولود في 7  يناير 1938 في حي الأنفوشي ، الذي درس في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، ثم انتقل للعمل كمحرك ثقافي في الإدارة العامة للفنون الجميلة بوزارة الثقافة في الفترة من 1964 الي 1969 لذلك اهتم فاروق حسني بانشاء قسم للتنشيط الثقافي و ادارة الفنون باكاديمية الفنون لإيمانه بأهمية دور المحرك الثقافي داخل المؤسسات الثقافية ، كما سعي فاروق حسني لتطوير كفاءات المتخصصين في مجالات الثقافة المختلفة، و اهتم ايضا بدعم و تطوير الباحثين المصريين في المجالات الفنية بالخارج عن طريق تكثيف المنح باكاديمية الفنون في روما و دعم المبدعين للسفر الي دول العالم للمشاركة في الملتقيات والمهرجانات الدولية.

ثم عاد فاروق حسني مرة اخري الي الإسكندرية، حيث عمل في قصر ثقافة الأنفوشي، ثم سافر الي باريس عام 1971 ضمن بعثة تدريب لرؤساء قصور الثقافة. فأتقن اللغة الفرنسية ، ثم عمل مديراََ للمركز الثقافي المصري بباريس في الفترة من 1971 الي 1978، ثم انتقل للعمل وكيلاََ ثم مديراََ للأكاديمية المصرية للفنون بروما 1979-1987، و كذلك عمل مستشاراََ ثقافياََ بسفارة مصر هناك ، ثم عاد الي مصر سنة 1987 و تقلد منصب وزير الثقافة والآثار واستمر في منصبه لمدة 23 عام كانت كفيلة ببناء اهم المشروعات الثقافية القائمة في مصر حتي الآن، والتي لم تسع مساحة المقال لذكرها ، فلديه سجل حافل من الانجازات يشهد عليها التاريخ و عكف علي دراستها العديد من الباحثين في شأن الإدارة والسياسات  الثقافية في مصر لذا كان ترشحه ضمن القوائم القصيرة لنيل جائزة النيل هو حق اصيل وجب الاشادة به.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق